الأخير من عقد الجمان..
د. غادة طنطاوي
الكاف.. كبريائي العنيد في كل لحظة ضعف، يَسْتَّل سيفه ليذبح قصائدي.. فعذرًا يا فاتني!! إذا ما كَشَّرّتْ عواطفي عن أنيابها و تجلت القسوة معك في كلماتي..
اللام.. ليلٌ طويلٌ من الحيرة، دامسٌ من القلق، ليس فيه سوى هلالٌ وليد.. يستحيل بدرًا في دجاه، لامعًا متى ذكرت إسمك ولمحت وجهك في سمائي.
الميم.. من دون نساء الأرض كافةً، دعوت الله مرارًا أن تكتفي عينيك بي، يكتفي قلبك بوجودي، ويمتلئ صدرك بعطري، لترقص روحك طربًا بحضوري، وليكن وجهي فقط هو مرادك والمبتغى، فتبقى كل الأسماء المؤنثة والمتصلة بنون النسوة في عالمك هوامشًا رَثَّة في مسودة شاعرٍ قديمة..
النون.. نجم سهيل البعيد أنت !! بعيد المنال عشقته..
فغارت منه كل النجوم، نار غيرتي عليه موجعة، لكل فكرة تأخذه لقلوبٍ وعيونٍ أخرى ليست من زماني، ولا تعجبني ملامحها !!
الهاء.. هاربةٌ أنا دومًا من كل ما يجول في عقلي، من كل هاجس استوطن خاطري، له أي علاقة بمحورية حبك في حياتي..
الواو.. وددت كثيرًا لو كنت الأولى كي تحبها بجنون الحب الأول، لكني خفت أن تحب بعدي فتراجعت، ثم وددت لو أكون الثانية فتحبها حب أعقل وأنضج.. ثم تذكرت..!! لربما أحببت الأولى بشدة فأمتنعت عني !! فأبيت إلا أن أكون الأخيرة لتهجرهم جميعًا، وتصبح غير صالح للحب من بعدي!!
الياء.. يا فاتني وأمان خوفي، يا نبض روحي يا عمري و بيلسان جروحي، يا عطر الأثير بأنفاسي، من لي سواك إذا عصفت بي أقداري..!! من أناجي بعدك ..!!
قف قليلاً و أَطِلْ النظر إلى وجهي، حَدِثْني بما تراه في مرآتي، اعتلِ أمواج فكري العتية يومًا، وابْحَثْ في داخلك، لعلك تجد شيئًا علي كان خافيًا، يجيب على تساؤلاتي فينتظم به عقد الجمان ويكتمل على صفحاتي.