فتوي د.كريمة "تثير جدلاً"!!
العلماء اختلفوا على شرعية تربية الكلاب والخنازير
الشيخ منصور الرفاعي: كلاهما نجس ولا يجوز وجودهما بالمنزل
د.محمد منيسي: تربية الحيوانات تسبب "السعادة" وتقلل من التوحد
اثارت فتوي الدكتور أحمد كريمة بجواز تربية الخنازير والكلاب وانها غير نجسة جدلاً بين العلماء من رجال الدين والأطباء حيث رفضوا الفتوي مؤكدين انه لا يجوز تربيتهما إلا بشرط حدده الشرع الحكيم.
قالوا ان كلاهما نجس ولا يجوز وجودهما بالمنزل علي الاطلاق وان تربية الكلاب تكون للحراسة فقط أما الخنازير فأكدوا أنها محرمة تماماً.
اضافوا ان الكلاب والخنازير يمكن ان يصيبا الإنسان بأمراض خطيرة وينشران العدوي وينقلا الحشرات بالبيوت.

أكد الشيخ منصور الرفاعي عبيد وكيل أول وزارة الأوقاف وعضو مجلس الشعب الأسبق ورئيس الإدارة المركزية للدعوة بوزارة الأوقاف، انه لا يعيب على الدكتور احمد كريمة وعلى علمه وخلقه ولكن حول إصداره فتوي بانه يجوز تربية الكلاب والخنازير وانها ليست نجسة.. فقد جانبه الصواب لان الخنزير نجس بنص القرآن الكريم وكذلك الكلب في مذهب الامام الشافعي نجس كله وصحيح في بعض المذاهب هو طاهر ولكن لا يجوز تربيته لان هناك كلاب تعض الانسان وتهجم على المارة وتؤذي بعض الناس فنحن لا نقول بهذا الا اذا كانت للحراسة فلا مانع فتربيتها هكذا غير مستحبة وعندنا اشياء كثيرة نربي غنم، هل نربي اشياء كائنات أخري من التي تؤكل لكن هل نربي الكلاب وهي لا تؤكل والقطط؟!.

أوضح ان العلماء الذين اختلفوا في نجاسة الكلب فالبعض قال ان الكلاب كلها نجسة والبعض الاخر قال بانها طاهرة واخرين قالوا بان البعض منها هو النجس وبالفعل يوجد اختلاف ولكن ورد عن سيدنا الرسول عليه الصلاة والسلام اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبع مرات احداهن بالتراب وذلك لان لعاب الكلب فيه ديدان صغيرة لاتموت الا بالتراب لذلك سيدنا الرسول علية الصلاة والسلام اكد على غسلها ولقد سمعنا من بعض الاطباء ان بعض الامراض انتشرت بين الذين يحتضنون الكلاب والقطط الذين يقومون بتربيتها وهناك بعض الامراض التي انتشرت بين هؤلاء الفتيان والشباب ولذلك نقول لهم ابتعدوا عن كل شيء يضر بصحتكم.
أضاف بالنسبة للخنازير فهي نجسة تماما ولا يجوز لنا ان نتكلم عليه لانه نجس العين وكل شئ ونحن لا نأكل لحمه لان الله حرم علينا لحم الخنزير وكذلك بعض العلماء حرموا لحم الكلاب فلا يجوز اكلها الا عند الضرورة القصوي لذلك نري ان هذه الفتوي يجانبها الصواب وانه من الافضل ان نعود الي دين الله الواضح الذي بين لنا الحلال من الحرام ثم علينا ان نأخذ رأي الاطباء لان هناك ميكروبات من الكلاب والخنازير تدخل الي جسد الانسان ومن القطط فتضر بصحة الانسان وتجعل له مرض في جسمه ونحن اولي ان يكون الشباب علي درجة عالية من الصحة فقد قال الله تعالي "ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما" فاذا الذي يربي الكلب او الخنزير او القطط فانه بذلك يجلب المرض لأهل بيته والمرض يجلب الموت والتعجيل بذلك ونحن اولي ان نعيش حياة سعيدة بلا أمراض.

قال الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم العميد الأسبق لكلية أصول الدين بأسيوط، عن فتوي تربية الكلاب والخنازير وانها ليست نجسة لا يجوز تربية الخنازير حيث انها نجسة ومحرم اكلها.
أشار الي أنه بالنسبة للكلاب فيجوز للشخص تربية الكلب او بمعني اصح ان يتخذ الكلب اذا كان لهدف صحيح وقد بين النبي صلي الله عليه وسلم هذه الاهداف فقال صلي الله عليه وسلم من اتخذ كلب لغير حراسة او صيد انقص الله من اجره كل يوم قيراط وهذا من الاحاديث الثابتة عن النبي صلي الله عليه وسلم ومعني ذلك انه لا يجوز للانسان ان يربي الكلاب الا بغرض الحراسة او للصيد وبناء على هذا فإن تربية المترفين للكلاب في البيوت واتيان الطعام الفاخر لهم من هنا ومن هناك كل هذا مخالف لشرع الله عز وجل وهذا من ناحية التربية.

أضاف اما من ناحية النجاسة فقد اختلف اهل العلم، فجمهور اهل العلم على ان الخنزير نجس لقول الله تعالي فانه رجس فانه امر معروف عند اهل العلم ولكن بعض الفقهاء قالوا ان الخنزير يعد طاهرا وهذا مخالف لقول جمهور العلماء فالأمر كذلك بالنسبة للكلاب فاجتمع جمهور العلماء على ان الكلب نجس ولكن بعض الفقهاء ومنهم المالكية قالوا ان الكلاب طاهرة وبناء على ذلك فمن اتخذ كلب في بيته للحراسة او للصيد او لنحو ذلك ولامس جسده جسد الكلب مثلا فإنه يكون في رأي الفقهاء بأنه طاهر ولا حرج عليه في ذلك وهذا امر معمول به في سائر البلاد وعليه فان الانسان اذا خالط الكلب او لامس الكلب فانه لا يذهب ويغسل يده عملا بقوله بعض فقهاء المسلمين وعنهم المالكية وهذا فيه تخفيف على الناس ولاسيما الذين يتخذون الكلاب في الزروع وما الي ذلك كما يحدث في الأرياف،
اكد لا يجوز للانسان ان يربي الخنزير ابدا علي الوجه الصحيح وهي محرمة.

أوضح الدكتور محمد منيسي استاذ امراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير كلية الطب القصر العيني، ان بعض الأشخاص الذي يقومون بتربية الحيوانات في منازلهم ذلك الامر يسبب لهم السعادة والحب وذلك بسبب افراز هرمون "الدوبامين" لان هذه الحيوانات تبادلهم الحب مضيفا ان الغرب اكتشفوا ان تربية الحيوانات تقلل من التوحد فالحيوان تربيته في حد ذاتها مفيدة للإنسان.
أشار الي ان وجود بعض الامراض التي تصيب الانسان اذا ما لم يتم الاعتناء بالحيوان وبجلده حيث يجذب بعض الحشرات منها الباعوض بالإضافة الي اختلاطه بحيوانات الشارع عند خروجه لقضاء حاجته في الشارع فمن الممكن ان يعرضنا الي بكتريا بنسبة كبيرة تسبب للإنسان الاسهال والنزلات المعوية وأيضا الدودة الشريطية المصاحبة للكلاب تسبب التهابات في البطن والكبد بالرغم من انها نادرة الحدوث لكنها ليست قليلة عدم غسيل الايدي والتعامل مع روث الحيوان وأيضا يوجد مرض يأتي للكلاب لانه ينظف جلده بلسانه حيث تكون ملتصقة بجلده.
ومن الممكن ان تدخل للانسان من الجلد تعمل التهاب في الجلد وتستقر في الامعاء وتسبب الترجيع الدائم والتهاب في الامعاء بالإضافة الي نوع من أنواع التيفود المختلفة ومرض.
أكد عدم التعرض لعضات الكلاب حتي ولو تم تربيتهم في المنزل والبعد عن البول والبراز الخاص بيهم وارتداء قفاز لا يوجد به اي نوع من التسريب وغسيل ايدينا بشكل جيد والذهاب بالحيوان للحصول على التطعيمات الدورية لحمياته وحماية المربي وبلدنا من الدول التي تهتم بهذا الامر والاهتمام بالرعاية الصحية للحيوانات.

افاد استاذ دكتور احمد دهشان استشاري امراض المخ والاعصاب والعمود الفقري بكلية الطب - جامعة القاهرة، ان تربية الحيوانات الأليفة يمكن أن تفيد صحتنا بعدد من الطرق إلا أن لها أيضا القدرة على نشر العدوي وتسبب بعض الأمراض للإنسان.
في بعض الأحيان يشكل وجودها في المنزل مخاطر صحية على كبار السن فإذا كان لدي كبير السن مشاكل في المشي والاستقرار يمكن أن يدخل الحيوان الأليف تحت قدميه أو يقفز ويؤدي لسقوطه وهذا السقوط وكسر العظام يمثل خطرا حقيقيا كما انها قد تساهم في نقل بعض الامراض الطفيلية مثل داء البروسيلات: هو مرض جرثومي ناتج عن ملامسة الحيوانات المصابة والمنتجات الحيوانية الملوثة وتنتقل عن طريق الإتصال بالحيوانات المصابة وإصابة البكتيريا للجروح الجلدية أو الأغشية المخاطية والجدير ذكره أنَّ الحيوانات الأكثر إصابةً هي الكلاب والأغنام والأبقار والماعز والخنازير، ويعاني المرضي من أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا وفي بعض الأحيان يمكن أن يصبح داء البروسيلات مرضا مزمنا يصعب علاجه كما يمكن أن يؤثر داء البروسيلات على الأعضاء التناسلية ويسبب الإجهاض لدي النساء الحوامل.

أضاف ومن الامراض أيضا داء العطيفة الصائمية: وهي بكتيريا يمكن أن تجعل الناس والحيوانات مريضة بمرض يسمي داء العطيفات وتنتشر العطيفة في الغالب للحيوانات والبشر من خلال براز الحيوانات المصابة أو الطعام أو الماء الملوث أو البيئة، ويعاني الأشخاص من الإسهال، الذي غالبًا ما يكون دمويا والحمي وتقلصات البطن كما قد يصاحب الإسهال غثيان وقيء ومن الجدير ذكره أن الأعراض تبدأ عادة في غضون 2-5 أيامي بعد الإصابة وتستمر لمدة أسبوع تقريبًا وأيضا تسهم الكلاب والخنازير في نقل البق والقمل.