رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

جدري القرود مرض محدود .. ومن السهل السيطرة عليه

بوابة الجمهورية

أكد خبراء الصحة والطب أن مرض جدري القرود نادر جدا ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتحول إلي جائحة مثل كورونا كما أنه ظاهرا وليس متخفيا حيث انه يظهر علي الجسم في شكل بثور علي الجلد وتقيحات مما يسهل التعرف عليه ومكافحته والوقاية منه وتفادي نقل العدوي.


الإصابات لا تتعدي 92 حالة في 12 دولة .. أقل خطورة من كورونا وشعور بالخمول ويؤثر علي العين

أجمع الخبراء أن عدوي الفيروس محدوده في مناطق الغابات الاستوائية. وهو أقل عدوي وخطورة من الجدري العادي ولاداعي للقلق اوالرعب من هذا الفيروس كما ان المرض ظهر منذ عام 1970 ولم يمثل أي خطورة وتم القضاء عليه وحالات الإصابة به حاليا لا تتعدي 92 حالة مؤكدة و28 حالة يشتبه بإصابتها بجدري القرود في 12دولة علي مستوي العالم ومنظمة الصحة العالمية. تتوقع تحديد المزيد من حالات الإصابة بجدري القرود في الوقت الذي توسع فيه المراقبة في البلدان التي لا يوجد فيها المرض عادة.

حذر الخبراء من تناول اللحوم المحرمه حيث إنها اخطر وسائل لنقل العدوي بالإضافة إلي أن التعامل مع فضلات هذه الحيوانات المحرمه أو تربيتها ومخالطتها تمثل سببا مباشرا لنقل العدوي وكذلك زواج المثلية الذي يتم التعامل به في دول أوروبا كل هذه المحرمات تؤدي إلي الإصابة بالأمراض الخطيرة وتنشر الاوبئة.

قال د.نعيم محمدين- استشاري الأمراض الجلدية وكبير اخصائيي الأمراض الجلدية والتناسلية بدمياط- إن جدري القرود فيروس حيواني المنشأ يحدث بشكل أساسي في مناطق الغابات الاستوائية.. وهو أقل عدوي وخطورة من الجدري العادي.. مشيرة إلي أنه يتم الشفاء عادة من جدري القرود ذاتياً بعد انتهاء الأعراض في مدة 21 يوما.

أوضح د.نعيم أن فترة حضانة فيروس جدري القرود من 5 إلي 21 يوماً وتتبعها فترة ظهور الأعراض المتمثلة في الطفح الجلدي وارتفاع درجات الحرارة وتضخم الغدد وبعد مدة من يوم إلي 4 أيام تظهر تقرحات الجسم.. مؤكدا أن فيروس جدري القرود ينتقل من الإنسان إلي الإنسان. أو من الحيوان إلي الإنسان من خلال الاتصال الوثيق بمواد ملوثة بالفيروس. كما ينتقل عن طريق "التلامس مع التقرحات- الرزاز التنفسي- ملامسة القروح- المواد الملوثة مثل الفراش- المستلزمات الشخصية للشخص المصاب".
طمأن د.نعيم المواطنين وأكد أنه لا توجد أي حالات إصابة أو اشتباه بالإصابة بالمرض في مصر حتي الآن. كما لا توجد أي إجراءات استثنائية تم اتخاذها في الوقت الحالي في المستشفيات لكن نتابع الموقف عن كثب من خلال تفعيل إجراءات الترصد النشط. وتقييم الوضع بشكل يومي لتحديد الإجراءات التي يجب اتباعها .

لفت إلي أنه لا داع لحالة الفزع والقلق. بعد الانتشار المحدود للمرض الفيروسي النادر والذي ظهر في 12 دولة فقط. وأنه ثبت في الماضي أن التطعيم ضد الجدري ناجح بنسبة 85% في الوقاية من جدري القرود. إلا أن هذا اللقاح لم يعد متاحاً لعامة الجمهور بعد أن تم وقف التطعيم به في أعقاب استئصال الجدري من العالم. لذا لا توجد أي أدوية أو لقاحات محددة متاحة لمكافحة عدوي جدري القرود. ولكن يمكن مكافحته من خلال تناول أدوية علاج أعراضه فقط.

الفيروس نوعان

وسط أفريقي "الأخطر"

اكد د.حسن كامل- استشاري الامراض المعديه والحميات ومدير حميات العباسية سابقا- ان الجدري واحد من أقدم الأوبئة علي مدار التاريخ. وهو مرض معد ذي أصل فيروسي وشديد العدوي. وينتمي فيروس جدري القرودإلي جنس الفيروسية الجدرية التابعة لفصيلة فيروسات الجدري. وهو عدوي فيروسية نادرة تنتشرمن الحيوانات إلي البشر. ومن إنسان لإنسان بالتلامس. وتم اكتشافه منذ 52 عاما ويحدث في مناطق نائية بالقرب من الغابات الاستوائية والمطيرة من وسط أفريقيا. وعادة ما تكون الأعراض خفيفة تشفي من تلقاء نفسها ويتعافي معظم الناس في غضون أسابيع قليلة. إلا أنها قد تتسبب أحيانا في الموت.

أوضح أن الوضع في مصر مطمئن لا توجد أي حالات إصابة أو اشتباه إصابة بالفيروس في مصر حتي الآن. حيث ان تربية القرود في مصر تكاد منعدمة تماما والعدوي تنتج من خلال مخالطة القرود أو ملامسة افرازاتها أو لحومها أو مخالطة مصابين بالفيروس كما ان اكل اللحوم المحرمه يعد من اخطر وسائل نقل العدوي وزواج المثلية الذي يتحدثون عنه في الغرب بل اقروه وهذا يخالف فطرة الله التي فطر الناس عليها .

غرب أفريقي "أقل حدة في الأعراض"

قال د.حسن إن جدري القرود نوعان وفقا لمنشأ الفيروس. حيث يوجد جدري القرود الوسط أفريقي. وهو متحور لدي القرود التي تعيش بوسط إفريقيا. وهو النوع الأخطر. حيث أنه تسبب بنسبة وفيات أكبر. وأعراضه أكثر حدة. وقد ثبت انتقال العدوي به عن طريق التلامس لأكثر من حالة اما النوع الثاني. هو فيروس جدري القرود الغرب إفريقي. وهو أقل حدة في الأعراض. ولم يثبت حتي الآن انتقال العدوي به بالتلامس بين الحالات.

أشار د.حسن إلي أن أعراض جدري القرود تتمثل في صداع وآلام في الظهر وآلام في العضلات والشعور بالخمول طوال الوقت والإصابة بالحمي وبمجرد زوال الحمي. يمكن أن يتطور الطفح لجلدي علي الوجه والأطراف.
بالإضافة إلي صداع مزمن وتورمات في الغدد الليمفاوية والشعور بالتهاب الشعب الهوائية والرئتين والشعور بالحكة الشديدة في أماكن متفرقة من الجسم وظهور ندبات في مناطق مختلفة من الجسم كما أنه يمكن أن يؤثر علي العين. بحدوث إصابة في القرنية مع مضاعفات شديدة تنتج عنها فقدان البصر والإصابة بالعمي.

لفت إلي أن نقل عدوي جدري القرود يتم عن طريق الاتصال الوثيق والاحتكاك المباشر. بالحيوانات المصابه وهو الطريق الرئيسي لانتقال المرض. لأن الآفات النموذجية للمرض معدية للغاية. علي سبيل المثال. الآباء والأمهات الذين يعتنون بأطفال مرضي معرضون للخطر. وكذلك العاملون الصحيون. ولهذا السبب بدأت بعض البلدان في تلقيح فرق علاج مرضي جدري القرود باستخدام لقاحات الجدري. وهو فيروس مرتبط به. تم تحديد العديد من الحالات الحالية في عيادات الصحة الجنسية.

كما أنه ينتقل من خلال لمس المناطق المصابة. أو عن طريق الرذاذ المتطاير أثناء السعال والعطس. وبالعودة إلي المدة التي يشكل فيها الشخص المصاب خطرا علي الآخرين. ويمكن أن ينتقل الفيروس إلي شخص آخر بالفترة الزمنية التي يوجد فيها الطفح الجلدي والبثور. قد يكون هذا لمدة أسبوعين. وقد تكون المدة أطول.

كما ان الطفح الجلدي. وغالباً ما يبدأ علي الوجه. ثم ينتشر إلي أجزاء أخري من الجسم بما في ذلك الأعضاء التناسلية. وتكون عبارة عن حبوب حمراء وبثور عليها قشرة ومن الممكن أن تتسبب في إسالة الدم.
نوه د.حسن كامل إلي أن هناك عوامل تحدد مدي خطورة الإصابة بفيروس جدري القرود. منها فترة حضانة الفيروس داخل الجسم خلال عدد من الأيام. لتظهر بعدها عدة أعراض. والتي تشمل ارتفاع درجة الحرارة وصداع وآلام في الجسم ثم طفح جلدي عبارة عن حبوب حمراء وبثور عليها قشرة ومن الممكن أن تتسبب في إسالة الدم.

قال د.عبدالشكور محمد- استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية- أن الفترة الأولي لغزو فيروس جدري القرود للجسم من صفر إلي 5 أيام ومن سماتها الإصابة بحمي وصداع مبرح وتضخّم العقد الليمفاوية والشعور بآلام في الظهر وفي العضلات ووهن شديد ..اما الفترة الثانية تبدأ بظهور الطفح الجلدي وتظهر في غضون مدة تتراوح بين يوم واحد و3 أيام عقب الإصابة بالحمي والتي تتبلور فيها مختلف مراحل ظهور الطفح الذي يبدأ علي الوجه في أغلب الأحيان ومن ثم ينتشر إلي أجزاء أخري من الجسم ويكون وقع الطفح أشدّ ما يكون علي الوجه في 95% من الحالات وعلي راحتي اليدين واخمصي القدمين في 75% من الحالات ويُصاب بعض المرضي بتضخّم وخيم في العقد اللمفاوية قبل ظهور الطفح. وهي سمة تميّز جدري القردة عن سائر الأمراض المماثلة.

أوضح أن جدري القردة مرض محدود ذاتياً ولا يمثل اي مخاوف ولا يمكن أن يتحول إلي جائحة ومن السهل السيطرة عليه تماما من خلال عزل المصاب والنظافة وتدوم أعراضه لفترة تتراوح بين 14 و21 يوماً. ويُصاب الأطفال بحالاته الشديدة علي نحو أكثر شيوعاً بحسب مدي التعرض لفيروسه والوضع الصحي للمريض وشدة المضاعفات الناجمة عنه.ويجب عدم الخلط بين الجدري المائي وجدري القرود.

مستشار الرئيس لشئون الصحة:

ليس مميتاً المرض لم يتحول لـ "وباء عالمي" حتي الآن

أكد د.محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية أن مصر لم ترصد أي حالات مشتبه فيها لجدري القرود. مشدداً علي أن وزارة الصحة تتخذ كل الاجراءات الاحترازية لعدم دخول الفيروس.

عن أعراضه. قال د.تاج الدين: ممكن يبدأ بحرارة وضعف عام في الجسم. وقد يكون له أعراض تنفسية ثم ينتج عنه بثور جلدية تبدأ في الوجه ثم في جميع أنحاء الجسم. وهو معد.

أضاف مستشار رئيس الجمهورية: الفيروس معروف أنه موجود في غرب ووسط أفريقيا ونيجيريا. وأول حالتين ظهرتا في المملكة المتحدة كانا عائدين من نيجيريا.

أكد "تاج الدين" أن الفيروس يتم الشفاء منه تماماً خلال أسبوعين لثلاثة أسابيع. وأن نسب الحالات الشديدة أو الوفيات تتراوح بين 1 و6%.

أشار إلي أن جدري القرود ليس مرضاً مميتاً. والمرض فيروسي أيضا وليس وباء عالمياً حتي هذه اللحظة.

الصحة :

لا إجراءات استثنائية

تقييم الوضع بصفة دورية .. تفعيل الترصد النشط للمرض

تتابع وزارة الصحة والسكان بشكل منتظم الوضع الوبائي علي مستوي العالم لفيروس جدري القرود والأمراض الوبائية الأخري.. كما تقوم الوزارة بترصد أي حالة اشتباه في المنافذ والمطارات والمواني.

قال د.عمرو قنديل رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة أنه لا توجد حتي الآن أي حالات إصابة أو مشتبه بإصابتها بفيروس جدري القرود في مصر مشيرا إلي أنه قام بمخاطبة جميع مديريات الشئون الصحية ورؤساء الهيئات والقطاعات والمستشفيات التابعة للوزارة. بخصوص "جدري القرود". وكيفية التعامل الوقائي منه. والإجراءات الوقائية التي يجب اتباعها للوقاية من المرض. وتعريف للحالة المرضية. سواء المشتبه بإصابتها أو المؤكد إصابتها. وطرق انتقال العدوي والأعراض التي تظهر عند الإصابة.

أضاف قنديل أنه لا توجد أي إجراءات استثنائية فيما يخص المرض حتي الآن. ولكن يتم تقييم الوضع الوبائي للمرض بصفة دورية. وتفعيل إجراءات الترصد النشط للمرض. والإبلاغ الفوري في حالة الاشتباه بأي حالة مرضية تستوفي التعريف. وعند الاشتباه في أي حالة يتم عزلها علي الفور.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة