4 نصائح من الصحة العالمية.. لمواجهة "جدري القرود"
الابتعاد عن اللحوم غير المطهية.. فرض قيود علي تجارة الحيوانات
الالتزام بالتدابير الوقائية.. الإسراع في تشخيص الحالات المصابة
أعلن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بالقاهرة في بيانه حول فيروس جدري القردة انه مرض نادر يحدث في المناطق النائية من وسط أفريقيا وغربها بالقرب من الغابات الاستوائية ولا يوجد علاج لقاح متاح لمكافحة المرض علي الرغم من ان التطعيم السابق ضد الجدري أثبت وقاية عالية من المرض.
أوضحوا أن المرض يتم انتقاله من الحيوان إلي الانسان أي حيواني المنشأ وهو مرض فيروسي أما أعراضه فهي مماثلة لأعراض جدري الانسان لكنها أقل شدة وتم الكشف عنه لأول مرة عام 1985 بالمعهد الحكومي للأمصال بكوبنهاجن بالدانمرك أثناء التحري عن أحد الأمراض الشبيهة بالجدري بين القردة.
تم الكشف عن اصابة البشر بجدري القردة عام 1970 بالكونغو الديمقراطية لطفل عمره 9 سنوات واندلعت بعد ذلك فاشية كبري للمرضي عام 96 و97 وفي عام 2003 تم اكتشاف حالات في الولايات المتحدة الأمريكية وهي أول حالات خارج نطاق القارة الافريقية وتبين ان معظم المرضي المصابين قد خالطوا كلاب البراري الأليفة.
عام 2005 اندلعت فاشية أخري للمرضي في ولاية الوحدة بالسودان يمكن أيضا انتقال المرض من انسان لآخر بواسطة المخالطة لافرا زات الجهاز التنفسي لشخص مصاب بعدوي المرض أو ملامسة أشياء ملوثة بسوائل المريض.
ولا توجد أي بيانات حتي الآن ثبت ان جدري القردة يمكنه الاستحكام بين البشر بمجرد انتقاله من شخص لآخر.
وفيما يتعلق بعلامات المرض وأعراضه تتراوح فترة الحضانة بين 6 و16 يوما وكذلك 5 و21 يوما وهي الفترة بين الاصابة وظهور الأعراض وعدة حالات متفرقة في أفريقيا وفي 2009 تم اصابة عدة أشخاص في الكونغو مرة أخري.
أما في 2016 انتشر المرض في جمهورية أفريقيا الوسطي وتم احتواء 26 حالة ووفاة حالتين.
تنجم العدوي بالمرض من الحالات الدالة عن مخالطة مباشرة لدماء الحيوانات المصابة أو لسوائل من أجسامها أو المخاط والآفات الجلدية وثبت ان القوارضض هي المستودع الرئيسي للفيروس ومن المحتمل ان يكون تناول اللحوم غير المطهية من الحيوانات المصابة بعدوي المرض من عوامل الخطورة.
أما فترة ظهور الطفح الجلدي فهي تتراوح بين يوم و3 أيام عقب الاصابة بالحمي ويبدأ الطفح علي الوجه ثم ينتشر إلي أجزاء أخري من الجسم اليدين والقدمين.
تتراوح عدد الآفات بين بضع آفات وعدة آلاف وهي تصيب أغشية الفم المخاطية في 70% من الحالات والأعضاء التناسلية في 30% وملتحمة العين "20%".
كما يصاب بعض المرضي بتضخم في العقد الليمفاوية قبل ظهور الطفح وتدوم الأمراض لفترة تتراوح بين 14 يوم و21 يوم والأكثر شيوعا بالاصابات الشديدة هم الاطفال والفئات الاصغر سنا هم الاكثر حساسية للاصابة.
ولا يمكن تشخصيص جدري القردة بشكل نهائي إلا في المختبر وذلك بواسطة عدة اختبارات.
وحول العلاج واللقاحات فلا توجد أية أدوية أو لقاحات متاحة لمكافحة العدوي ولكن يمكن مكافحة فاشياته خاصة وان التطعيم ضد جدري البشر لم يعد متاحا بعد اختفاء المرض.
تشير المنظمة إلي أن الوقاية من المرض عن طريق فرض قيود علي تجارة الحيوانات حتي يتم ابطاء وتيرة اتساع نطاق انتشار المرض بجانب وضع الحيوانات التي تخالط أخري مصابة في الحجر الصحي وملاحظتها لمدة 30 يوما.
بجانب ضرورة عدم المخالطة الحميمة للمرضي اثناء اندلاع فاشيات جدري القردة بين البشر بجانب الترصد والاسراع في تشخيص الحالات المصابة الالتزام بكل التدابير الوقائية من نظافة وتطهير وغسيل للأيدي في حالة مخالطة أي حالة مصابة.
أما العاملون في المجال الصحي فلابد من اتباع كل إجراءات مكافحة العدوي خاصة اثناء عملية مناولة العينات التي تجمع من اشخاص يشتبه في إصابتهم بالفيروس.
وتقوم منظمة الصحة العالمية برصد الفاشيات والتأهب لمواجهتها في البلدان المتضررة.