رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وزير التموين: الأمن الغذائي.. في مقدمة الأولويات

بوابة الجمهورية

رفع الاحتياطي الاستراتيجي للسلع.. إلي 6 شهور

احتياطي القمح يكفي حتي يناير المقبل.. واستقرار في سعر السكر

أكد وزير التموين والتجارة الداخلية علي المصيلحي أن الدولة المصرية. وبتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي. قامت برفع الاحتياطي الاستراتيجي للسلع إلي 6 أشهر بدلا من 3 أشهر. ووفرت الاعتمادات المالية اللازمة لذلك. سعيا لمواجهة التحديات التي نتجت عن جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية.


قال المصيلحي - في كلمة له خلال افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي لمشروع "مستقبل مصر" أمس- "إن ما نعيشه اليوم هو جزء مما يعيشه العالم الذي يقف أمام تحديات غير مسبوقة. نتيجة لأزمات عالمية» أولها التضخم خاصة ما بعد جائحة كورونا. والذي حدث نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي".

أضاف أنه عقب جائحة كورونا بدأ الاقتصاد العالمي ينمو أكبر مما كان متوقعا» فأدي إلي زيادة أسعار الطاقة. ومن أهمها البترول والغاز. وأيضا ما أسفر عن زيادة كافة السلعة الأساسية الاستراتيجية في العالم. وكان هذا هو التحدي الأول الذي واجهه العالم. لافتا إلي أن الأزمة الروسية الأوكرانية أدت كذلك إلي ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق وموجة من التضخم الإضافية التي لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية.
أوضح أن أكبر اقتصادات العالم. ومنها الولايات المتحدة الأمريكية. تشهد موجة كبيرة من التضخم بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية. مشيرا إلي أن الولايات المتحدة أصبح معدل التضخم لديها حاليا 8%.

تابع وزير التموين: "هناك واقع فرض علينا أن نواجه مثل هذه التحديات". مشددا علي أن الدولة المصرية وبتوجيه من الرئيس السيسي وضعت الأمن الغذائي في مقدمة الأولويات. وهو يتضمن 3 محاور رئيسية» أولها توفير السلع ولاسيما الرئيسية والمحافظة علي هذا التوفير باستمرار. أما المحور الثاني فيتمثل في إمكانية وصول المواطن أي كان موقعه لهذه السلع. أما المحور الثالث فيتمثل في ضبط الأسعار.

استعرض وزير التموين المشروعات الاستراتيجية التي قامت بها الدولة للحفاظ علي مخزون السلع الاستراتيجية. حيث بدأت الدولة في المشروع القومي للصوامع. مبينا أن مصر لديها صوامع تستوعب ما يقدر بـ3.4 طن. كما تستهدف التوسع في إقامة الصوامع لاستيعاب ما يصل إلي 5 ملايين طن.

قال وزير التموين: "كانت هناك دائما أزمة في الزيوت لقلة عدد المستودعات الموجودة. حيث تم زيادتها في عدة مناطق بالدخيلة وميناء دمياط وفي الإسكندرية. بالإضافة لكافة المستودعات المتاحة لشركات القطاع العام أو القطاع الخاص". منوها بأن مصر لديها الآن سعة تخزينية تصل إلي 750 ألف طن زيوت. سواء زيت خام أو صويا أو عباد شمس.

أشار إلي أن الدولة اتخذت عدة إجراءات لضبط منظومة التخزين. فضلا عن أن هناك توجها إلي زيادة المستودعات أو المخازن الاستراتيجية. وكذا التعاقد لإنشاء 4 مخازن استراتيجية يبدأ تنفيذها هذا العام علي مساحة 10 أفدنة.
وبخصوص القمح. أوضح وزير التموين أن مصر لديها احتياطي من القمح يبلغ 4.1 مليون طن. وسيتم إضافة 3 ملايين من السوق المحلية. وسنصل إلي تأمين حتي شهر يناير 2023.. وقال "إن السكر كان يمثل هاجسا في 2017 ووصل سعر الكيلو منه إلي 20 جنيها. واختفي في وقت من الأوقات بالأسواق. إلا أن مصر الآن استطاعت الحفاظ علي استقرار سوق السكر ولا يتخطي ثمنه 12 جنيها".

بشأن الأرز. أكد المصيلحي أن مصر معروف عنها الاكتفاء الذاتي منه. مشيرا إلي أن هناك تعاونا مع مراكز الأبحاث للاستمرار في زراعته والحفاظ علي المياه. وأن الدولة أيضا حققت إنجازات في صناعة المكرونة وسمحت بتصدير "الأسباجتي" منها لزيادة الطلب عليها لجودتها.

أضاف: "بالنسبة للزيت. فهذا المنتج المهم يمثل أكبر تحد الآن في كافة أنحاء العالم. وهو من أكبر السلع التي عانت من تحديات الأزمات.. فعلي سبيل المثال. في مثل اليوم في العام الماضي كان طن الزيت الخام بحوالي 740 أو 750 دولارا. وبعد التحدي الأول. وهو ما بعد أزمة كورونا وصل إلي 1000 و1200 و1300 دولار.. واليوم بعد الأزمة الأوكرانية. نحن نتحدث في 1800 و1850 دولارا. فبمعني أصبح سعر الزيت الخام الصالح للطعام يرتفع إلي 120%.

بالنسبة للحوم. قال وزير التموين: "هناك فجوة في التنمية الحية في مصر. ونستطيع أن نستوعبها عن طريق توفير اللحوم الحية السوداني.. ولدينا تعاقد حتي 16 شهرا واللحوم المجمدة لدينا احتياطي 6 أشهر".. أما بالنسبة للدواجن الحية. فأوضح أن هناك شبه اكتفاء ذاتي منها. إلا أننا نستورد في بعض المواسم. وخاصة في الشتاء حيث تقل الدواجن لدي بعض المربين» نظرا لزيادة نسبة الفاقد في هذه الفترة.

وبالنسبة للمحور الثاني في الأمن الغذائي وهو إمكانية وصول المواطن للسلعة. فقال وزير التموين "قمنا بتوجيهات من الرئيس السيسي باعتماد خطة تطوير التجارة الداخلية في أكتوبر 2017. والتي أدت إلي البدء في إنشاء المناطق اللوجستية والمناطق التجارية متعددة الأغراض. بالإضافة إلي زيادة عدد منافذ التوزيع. والتي وصلت اليوم إلي أكثر من 40 ألف منفذ. منها 1300 منفذ من المجمعات الاستهلاكية. و33 ألف بدال تمويني يعمل معنا بقواعد وزارة التموين. ووصلنا اليوم إلي 7 آلاف منفذ لمشروع "جمعيتي" مما يتيح إتزان شبكة التوزيع علي مستوي كافة القري والنجوع علي مستوي الجمهورية حتي يتم تقريب السلع من المواطن ويستطيع أن يحصل عليها دون أن يتكلف أعباء أخري غير سعر السلعة".

حول التحول الرقمي. قال وزير التموين: "إن كل هذه المنشآت مربوطة بشبكة رقمية وتعمل علي ضبط المخزون أو التوزيع. وهناك تقرير يومي لنسبة التوزيع علي كافة الفروع وما تم وصوله من السلع".
وحول ضبط الأسعار. قال وزير التموين "كان لابد من العمل حتي يمكن ضبط الأسعار مع ضمان المنتج والموزع". موضحا أنه كان من أهم النقاط التي اتخذتها الدولة رفع كفاءة الوحدات الإنتاجية لتقليل التكلفة. فضلا عن زيادة الوفرة والمعروض.
أضاف أنه بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعة وكافة الشركاء في القطاع الخاص والقوات المسلحة والشرطة. تمكنت وزارة التموين من توفير كافة السلع في الأسواق وزيادة منافذ التوزيع. واستطاعت الدولة الاستمرار في الأسعار علي ما كان عليه قبل رمضان حتي 15 مايو. ومستمرة في ذلك في مناطق كثرة.. منوها بالتعاون بين الوزارة وكافة الأجهزة الرقابية. ولاسيما مباحث التموين حتي يتم ضبط أي مخالفات في الأسواق.

قال وزير التموين الدكتور علي المصيلحي: إن هذا العام لم يحدث خلاله ارتفاع في أسعار الخضراوات أثناء فترة قلة المعروض. إلا في الطماطم. واستمر الارتفاع 10 أيام فقط ثم انتهي.. لافتا إلي أنه ما كان ليحدث ذلك إلا بسبب استمرارية الإنتاج من الصوب الزراعية. وبالتالي استمرار العرض طول العام وليس في مواسم معينة.

وحول الصوامع الزراعية. قال المصيلحي: "لدينا 3.4 مليون طن صوامع علي أرض مصر في كل أنحاء المحافظات. وهناك 3 مشروعات فرعية تم البدء فيها ويجري تنفيذها. وهي مشروع الصوامع الجديدة في الأراضي الجديدة "توشكي وشرق العوينات والدلتا الجديدة" بالإضافة إلي منطقة دندرة في أسوان. والتي ستكون مركزا رئيسيا لتجميع الحبوب. سواء من توشكي وشرق العوينات أو أسوان. كما ستسهل عملية النقل إلي مناطق الاستهلاك بطول الدلتا.

وعن المشروع الثاني وهو زيادة السعات التخزينية لبعض مواقع الصوامع الحالي الموجودة» قال وزير التموين "لدينا أماكن للصوامع الحالية علي مساحة 20 ألف فدان. تم استخدام 10 آلاف فدان. وتم عمل 60 ألف طن علي هذا المكان. وهو يمثل 630 ألف طن صوامع".

وعن المشروع الثالث وهو الصوامع الحقلية. قال "هناك مشروع بـ70 شونة حقلية بسعة 600 ألف طن ليكون إجمالي الصوامع في مصر 5.2 مليون طن صوامع". مؤكدا أنه لولا مشروع القومي للصوامع لم يكن لدينا مخزون استراتيجية من السلع يكفي حتي 6 أشهر. وكان في السابق أقصي مخزون ثلاثة أشهر.

أشار إلي أنه قام بزيارة عدة دول صناعية عريقة حتي يمكن توفير المجففات. لافتا إلي أنه جزء من مشروع الصوامع.. وأوضح أن الصوامع الجديدة التي يتم إنشاؤها تم وضع شرط بضرورة توافر المجففات بها. حيث أن الدولة لا تستهدف فقط تخزين الأقماح. ولكن الذرة أيضا وكافة الحبوب.

وأضاف أن مشروع مستقبل مصر سيضيف 120 ألف طن من الأقماح و130 ألف طن من الذرة الصفراء. فضلا عن مليوني طن من بنجر السكر. وبين أنه لولا توفير هذه الكمية من بنجر السكر لما استطاعت 6 مصانع. هي: "الشرقية - النوبارية - الدقهلية - الفيوم - الدلتا - مصنع يتبع شركة السكر والصناعات التكاملية" أن تستمر هذا العام.

أشاد وزير التموين بالرؤية السياسية التي سبقت جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية لبناء البنية الأساسية الاقتصادية لمصر. معربا عن أمله في أن يري في المرحلة المستقبلية إضافة مليون طن قمح إلي المحصول المصري. فضلا عن 750 ألف طن من توشكي. و250 ألف طن من المناطق الجديدة. مبينا أن هذا سيصل إلي 65% اكتفاء ذاتيا بدلا من 45%.

عن الخطة المستقبلية لمشروع مستقبل مصر. أشار وزير التموين إلي أن المنطقة الصناعية سيكون بها صوامع تخزين تسع 120 ألف طن. بالإضافة إلي محطات غربلة وتقاوي ومصنع إنتاج زيوت ومصنع أعلاف ومحطات فرز وتعبئة.

أكد حاجة تلك المشاريع الضخمة إلي جيل جديد يفهم في الميكنة الزراعية والزراعة الحديثة حتي يمكن تعميمه علي مستوي الجمهورية. مضيفا أن الحلم يتحقق نحو الطريق المضيء بالقيادة الحكيمة للرئيس السيسي. وأن مثل هذه المشاريع العملاقة القومية المؤثرة التي تبني اليوم لنكون في مستقبل أفضل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة