السيسي يشهد افتتاح مشروع "مستقبل مصر" للإنتاج الزراعي
تعظيم فرص الإنتاج وتوفير المنتجات بجودة عالية وأسعار مناسبة.. هدف أساسي
سد الفجوة بين الاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية أولي النتائج
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس افتتاح مشروع "مستقبل مصر" للإنتاج الزراعي الذي يعد أحد أهم المشروعات القومية الكبري التي دشنتها الدولة.
يقع المشروع علي طريق القاهرة ـ الضبعة. ويهدف إلي تعظيم فرص الإنتاج وتوفير منتجات زراعية بجودة عالية وأسعار مناسبة للمواطنين. وسد الفجوة بين الإنتاج والاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية.
حضر الافتتاح د. مصطفي مدبولي رئيس الوزراء. والفريق أول محمد زكي وزير الدفاع والإنتاج الحربي وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.
بدأ الافتتاح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ شريف السيد خليل.
بهاء الغنام
بذلنا كل الجهد ليصبح من أكبر المشروعات المنتجة لكل المحاصيل
نرفع سقف الطموحات.. لإتمام "الدلتا الجديدة"
قال بهاء الغنام مدير مشروع "مستقبل مصر" للإنتاج الزراعي. إن المشروع كان دافعا لنا لبذل كل الجهد لتنميته. حيث إنه يضيف يوميا كل جديد في مسيرة الإنجازات» حتي أصبح من أكبر المشروعات الزراعية. مساهما في إنتاج كل المحاصيل التي تحتاجها بلادنا.
أضاف الغنام "أنه بافتتاح هذا المشروع نرفع سقف الطموحات نحو إتمام مشروع "الدلتا الجديدة" الذي سيكون نقلة حضارية ونوعية لمصر ليس في مجال الزراعة والتصنيع فسحب بل في كل المجالات.
عقب ذلك تم استعراض مراحل تطور مشروع "مستقبل مصر" وخططه وأهدافه. حيث أن إجمالي المساحة المخصصة للمشروع يبلغ مليونا و50 ألف فدان وهي تمثل 50% من مشروع "الدلتا الجديدة".
قال الغنام إن المشروع يتكون من أربع مراحل. الأولي تم تنفيذها بالكامل بطاقة 34 ألف فدان.
أضاف الغنام أن المرحلة الثانية سيتم تسليمها في أكتوبر القادم. موضحا أن المرحلة الثالثة سيتم تسليمها في يوليو 2023 والرابعة في 2024.
أشار إلي أن المرحلتين الثالثة والرابعة ستكون بقوة 700 ألف فدان» ليصل إجمالي الأراضي المستصلحة في المشروع إلي حوالي مليون و50 ألف فدان. موضحا أن مشروع "مستقبل مصر" به رؤية جديدة. حيث تم الانتهاء من استصلاح وزراعة 350 ألف فدان بأعلي معايير السرعة والجودة في التنفيذ علي مرحلتين. الأولي هي مرحلة تنفيذ البنية التحتية والتي تمت ضمن المواصفات المناسبة التي تتماشي مع متطلبات التنفيذ والذي يتم تحقيقه علي أرض الواقع في المساحات المستصلحة. والثانية هي مرحلة الإنتاج والتي نتعامل بها بأعلي معايير الجودة. ثم بعد ذلك زراعة المساحة الكبيرة المتصلة. لذلك فنحن أمام مشروع ضخم يتم به تعظيم المبدأ الاقتصادي لوفرة الإنتاج.
تابع الغنام "أنه يتم من خلال هذا المشروع استخدام أنظمة الزراعة الحديثة. منها أنظمة الري المحوري والتي يتم استخدامها في المشروع لما تتمتع به من مرونة مع طبيعة الأرض المختلفة. كما يتم أيضا استخدام نظام الري تحت السطحي والري بالتنقيط".
أكد أنه يتم أيضا استخدام تقنية "المسح الرقمي" وهي من العوامل المؤثرة في العملية الزراعية أثناء التنفيذ وأثناء مرحلة الإنتاج. والتي تقوم بالمسح الرقمي للأرض كلها في مرحلة التنفيذ حتي يتم رفع تضاريس الأرض والتحكم في اتجاه ومرور المياه وهو يعد عاملا كبيرا في توفير التكلفة وله أيضا دور كبير في المرحلة الإنتاجية في اكتشاف صحة النبات والري المتجانس وغير المتجانس. وذلك عن طريق "البصمة الطائفية" وهو ما يوفر تكاليف الإنتاج لما يتمتع به من سرعة اتخاذ إجراءات اتجاه النبات وحالته الصحية.
أوضح الغنام قائلا "أنه في مجال التكنولوجيا والتحكم في إدارة الطاقة والمياه. فإن رؤية مشروع "مستقبل مصر" يعكس حسن إدارة الطاقة والمياه. لأنهما من العناصر المهمة جدا في التكلفة تمثل من 25 إلي 30%".
قال مدير مشروع "مستقبل مصر" إن الدولة نفذت عدة محاور وطرق مثل محور روض الفرج ومحور الضبعة ميزت المشروع بشكل كبير وسهلت عمليات نقل المحاصيل والسلع في وقت قصير. وهذا يعد إضافة كبيرة للاقتصاد الزراعي داخل المشروع.
أضاف الغنام أن المشروع يتميز أيضا بوجود إدارة رقمنة وتحليل البيانات لتقييم أداء الموظفين وتلاشي السلبيات. فضلا عن وجود قسم التنبؤ لإعطاء صورة توضيحية بالأزمات التي قد تواجه البلاد مثل ما حدث جراء الأزمة الروسية - الأوكرانية.. متابعا "أن إدارة المشروع علي تواصل مع مراكز البحث العلمي وكليات الزراعة لتحقيق أفضل نتائج علي أساس علمي سليم. بهدف خلق جيل جديد يجابه التوسعات الزراعية باستخدام الوسائل الحديثة".
أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السيد القصير. في كلمته .أن مشروع "توشكي الخير" بجنوب الصعيد يعد إحدي صور نجاح الجمهورية الجديدة في تدعيم ملف الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة ضمن أهداف استراتيجية مصر 2030.
أكد وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور علي المصيلحي أن الدولة المصرية - بتوجيه من الرئيس السيسي - قامت برفع الاحتياطي الاستراتيجي للسلع إلي 6 أشهر بدلا من 3 أشهر. ووفرت الاعتمادات المالية اللازمة لذلك.»سعيا لمواجهة التحديات التي نتجت عن جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية.
اللواء إيهاب الفار:
المشروع عملاق يتضمن تعديلات لمسارات المياه بالكامل.. في 170 كيلو متراً
اعتماد كامل علي الأنظمة الزراعية الحديثة.. والري المحوري وتحت السطحي وبالتنقيط
أكد اللواء إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة أن مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي من المشاريع القومية العملاقة.
قال الفار "إن هذا المشروع عملاق وفيه تعديل لمسارات الترع وإنشاء ترع جديدة". موضحا أن مسار المياه بالكامل في المشروع حوالي 170 كيلو مترا. منهم 148 كيلو مترا ترع مكشوفة. بالإضافة إلي 22.5 كيلو متر مواسير خاصة للأراضي الزراعية الموجودة. وهي تشتهر بزراعة البنجر.
وأشار إلي أن حجم الأعمال الصناعية تقدر بحوالي 13 محطة للرفع. وتقريبا 91 عملاً صناعيًا. مضيفا "كل هذه الأعمال بدأنا فيها من شهر أغسطس الماضي. وحققنا نسب تنفيذ عالية تقدر بحوالي 46% وبين أن محطات الرفع بالكامل سيتم الانتهاء منها في سبتمبر القادم. فيما بلغت نسبة التنفيذ في الترع الموجودة بالقطاع الغربي حوالي 98%. أما بالنسبة للقطاع الشرقي ففيه بعض التأخير نظرا للانتظار لتعويض الأهالي. لافتا إلي أن التكلفة المالية لتعويضات الأراضي تقريبا وصلت إلي 2.5 مليار جنيه تقريبا. ويمكن تأكيد هذه البيانات مع المساحة المدنية.
افتتح الرئيس السيسي مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي. بطريق "القاهرة - الضبعة". يرافقه الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء. والفريق أول محمد زكي وزير الدفاع والإنتاج الحربي وعدد من الوزراء.
عقب ذلك. قام الرئيس السيسي بجولة تفقدية في مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي. استمع خلالها إلي شرح حول حصاد صنف بطاطس "روزيتا" لأغراض التصنيع وإنتاجيته تصل ما بني 17 طنا إلي 18 طنا في الفدان. وهذا الصنف يتم التعاون مع وزارة الزراعة لاعتماده.
وصل الرئيس إلي موقع حصاد البنجر لصالح مصانع قطاع الأعمال والقطاع الخاص في مشروع مستقبل مصر. واستمع إلي شرح حول إنتاجية البنجر. التي وصلت إلي 28 طنا من البنجر المبكر. وفي العروة المتوسطة وصلت إلي 37 طنا. والعروة المتأخرة تصل إلي ما بين 50 و60 طنا. ومتوسط الإنتاج العام في المشروع يصل من 35 إلي 38 طنا.
كما استمع الرئيس إلي شرح حول الآلات المستخدمة في الحصاد والميكنة الحديثة. التي تساعد علي نقل المحصول في أقل فترة ممكنة دون أي هدر.
وصل الرئيس السيسي - في نهاية الجولة - إلي موقع محصول القمح علي مساحة 75 فدانا ويتم الحصاد آليا. حيث جرت زراعة محصول القمح علي مدار 190 يوما ومر بمراحل نمو النبات. وهو الآن في مرحلة الطور الجاف ومتوقع إنتاجية من 18 إلي 20 أردبا.