السيسي : ما تم في مصر خلال 500 سنة لزراعة أراضي الدلتا.. نريد أن نحققه في 5 سنوات في الصحراء
خلال افتتاح مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي
الحفاظ علي حصتنا المائية.. رغم ثباتها منذ مائة عام
أي مشروع قبل التنفيذ.. يأخذ حقه من الدراسة المتخصصة ويتبلور في سياق علمي وتخطيطي شامل
الأولوية للتعليم مسألة مهمة.. لكن الناس لم تكن تتحمل غياب الخدمات وضعف البنية
طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الانتهاء من مراحل مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي في أسرع وقت ممكن.
وقال الرئيس السيسي - في مداخلة له خلال افتتاحه اليوم أمس مشروع "مستقبل مصر" للإنتاج الزراعي بطريق القاهرة- الضبعة - "إن إجراءات الدولة تحتاج الكثير من الفهم والدراسات لتحديد جدوي المشروع والخطط المستقبلية. مشيرا إلي أن تكلفة الزراعة في مشروع مستقبل مصر أعلي بكثير من أي مكان في الدلتا".
ووجه الرئيس السيسي. بضرورة الانتهاء من مراحل مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي قبل انتهاء عام 2023.
وقال الرئيس السيسي. تعقيبا علي عرض قدمه بهاء الغنام مدير مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي. "إننا نريد أن نطمئن علي مشروعاتنا. ومعنا المستثمرون والإعلام وأجهزة الدولة ونتحدث مع الجميع بشكل واضح".
وأكد الرئيس ضرورة الإسراع بالانتهاء من المرحلة الثالثة من المشروع قبل انتهاء عام 2023. والتي كان من المقرر الانتهاء منها في عام 2024. مشددا علي ضرورة الضغط علي أنفسنا لسرعة الانتهاء من المشروع في أسرع وقت من أجل الظروف المحيطة بنا.
وأضاف "أنه من المهم أن ننتهي من المشروع قبل نهاية عام 2023 وذلك بجانب المشروعات في توشكي وبني سويف والمنيا وغيرها وذلك نظرا للظروف الحالية".
زراعة مختلفة
وقال السيسي إن "تكاليف هذه المشروعات أكبر بكثير من أي تكلفة في أي مكان في الدلتا» حيث إننا نستصلح في عمق الصحراء علي عكس الشريط الموازي لنهر النيل والذي يتم زراعته بطريقة مختلفة. بانحدار طبيعي للمياه مما يعني أن المياه تسير من مستوي عال إلي مستوي منخفض وبالتالي لا توجد مشكلة في الدلتا علي خلاف ما يجري في الصحراء".
وأضاف "حين ننظر للشريط الموازي للنيل خلال السنوات الماضية نري أنه تم البناء عليه وتركنا الظهير الصحراوي الممتد علي جوانب النيل. والذي يمكن أن نبني فيه مدنا وحياة جديدة ونحافظ علي الأراضي الزراعية الموجودة بالفعل".
ونبه الرئيس إلي أن كل إجراء لم ننفذه فيما مضي. وكل إجراء لم تلتفت الدولة له - ليس خلال السنة أوالعشرة أوالعشرين سنة الماضية ولكن علي مدي 40 أو 50 سنة مضت - ندفع ثمنه حاليا. ولذلك هناك نقاش وحوار وحراك كبير ونحن سعداء بذلك.
وتابع الرئيس: إن إجراءات الدولة بحاجة إلي كثير من الفهم والدراسات قبل أن يتم الحكم علي مدي نجاحها من عدمه. وهل تتوافق تلك الإجراءات مع التطورات التي تشهدها البلاد حاليا ومستقبلا خلال 50- 100 سنة أم لا ؟.
وأردف: هناك من يتساءل لماذا كل هذه التكاليف خاصة ونحن نتحدث عن مبالغ مالية ضخمة تصل إلي مبلغ يتراوح ما بين 200 إلي 300 ألف جنيه كتكلفة لاستصلاح الفدان الواحد بما يعني أن تكلفة المليون فدان تصل إلي 200- 250 مليار جنيه استنادا لتقديرات الأسعار قبل سنتين أو ثلاثة. وبالطبع سترتفع هذه التكلفة حاليا. متسائلا: ماذا سيكون الوضع عليه إذا لم نكن بدأنا بالفعل؟.
الزيادة السكانية
وقال الرئيس إن السنوات العشر الماضية شهدت زيادة سكانية تقدر بنحو 20 مليون نسمة.. متسائلا "ما هي كم طلباتهم من السلع الأساسية.. وهل نمو الدولة وإنتاجها يكفي هذا؟".
وأوضح الرئيس قائلا "لا نتحدث عن الزيادة السكانية فحسب بل نتحدث عن تخطيط الدولة لتحقيق الكفاية للشعب. وبالتالي ليس لدينا أي خيار آخر عن المشروعات القومية". مضيفا "هناك من يقول نستورد من الخارج. ولكن الأزمة العالمية حاليا كاشفة لقصة الاستيراد".
وأكد السيسي ضرورة الانتهاء من مراحل مشروع "مستقبل مصر" بأسرع وقت ممكن.. مطالبا بسرعة الانتهاء من الترعة المغذية لمشروع "مستقبل مصر" ومحطات رفعها.
وقال الرئيس السيسي إن "الهدف من حديثه خلال افتتاحات ومتابعة المشروعات هو توضيح حقيقة الأمور ضاربا مثلا بالبنية الأساسية". مشيرا إلي مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي يحتاج وحده 1250 ميجاوات من الكهرباء.
البنية الأساسية
وأكد الرئيس أن اهتمام الدولة بالبنية الأساسية خلال السنوات السبع أو الثماني الماضية أتاح اليوم توفير الكهرباء لهذا المشروع الهام حيث إننا نتحدث عن إضافة 2.5 مليون فدان تمثل 25% من إجمالي مساحة الأراضي الزراعية في مصر علي مدي آلاف السنين.. وهذا ما يتعلق بهذا المشروع فقط بالإضافة إلي توفير الكهرباء اللازمة للمنازل والمستشفيات والتي كانت تعاني من قبل من انقطاع متكرر للكهرباء علي مدار اليوم.
وفنّد الرئيس ما يتردد من دعوات بإعادة ترتيب الأولويات قائلا: إننا لا نتحدث عن رفاهية بل عن عناصر مهمة. وبالتالي لا يمكن أبدا عندما نتحدث في بناء مشروع هام مثل مستقبل مصر للإنتاج الزراعي وأيضا الموجود في توشكي أن أترك الأولويات من كهرباء وطرق وخلافه لمرحلة متأخرة. مشيرا إلي أنه يتم حاليا رفع كفاء وتوسعة طريق الضبعة. داعيا إلي ضرورة تحري الدقة فيما يتم تناوله بشأن المشروعات الكبري التي لم يكن من الممكن تأخير تنفيذها.
"حياة كريمة" في الريف المصري يتكلف 900 مليار جنيه.. قد تصل إلي تريليون
وتطرق الرئيس إلي تطوير شبكات الكهرباء والمياه والطرق وعناصر أخري في الريف المصري ضمن مشروع "حياة كريمة" والذي كنا نقدر تكلفته بما يتراوح ما بين 800- 900 مليار جنيه ومع ارتفاع الأسعار قد تصل إلي تريليون جنيه.
إنتاجية الفدان
وأضاف "نحن ننفق علي 10 ملايين فدان لتحسين مستوي معيشة الناس وهو الأمر الذي لم يتم خلال السنوات الماضية بتكلفة تصل إلي تريليون جنيه وبالتالي ما يتم إنفاقه ليس بالكثير من أجل الزراعة وإقامة شبكات كهرباء وطرق وتسوية الأرض ومد شبكات الري والترع.. وما تم في مصر خلال 400- 500 سنة لزراعة أراضي الدلتا نريد الآن أن نحققه في 4 أو 5 سنوات في الصحراء وبالتالي فإن ما يتم إنجازه هو أمر عظيم".
ودعا الرئيس السيسي مجددا إلي ضرورة عدم الخوض في مشروعات أخذت حقها من الدراسة من قبل متخصصين وتبلورت في سياق فكري وعلمي وتخطيطي شامل لتحقيق الأهداف المرجوة علي أساس واضح.
وفيما يتعلق بمطالبة البعض بالتركيز علي التعليم بدلا من إنفاق هذه الأموال الطائلة علي مشروعات البنية الأساسية. قال الرئيس السيسي "إن الأولوية للتعليم هي مسألة مهمة جدا. ولكن لم يكن من الممكن توجيه كل موارد الدولة علي مدي 15 عاما للتعليم فقط رغم أولويته لأن الناس لم تكن لتتحمل غياب الخدمات وضعف البنية التحتية من كهرباء وطرق وعدم شق ترع وإقامة مشروعات للإنتاج الغذائي.
وأكد الرئيس أن ما يتم إنجازه علي مستوي الدولة ليس قائما علي هوي شخصي وإنما هو نتيجة عمل لجان من المتخصصين لوضع تصورات شاملة وتحقيق أهداف علي أسس واضحة.
وقال الرئيس السيسي "إن ما تم إنجازه في مصر خلال السنوات السبع الماضية كان به توفيق كبير من الله عز وجل".. مشددا في الوقت ذاته علي أن المشروعات قبل تنفيذها عرضت علي لجنة ضمت كبار أساتذة الجامعات ورجال الدولة الذين كانوا معنيين بهذا الأمر.
تصور متكامل
وأضاف الرئيس السيسي أنه عقب ذلك تم وضع تصور متكامل للمشروع» ليتم تنفيذه وتحقيق أهدافه.. مشيرا إلي أنه من المستحيل البناء علي خطوة لا يوجد أساس لها.
وشدد علي أنه دائما ما يحب أن يسمع للآخرين وأن يكون مطلعا ومتابعا.. موضحا أن هذا ليس ردا علي أحد وهناك حوار وطني لهذا الأمر لكل ما يتم طرحه.
وتابع الرئيس قائلا "البيانات متوفرة ومتواجدة علي مواقع الحكومة وعلي موقع رئاسة الجمهورية بالتفصيل".. مبينا أنه من المهم أن يتم عمل سياق للموضوع الذي ترغب في تناوله.
وقال الرئيس. تعليقا علي الآراء السلبية المتتالية إزاء ما يتم إنتاجه. إن "ما تم عمله من مشروعات تم تنفيذها علي الرغم من أننا دولة مستهدفة بالإرهاب والتطرف وعناصر تتحدث بكلام لا يليق من الكذب والإفك". مضيفا "لا ينبغي أن نكون جاحدين إزاء كرم الله علينا.. فالله مطلع علينا وسيحاسب الجميع".
وتابع الرئيس: "كل مسئول في الدولة يتم الإساءة إليه ولعمله كذبا فإن ما يتعرض له يعد بمثابة صدقة جارية له لأن أعراض الناس يساء إليها. ومن يعمل طيبا أجره علي الله ومن يعمل سوءا حسابه علي الله". مصداقا لقول الله سبحانه وتعالي: "فمن يعمل مثقال ذرة خَيْرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شَرًّا يره".
توفير 50% من الطلب علي التقاوي المعتمدة.. لتحقيق إنتاجية عالية
وردا علي مطالبة البعض بزراعة مليون فدان بالقمح. قال الرئيس: "إنه بالتنسيق مع وزارة الزراعة يجري زراعة الأراضي الجديدة الخالية من الأمراض. لإنتاج التقاوي وبالتالي فهي بيئة صالحة للحصول علي التقاوي الجيدة اللازمة للزراعة. إلي جانب أننا حريصون علي إنتاج منتجات أخري بالإضافة إلي القمح. مثل الذرة والحاصلات الغذائية الأخري ولاسيما أن موقع مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي قريب من أسواق القاهرة والجيزة والإسكندرية. كما أننا لا نستطيع أن نزرع القمح كل سنة في نفس الأرض".
خصوبة التربة
بدوره. أوضح وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السيد القصير. أن مسألة الدورة الزراعية وتغير المحصول من موسم لآخر يحافظ علي خصوبة التربة وجودة المشروع. وبالتالي عندما نقوم بعمل مشروعات كبيرة. تأخذ وقتا كبيرا من الدراسات والتخطيط وعلي حسب نوع التربة والتراكيب المحصولية وعلي حسب العائد الاقتصادي. وأنه لابد أن نأخذ في الاعتبار أننا كدولة متجهون نحو تدعيم المحاصيل الاستراتيجية لكن علي الجانب الآخر الأمن الغذائي بصفة عامة مهم جدا من خلال توفير الخضروات والفاكهة والمحاصيل الزيتية والذرة وغيرها.
وأضاف الوزير يوجد لدينا مليون فدان وبفضل التكثيف المحصولي من خلال زراعة أكثر من محصول في السنة ستصل إنتاجية تلك المساحة إلي ما يعادل زراعة 1.6 مليون فدان.. وبالتالي تتنوع المحاصيل حسب احتياجاتنا ونحن حريصون علي تعظيم العائد الاقتصادي والإنتاجية.
وتابع الوزير أننا في الفترة القادمة متجهون بدعم الرئيس السيسي إلي التوسع في إنتاج التقاوي المعتمدة من مراكز البحوث حيث تزيد إنتاجيتها. مشيرا إلي أنه علي سبيل المثال فيما يتعلق بالقمح نجد الأرض التي تم زراعتها بالتقاوي المعتمدة زادت إنتاجية الفدان بحوالي 2 - 3 أرادب. ولو لدينا 3.6 مليون فدان قمح فيعني ذلك زيادة إجمالي إنتاجيتها حوالي مليون أردب.
وعن محطة سخا للتقاوي الجديدة. قال وزير الزراعة: إن متوسط الإنتاجية وصل خلال العام الحالي إلي 19 أردبا. أي ما يعادل 2.9 أو 3 أطنان للفدان في حين أن المتوسط العالمي للإنتاج يبلغ طنا ونصف الطن للفدان الواحد ولذلك فإنه نتيجة للبحوث فإننا نتوسع في الإنتاجية مع التوسع الرأسي ونسعي للتوصل إلي أصناف جديدة من التقاوي أكثر قدرة علي تحمل الظروف البيئية.
وقال الرئيس. خلال تعقيبه علي مداخلة وزير الزراعة "إننا نسعي إلي إيصال هذه التقاوي إلي المزارعين بشكل كاف حتي يستفيدوا لزيادة إنتاجية الفدان وهو ما يعود بالنفع علي الدولة بشكل عام".
وأضاف الرئيس السيسي "إنه يمكن في الوقت الحالي توفير أكثر من 50% من الطلب علي التقاوي المعتمدة التي تحقق إنتاجية عالية طبقا لما هو مخطط له".
بدوره. قال وزير الزراعة: "لقد توسعنا العام الماضي في إنتاجية التقاوي وتم تغطية أكثر من 60% من حجم الطلب عليها". لافتا إلي هناك بعض المحاصيل يستخدم فيها الفلاح التقاوي الذاتية التي لديه. وهناك محاصيل أخري لا يتم استخدام التقاوي الذاتية مثل الذرة لذلك نقوم بتغطية 100% من حجم الطلب علي تقاوي الذرة بالتعاون مع الشركات التي نشرف عليها".
زيادة الانتاجية
وأضاف "بالنسبة لمحصول القمح كانت نسبة تغطية احتياجات التقاوي أقل بالنسبة لحجم الطلب عليها. ولكن بعد توجيهات الرئيس السيسي بزيادة نسبة التغطية المعتمدة للتقاوي لجأنا إلي مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي ومشروعات أخري لزراعة التقاوي المعتمدة. مشيرا إلي أننا تعاقدنا هذا العام علي مساحات كبيرة ونتوسع حتي يتم تغطية احتياجات التقاوي المعتمدة بالكامل لنسبة كبيرة من المحاصيل منها "الذرة بالكامل. والأرز. والقطن". موجها حديثه للفلاحين والمزارعين بأن التقاوي ستكون موجودة ومتوفرة ويجب عدم استخدام التقاوي الذاتية لأن إنتاجيتها أقل من التقاوي المعتمدة".
وبالنسبة للقمح. أوضح الوزير أن المزارعين كانوا يلجأون في الماضي لاستخدام تقاوي من القمح التي لديهم. لذلك قمنا بالتوجيه بدعم وتخفيض أسعار التقاوي المعتمدة حتي يتم تشجيعهم علي استخدام تلك التقاوي وهذا هو السبب في زيادة الإنتاجية.
وقال الرئيس إن ري وزراعة الأراضي في الدلتا لا تحتاج إلي محطات رفع أو ترع لأن تلك الأراضي منخفضة عن مستوي نهر النيل. أما الأراضي المستصلحة في مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي فتحتاج إلي محطات رفع لأنها أعلي من منسوب نهر النيل وبالتالي اضطررنا لعمل مأخذين لرفع المياه لأكثر من 80 مترا ليتم إدخالها في ترعة طولها 40 كيلو مترا حتي يتم الوصول إلي الأراضي الصالحة للزراعة في المشروع وبالتالي فإن هذا الأمر يتطلب تكلفة عالية جدا. حتي يتم زراعة الـ 60 ألف فدان ووضعهم علي خريطة الإنتاج.
الأراضي غير الصالحة
ولفت الرئيس السيسي إلي تآكل الأراضي الزراعية والبناء عليها من جانب الأهالي مما تطلب تدخل الدولة لاستصلاح أراض جديدة بديلة عن الأراضي التي تم التعدي عليها خلال السنوات الماضية.
وأكد الرئيس أن هذا المشروع لا يتضمن بناء بيت واحد علي الأراضي المنزرعة. مبينا في الوقت ذاته أنه عند اختيار عمل منشآت سيتم اختيار الأراضي غير الصالحة للزراعة لبناء تلك المنشآت عليها. مضيفا أنه "نتيجة لممارسات خلال الـ50 سنة الماضية. فإننا نضطر حاليا لاتخاذ مثل تلك الإجراءات لزيادة الإنتاج ليكفي النمو السكاني".
وأشار إلي أن هناك فجوة بين الزيادة السكانية المطردة ومعدلات النمو الاقتصادي الحالية. لذلك تعمل الدولة علي سد هذه الفجوة التي حصلت جراء النمو السكاني.
ولفت الرئيس السيسي إلي أن المشروعات التي تم تنفيذها وفرت فرص عمل. مبينا أنه تم اختيار محافظتي بني سويف والمنيا لإقامة عدد من المشروعات عليها لأنهما من أكثر المحافظات احتياجا لفرص العمل. والهدف ليس تلبية طلب فقط. ولكن توفير فرص عمل. ولا سيما من خلال التصنيع الزراعي لتعظيم القيمة المضافة.
الصوب الزراعية
وأكد الرئيس السيسي أن الصوب الزراعية لا تسهم فقط في زيادة إنتاجية الفدان وإنما تقلل أيضا من استهلاك مياه الري حتي بالمقارنة مع التي تروي بوسائل الري الحديثة. مضيفا "إذا كانت زراعة الفدان الواحد تستهلك في المتوسط ما بين 10 إلي 15 ألف متر مكعب من المياه في السنة فإنه باستخدام الصوب الزراعية يمكن خفض كمية المياه المطلوبة بأكثر من 50 إلي 60%".
وتابع الرئيس: "إذا كان البعض يري أن مليون جنيه أو أكثر. تعتبر تكلفة عالية لإنشاء صوب في الفدان الواحد بخلاف تكلفة البنية الأساسية من كهرباء وطرق وغيرها". مشيرا إلي أن تكلفة الحديد فقط للفدان الواحد من الصوب تبلغ مليون جنيه بأسعار 3 سنوات مضت. بما يعني أن 16 ألف فدان تبلغ تكلفتها 16 مليار جنيه حديد فقط للصوب. لكن كمية المياه المستخدمة لري هذه المساحة من الصوب بكاملها تعادل كمية المياه المطلوبة لزراعة 4 آلاف أو 5 آلاف فدان من الأراضي التي تروي بالري الحديث.
وقال الرئيس "عندما عرضنا إقامة مشروع الصوب الزراعية علي مساحة 100 ألف فدان منذ 4 أو 5 سنوات رأي البعض من منظور اقتصادي أنها غير مجدية نظرا لتكلفتها العالية التي تبلغ من مليون إلي مليوني جنيه للفدان الواحد. بالنظر إلي سعر المنتج في السوق المحلي والذي يتراوح من 3- 10 جنيهات للكيلو في الوقت الذي سيرتفع السعر حال تصدير تلك المنتجات للخارج حيث سيتراوح سعر الكيلو ما بين 2-3 يورو للكيلو وهذا منطق اقتصادي نحترمه.. لكن الدولة لابد أن يكون لديها مسار مختلف يتناسب مع ظروف البلد لإيجاد حلول عملية علي أرض الواقع".
وسائل الإعلام
أتابع برامج وسائل الإعلام.. لأعرف كيفية تناول الإعلاميين وضيوفهم لقضايانا
أكد الرئيس السيسي حرصه علي متابعة ما تقدمه البرامج في وسائل الإعلام للوقف علي تناول الإعلاميين ومن يستضيفونهم للقضايا المطروحة في المجتمع وهل يتم تناولها بمنظور شامل وعميق يمكن الاستفادة منه. أم أن هناك حاجة لإلقاء المزيد من الضوء والتوضيح بشأنها؟.
كما أكد الرئيس أنه في تحد لتلبية احتياجات الدولة والمواطنين وأنه قادر بفضل الله علي القيام بذلك.
وقال الرئيس السيسي إنه طالب تحديد الشركات المصرية المستعدة لزراعة 15 ألف فدان بالصوب ضمن الـ300 ألف فدان الجاري تنفيذها في إطار مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي.
الحكومة لم تعد قادرة علي توظيف مليون شخص سنوياً.. القطاع الخاص أثبت كفاءته
وبين الرئيس أن إنتاج الـ 15 ألف فدان من الصوب ليس مثل إنتاج الفدان العادي بل أعلي إنتاجية ويوفر أكثر من نصف المياه المستخدمة في الزراعة العادية فضلا عن زيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل. مشيرا إلي أن الحكومة منذ 40 أو 50 عاما مضت كان يمكنها توظيف المواطنين ولكن هذا الموضوع تجاوزته قدرات الدولة حاليا ولم تعد قادرة علي توظيف مليون شخص سنويا.
أضاف أن القطاع الخاص أثبت خلال السنوات الماضية قدرة كبيرة علي إدارة عمله بكفاءة عالية. لافتا إلي أن المشروعات التي تنفذها الدولة تتم من خلال المستثمرين. موضحا في الوقت ذاته أن الدولة تقوم بتحمل البنية الأساسية للمشروعات علي أن يقوم المستثمر بالزارعة طبقا للدورة الزراعية المناسبة للدولة والمستثمر.
مزرعة اللاهون
قال الرئيس السيسي إن مزرعة "اللاهون" المتواجدة في الفيوم. وهي من المحافظات التي تحتاج إلي تشغيل. وأنه يمكن من خلال إقامة مشروعات الصوب الزراعية تشغيل نحو 30 ألف شخص علي مدار العام.
أضاف الرئيس. تعقيبا علي حديث مدير مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي بهاء الغنام حول استخدام تقنيات التجفيف. "إن هذا الأمر يعيدنا لزمن سيدنا يوسف عليه السلام عندما تم ترك القمح في سنابله لتخزينه. أما في حالة الحصاد لن يبقي القمح سليما لمدة 3-4 سنوات دون أن يفسد". مضيفا أن "الذرة لا تتحمل التخزين لمدة 4 سنوات وتفسد نتيجة الرطوبة". مشيرا إلي أن "الدول المتقدمة التي تصدر لنا الذرة تقوم بتجفيفها لتتحمل عملية النقل والتصدير ثم التخزين بعد ذلك".
المجففات ساعدتنا علي الاحتفاظ بمحصول الذرة.. لاستخدامه دون تلف علي مدار العام
وتابع الرئيس: "هذا الأمر لم يكن متبعا لدينا من قبل. فكان لابد من استهلاك الذرة في حينها. لكن استخدام المجففات أتاح لنا الاحتفاظ بالمحصول في الصوامع بما يعزز قدرتنا من استخدامه علي مدار العام دون أن يتعرض للتلف".
وطالب الرئيس السيسي. في تعقيبه علي كلمة وزير الزراعة. بالعمل علي توفير التغذية المناسبة للمواشي الموجودة لدي فلاحي مصر والتي تقدر بنحو 2 مليون رأس من الماشية بدعم من المصريين وكل من يهتم بهذا الأمر سواء المجتمع المدني أو جمعية "مصر الخير" وغيرها.
وأضاف الرئيس "أن توفير التغذية المناسبة لرأس الماشية غير المطورة لتماثل تلك المطورة من شأنه أن يزيد الإنتاجية من الألبان إلي معدل يتراوح ما بين 20- 30 كيلو جراماً يوميا مقابل سبعة كيلو جرامات يوميا".
رؤوس الماشية
تابع الرئيس "لو استبدلنا مليوني رأس ماشية للفلاحين بالسلالات التي تحقق إنتاجية عالية سينتج المليون رأس من الماشية نحو 15 مليون كيلو جرام إضافية من الألبان. ليضاعف الفلاح ربحه من تربية الماشية من نحو ألفي جنيه إلي خمسة آلاف جنيه".
ودعا الرئيس السيسي إلي العمل علي تحسين حياة المواطنين من خلال برنامج لتحسين سلالات الماشية لدي فلاحي مصر من خلال دعم أهل الخير والبر. مضيفا "البر ليس فقط أن أقدم طعاماً أو أنشئ مدرسة ولكن البر أننا نجعل المواطن يضاعف من ربحه وذلك علي مستوي الفرد. أما علي مستوي الدولة فيتم عمل برنامج وتوفير موارد ليتم تنفيذه". داعيا إلي توعية الفلاحين بجدوي اقتناء سلالات جديدة من الماشية تستهلك نفس الغذاء وتحقق إنتاجيه أعلي من الألبان.
وقال الرئيس السيسي إنه فيما يتعلق بإنتاج الألبان. فإن السلالات القديمة كانت تنتج 7 أو 8 كيلوجرامات من الألبان. بينما السلالات الجديدة يصل إنتاجها إلي 20 أو 25 كيلوجراما. علي الرغم من أن تكلفة تربية السلالات الجديدة تساوي تقريبا التكلفة نفسها لتربية السلالات القديمة مما يعني زيادة العائد من التربية. مشيرا إلي أن الزيادة في إنتاج الألبان يمكن أن نستخدمها في صناعة الألبان المجففة من خلال إقامة مصانع لهذا الغرض. لتوفير هذه المنتجات للأطفال والمواطنين بأسعار مناسبة.
يمكننا أن نمد الجمعيات الأهلية برؤوس ماشية من السلالات الجديدة.. لتوزيعها علي المستفيدين في مبادرة "تكافل وكرامة"
أوضح أنه يمكن أن نمد الجمعيات الأهلية برؤوس ماشية من السلالات الجديدة ذات الإنتاج العالي من الألبان. لتوزيعها علي المستفيدين من أنشطتها ومن مبادرة "تكافل وكرامة". لافتا إلي أن هذا الاقتراح يمكن أن يغير حياة مليون أسرة ويضاعف دخلهم من خلال توزيع 2 مليون رأس ماشية من السلالات الجديدة.
سلاسلات جديدة
قال الرئيس السيسي موجها حديثه لوزير الزراعة. هل تستطيع خلال عامين أو ثلاثة أن تقوم بإحلال وتبديل مليوني رأس ماشية من السلالات العادية بسلالات جديدة؟. مضيفا: سأثمن لك هذا الإنجاز إذا تم.
وقال وزير الزراعة. تعقيبا علي هذا التوجيه. إن الرئيس السيسي يتابع عمل الوزارة منذ فترة وأنه تم العمل علي تحسين السلالات منذ عامين وفقا لتوجيهات الرئيس. كما تم العمل أيضا علي مشروع التلقيح الاصطناعي. منوها إلي توجيهات الرئيس السيسي بإنشاء مصانع لإنتاج اللبن البودرة. والتي ستساعد علي استغلال الزيادة في إنتاج الألبان. وهو ما يحافظ علي مستوي دخل الفلاح.
وفيما يتعلق بالمشروع القومي للبتلو. أوضح وزير الزراعة أن إجمالي تكلفته خلال العامين الماضيين تجاوزت 7 مليارات جنيه. واستفاد منه نحو 440 ألف مستفيد. مؤكدا أن المشروع ساهم في تحقيق التوازن في حل أزمة اللحوم ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي.
قال الرئيس السيسي. في تعقيبه علي كلمة وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور علي المصيلحي. إنه أصدر توجيهاته للحكومة والمحافظات بدراسة إمكانية استغلال الأراضي الخالية في مناطق مثل مصر الجديدة أو مدينة نصر أو أماكن أخري لبناء أسواق عليها وذلك للسيطرة علي أسعار المنتجات حتي نهاية هذا العام.
مصر الجديدة
لدينا برنامج سريع لإنشاء أسواق رئيسية.. وجذب تجار الجملة
أكد الرئيس أن الدولة تتحرك من خلال برنامج سريع لإنشاء أسواق رئيسية وجذب تجار الجملة لهذه الأسواق. مشيرا إلي افتتاح سوقين في مدينة نصر وسوقين آخرين في مصر الجديدة وثلاثة أو أربعة أسواق في المطرية والمرج. ومن الممكن تنفيذ من 10 إلي 15 سوقا في القاهرة والجيزة وباقي المحافظات في الأراضي الخالية. لافتا إلي أنه في حالة امتلاك المواطنين لهذه الأراضي فستدفع الدولة مقابل الانتفاع بها حتي نهاية الأزمة.
زيادة المعروض من السلع.. يؤدي إلي ضبط الأسواق ومواجهة الاستغلال والاحتكار
وقال الرئيس إن زيادة المعروض من السلع سيؤدي إلي ضبط الأسواق ومواجهة استغلال بعض التجار للظروف الحالية وغلاء الأسعار. مشيرا إلي أن انجذاب المواطن لهذه الأسواق سيؤدي إلي ضبط أسعار المنتجات عند تجار التجزئة.
كما أكد أن الدولة حريصة علي السيطرة علي أسعار المنتجات حتي نهاية العام. مشددا علي أن الدولة تبذل جهودا مكثفة كمؤسسات مع مجتمع مدني مع الغرف والأسواق حتي تنتهي هذه الأزمة بتداعياتها. موجها بدراسة هذا الموضوع وتنفيذه.
وقال الرئيس السيسي تعقيبا علي حديث وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور علي مصيلحي: "منذ نحو 3 سنوات. اتجهنا نحو مصانع قها وإدفينا وطلبت عمل مصانع جديدة. مع الإبقاء علي الإنتاج من أجل حل الأزمات المتعلقة بشح السلع بالأسواق".
وأضاف الرئيس السيسي أن "المنتجات لو موجود مجمدة أو مبردة ستكون متاحة في الأسواق". مذكرا وزير التموين برسالة كان قد وجهها له بألا يشغل نفسه بالحصول علي أفضل الأسعار. لأن وقتها ستضيع الفرصة في ظل الوقت الصعب.
الترع والمصارف
وجه الرئيس حديثه إلي اللواء إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة قائلا: "إن المشروع الخاص بالمياه. سواء كان لمستقبل مصر من الترع أو المصارف. مهم جدا. وإننا نؤكد أهمية ذلك حتي ينتبه رجال الإعلام لهذه النقطة ويتحدثوا عنها".
وقال الرئيس إن المياه نحصل عليها من عدةمصادر» منها الآبار والمياه التي يتم معالجتها معالجة ثلاثية متطورة. مضيفا: "نحن افتتحنا محطة المحسمة ومحطة بحر البقر للمعالجة. ونهاية العام الجاري سنفتتح محطة أخري بطاقة 7.5 مليون متر".
وأوضح أن المعالجة الثلاثية المتطورة عبارة عن استخدام لمياه الصرف الزراعي ويتم معالجتها طبقا لمعايير منظمة الصحة العالمية والأغذية. ثم يتم نقلها عبر "ترعة مبطنة أو مواسير موجودة". مستطردا: "من الضروري الحديث هنا عن ترشيد استهلاك المياه. فبدلا من زراعة فدان أرض من خلال الري بالغمر. أو بالتنقيط أو حتي بالري المحوري. يتم عمل الصوب الزراعية".
وأضاف "عندما فكرنا في مشروع الصوب الزراعية. تخوفنا وقتها من التوسع فيه لأنه لو توسعنا فيها فإننا لن نعطي فرصة لإنتاج الخضراوات لآخرين. وبالتالي الفلاح الذي يمتلك نصف فدان ستضيع عليه الفرصة في إنتاج ما يمكن توريده إلي السوق".. متابعا: "لو أنتجنا كما كبيرا من السلع. فهذا قد يكون هدفه الوصول إلي مستوي من الرضا المجتمعي من خلال العمل علي تواجد المنتج بسعر وجودة جيدة. ولكن نحن ننظر لعامل مجتمعي آخر. وهو أن الناس التي تمتهن الزراعة والفلاحين يجدون الفرصة للعمل في مثل هذه الزراعات".
حجم الانجازات
وقال الرئيس السيسي موجها حديثه لمن يشاهد حجم الإنجازات التي تنفذها الدولة: "أنا لن أطلب منكم الفخر بما تحققه مصر. لأن ما نحققه مفروض علينا تنفيذه. لكن نحن سرنا في مسارات أوجه إنفاقها مرتفع جدا. وقد يري البعض أن ذلك من منظور اقتصادي تكلفته كبيرة".
واستدل الرئيس السيسي باستخدام مياه أحد المصارف بمنطقة المكس بالإسكندرية. وقال: "كان يتم تجميع مياه المصارف. وبعد ذلك تلقي في البحر. ولكن تم تجميعها وإعادة تدويرها لاستخدامها. وقمنا بتمهيد الظروف لاستخدم هذه المياه. حيث تم إنشاء محطات رفع للتغلب علي ميل الأرض حتي تصل هذه المياه إلي محطة الحمام".
وأضاف الرئيس "أنه يتم تجميع المياه في محطات تجميع ثم إلي محطات رفع حتي تصل إلي محطة المعالجة. وبعد ذلك نقوم بتوزيعها علي شبكة الري من ترع ومواسير.. كذلك الأمر يحدث في رشيد حيث تم عمل مأخذ له محطات رفع. وبعد ذلك تدخل المياه علي الترع وشبكة نقل مياه ثم تدخل علي الشبكة الفرعية للأرض التي نتحدث عنها وهي 1.2 مليون فدان".
وقال الرئيس إن ما يحدث هو فضل من الله. فقد ساعدنا الله علي تنفيذ كل تلك المشروعات. مشيرا إلي أن مشروع توشكي كان قد تم إيقاف العمل به ليس عيبا في الاختيار أو التخطيط ولكن لعدم القدرة علي التنفيذ.
المشروعات القومية تستهدف توفير فرص العمل.. إلي جانب تلبية الاحتياجات
من ناحية أخري. أكد الرئيس السيسي أن القوات المسلحة لم تحارب الإرهاب فقط. وإنما حاربت التخلف والتردي ومساندة الدولة جنبا إلي جنب مع المستثمرين ورجال الأعمال لتنفيذ المشروعات القومية الكبري.
وقال الرئيس "إن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة أشرفت علي آلاف المشروعات بمليارات أو تريليونات الجنيهات حتي يتم إنجازها في دولة يزيد عدد سكانها بمعدل 2 مليون نسمة علي الأقل سنويا بما يعني زيادة 20 مليون نسمة خلال 7 أو 10 سنوات. مؤكدا أنه في حال عدم مواكبة معدلات التنمية للزيادة السكانية في مصر فستظل هناك فجوة وبالتالي عدم إحساس بأن الدولة قادرة علي أنها تعمل.
دعا الرئيس السيسي إلي نشر خريطة المشروعات الزراعية التي يتم تنفيذها في مصر بوسائل الإعلام المختلفة حتي يري المواطنون حجم تكلفة تلك المشروعات. مشيرا إلي أن زراعة مليوني فدان تبلغ تكلفتها 160 مليار جنيه.
استيراد من الخارج
وقال الرئيس إن محطات رفع المياه يتم استيرادها من الخارج وقد تأثرت باضطراب سلاسل التوريد. داعيا رجال الصناعة إلي الدخول في انتاج قطع غيار لتلك المحطات من أجل الاحلال والتجديد علي مدي خدمتها وهو من شأنه أن يعمل علي استقرار سوق دائم لتلك المنتجات نظرا لوجود تلك المحطات في مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي وتوشكي وسيناء حيث نتحدث عن مشروعات زراعية قد تصل قيمتها إلي 500 مليار جنيه حتي الآن".
وأضاف "نحن نتحدث عن تكلفة تبلغ 500 مليار جنيه لزراعة 2 مليون فدان. بينما هناك دول أخري تعتمد علي الأمطار في الزراعة ولا يحتاج الأمر شق ترع وإقامة محطات رفع للمياه ولا محاور ري". مؤكدا أنه ليس لدينا خيار آخر. مضيفا "أن ما تم إنجازه فضل كبير من الله سبحانه وتعالي". داعيا إلي التحلي بالوعي من أجل الحفاظ علي ما تحقق علي أرض مصر من إنجازات ومكتسبات.
وأعرب الرئيس السيسي. في تعقيبه علي كلمة اللواء إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. عن شكره لكل القائمين علي مشروع "مستقبل مصر" للإنتاج الزراعي. متمنيا الانتهاء من مراحل المشروع قبل عام 2024.
وقال الرئيس السيسي إن الدولة حريصة علي الانتهاء من كافة تفاصيل المشروعات الزراعية قبل افتتاحها. مشيرا إلي أن البنية التحتية لهذه المشروعات من شبكات ري وصرف وكهرباء وطرق يتم العمل عليها جميعا بالتوازي. لضمان تشغيل الـ2 مليون فدان بكامل طاقتها الإنتاجية.
وأعرب الرئيس السيسي عن شكره للعاملين في المشروعات الزراعية سواء في سيناء أو في مستقبل مصر للإنتاج الزراعي أو توشكي. مشددا علي ضرورة عدم تجاهل أن "جنة مصر" هي مياه تم معالجتها بمحطات معالجة ثلاثية متطورة. مؤكدا حرص الدولة علي الاستفادة من حصة مصر المائية والحفاظ عليها. علي الرغم من ثبات حصة مصر من مياه النيل منذ 100 عام في ظل النمو السكاني.
وتطرق الرئيس السيسي إلي قضية الوعي وكيفية الحفاظ علي وعي المواطنين في ظل التطور الكبير في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. مؤكدا أن هدف الحفاظ علي الوعي هو الحفاظ علي الدولة المصرية.
وعي المواطن
ووجه الرئيس حديثه إلي الإعلاميين قائلا "إذا كنت إعلاميا أو رجلا يتحدث علي مواقع التواصل. يجب أن تنتبه جيدا كونك مسئولا.. الهدف الذي تتحدث من أجله هو الحفاظ والتطوير.. يجب توخي الحذر حتي لا يصل أي شئ دون قصد يساعد علي التدمير.. أنت في النهاية تشكل وعيا وفهما قد يكون غير دقيق أو غير حقيقي وبالتالي يتم تحريك الناس في اتجاه خاطئ".
وأكد الرئيس أن المواطن المصري يمتلك وعيا قادرا علي مواجهة التحديات. مشيرا إلي أنه لا يقلق حين يقول أحد أن كيلو البامية وصل إلي 100 جنيه. فالمواطن المصري أوعي من ذلك بكثير. لكن أن تضع هذا الأمر كمقياس حتي وإن كان حقيقيا. فهذا لا يصح ولا يجوز. موضحا أنه لا يطالب بتزييف الحقائق ولكن بتناولها بطريقة سليمة.
وضرب الرئيس السيسي مثالا بحصار الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة في شعب أبي طالب في مكة لمدة 3 سنوات. مضيفا أن سيدنا جبريل كان يأتيه بالوحي. ومع ذلك لم يطلب الصحابة من النبي أن يسأله أن ينزل الله لهم طعاما أو يفجر المياه من تحتهم. حتي وصل بهم الأمر إلي أكل أوراق الشجر. مؤكدا أن أوضاعنا في مصر أفضل من هذا بكثير.