فيلم أكثر مما مضي.. رومانسية ممزوجة بالألم والخوف
"مسابقة نظرة ما" هى ثانى أكبر مسابقة فى مهرجان كان السينمائي الدولى الذى انعقدت دورته إلى يوم 17 مايو الجارى وتستمر حتى ال28 من نفس الشهر ؛ وتضم عشرين فيلما تتنافس على السعفة الذهبية والكاميرا الذهبية للعمل الأول.
وعرض من خلال هذه المسابقة اليوم الفيلم الفرنسي "أكثر مما مضى" ويعرض؛ من اخراج ايميلى عاطف و هى مخرجة وكاتبة سيناريو ومنتجة سينمائية؛ من أصل فرنسي أيرانى وتعيش فى برلين ويعتبر هذا الفيلم هو العمل الروائي الخامس فى تاريخها السينمائي الذى بدأ عام 2003 بفيلم قصير هو "حارب لتكون مثل جاك.
أما فيلم "أكثر مما مضى" فيدور حول زوجة مرض بسرطان الرئة وتنتظر الموت فى أى لحظة فى الوقت الذى يحاول زوجخاةاقناعها أن تقوم بعملية زرع رئة ولكنها تفضل الموت بهدوء بعيد عن عالمها وعن زوجها .
الفيلم من بطولة الممثلة الفرنسية فيكى كريبس التى أدت دور الزوجة هيلين واستطاعت بكل بساطة توصيل مشاعر قوية خاصة وقت تعبها وانقطاع أنفاسها فإنك ستشعر جدا بها كما لو أنك تريد تعطيها من انفاسك لكى تنهض من جديد وترى وجهها الملائكي الباسم .
والفيلم ايضا بطولة الممثل الفرنسي جاسبر أوليلى الذى ادى دور الزوج ماتيو بدون اى مبالغة فى الأداء؛ فهو الزوج المحب الحنون الذى يخاف ءن يأخذ الموت حبيبته ويظل داعما لها لآخر لحظة حتى لو الثمن أن ينفذ رغبتها بالبعد عنها وتركها وحيدة تموت.
الفيلم رغم قوة موضوعه ومعاناة الشخصية الرئيسية من الألم وكيف أنها تحاول بكل طاقتها أن تقتنع بوجود أمل؛ فلم تتركنا المخرجة أن نعيش معها فقط هذه اللحظات بل تنقلنا إلى عالم رومانسي يجمع بين الزوج والزوجة ولكن ممزوج بالألم والخوف من الفراق.
واكثر وقت رومانسي جمعهما اثناء ممارسة حبهما وحدث مرتين فى الفيلم؛ المرة الأولى لم تستطع هيلين الاستمرار فتنقطع انفاسها وتجد الزوج متفهم غير انانى يشعر بألمها ولا يكترث إلا بشئ واحد أن يجعلها تتحسن ولكن المشهد يستمر وهى تبكى ليس من الألم فقط ولكن لشعورها بالعجز ؛ فهى أصبحت غير قادرة على ممارسة حياتها الطبيعية وبكل جوانبها؛ وبالتالى المستقبل غير واضح والاستمرار فى الحياة ليس له معنى.
المرة الثانية فى اخر الفيلم وقبل أن تفترق هيلين عن زوجها؛ حاولت هذه المرة بمساعدته استطاعت أن تصل معه إلى العلاقة الكاملة بمنتهى الرقة والعزوبة.
الفيلم أيضا ملئ بفترات صعود وهبوط على مستوى العلاقة بين الزوجين وحالتهما النفسية ومواجهات قوية عن الاستمرار فى الحياة أو الاستسلام للموت كل ذلك لوجود سيناريو جيد كتبته ايميلى عاطف بمعاونة لارس هوبرتش؛