الاعتذار منتهي القوة
أصول الإتيكيت
د.مني داوود خبيرة الإتيكيت
يعتقد البعض أن الاعتذار أمر في غاية الصعوبة. إما لعدم قدرتهم علي قول كلمة "أسف" أو لأنهم يجدون في الاعتذار تنازلا بل وأحيانا ضعفا في الشخصية. وذلك خطأ كبير لأن العلاقات الانسانية يجب أن تتصف دائما بالمرونة سواء بين الأصدقاء أو الأهل أو المتزوجين.
ـ الاعتذار دليل الثقة بالنفس والقدرة علي تحمل مسئولية ارتكاب الخطأ.
ـ الاعتذار دليل قوة الشخصية أيضا والقدرة علي مواجهة المواقف المختلفة بالشجاعة والإقدام علي إيجاد الحلول المنطقية.
ـ إن مقياس الأسف هو حجم الخطأ فتصرف عابر غير مقصود يكفيه كلمة "عذرا " بينما الخطأ الكبير الذي قد يتسبب في أي ضرر يجب أن يكون الاعتذار بنفس الحجم.
ـ الاعتذار واجب مع القريب والغريب فلا نهتم بمن حولنا ونتجاهل الآخرين.
ـ من الأخطاء الشائعة ان المتصلين بالهاتف عن طريق الخطأ لا يكلفون أنفسهم عناء الإعتذار ويكتفون بإغلاق الخط في وجه المجيب بينما من الضروري جداً أن نعتذر وننتظر أيضا رد الطرف الأخر بقبول الاعتذار.
- عند الاصطدام بشخص في الطريق يجب الاعتذار مباشرة مع ابتسامة بسيطة بدلا من تجاهل الموقف تماما وكأن شيئاً لم يكن.
ـ الشئ نفسه بالنسبة لحوادث المرور. فالمخطئ عليه أن يعتذر مما يسهل الأمور كثيرا.
ـ الاعتذار المتبادل بين الزوجين لا يقلل من شأن أحدهما بل يزيدهما تفاهما ويساعدهما علي تخطي المواقف دون ترك رواسب لدي أي منهما.
- اللجوء للاعتذار غير المباشر لا يمكن أن نعممه أو نلجأ له في جميع المواقف , فالأساس هو الاعتذار المباشر بكلمات واضحة وربما يصاحبه بعض التوضيح لسوء التفاهم الذي حدث.
- أخيرا الاعتذار بنفس راضية ووجه بشوش يذيب جبال الثلج بينما كلمة الأسف المقتضبة تبدو مجرد تأدية واجب ثقيل ولا تحرز أي تقدم مطلوب .