خبيراقتصادي: الركود والبطالة تداعيات سلبية لرفع أسعار الفائدة
قال الدكتور رمزي الجرم الخبير الاقتصادي، إن قيام لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري برفع سعر الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 2% ربما سيؤدي إلى تداعيات سلبية، جراء رفع الفائدة بهذا المعدل المُرتفع، خصوصاً، أنه قد تَبنى، رفع سابق في 21 مارس الماضي، بواقع 100 نقطة اساس، من خلال اجتماعه الإستثاني على إثر رفع الفائدة الامريكية بواقع 0.5٪ في تلك الاثناء، وقام المركزي بتخفيض العملة بمعدل 14٪، فضلا عن طرح شهادات ايداع بفائدة 18٪ لامتصاص الكتلة النقدية الزائدة في الأسواق، لكبح جِماح التضخم
وأضاف في تصريحات خاصة ل "الجمهورية أونلاين"، أن القرار سيؤدي الى زيادة عبء الدين العام بنحو 100 مليار جنيه، كما أن زيادة كُلفة الإقراض، سينتح عنه عدم قدرة الشركات والكيانات الإنتاجية على ضخ اي استثمارات جديدة، أو فتح خطوط انتاج جديدة، وحتى لو اقدمت على الاقتراض بموجب الأسعار المُرتفعة، فسيؤدي إلى إعادة تسعير مُنتجاتها، بأسعار أعلى مما سبق، مما سيؤدي إلى المزيد من الضغوط التضخمية الجديدة.
وتوقع أن يتسبب القرار في تراجع الاستثمار على خلفية ارتفاع أسعار الفائدة، والذي سيترتب عليه تراجع الاستهلاك، وابطاء معدلات النمو الاقتصادي، وربما يؤدي إلى مزيداً من البطالة بشكل كبير، مما سيدخل الاقتصاد في حالة من الركود التضخمي، الذي يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم وفي نفس الوقت إنخفاض معدلات النمو، مع زيادة معدل البطالة.
ونوه بأن ما يواجه الاقتصاد المصري في تلك المرحلة، يُعد شكلاً من اشكال التضخم الناتج عن زيادة التكاليف، مما يؤدي إلى صدمة في جانب العرض وليس من قبيل التضخم الناتج عن زيادة الطلب، وعلى ذلك، فإن رفع سعر الفائدة بهذا المُعدل المرتفع نسبياً، لن يكون له انعكاسات إيجابية على مواجهة التضخم الذي يواجه الاقتصاد المصري، كما هو الحال في الاقتصاد الأمريكي واقتصادات دول الاتحاد الاوربي، بل سيؤدي إلى تداعيات سلبية اكثر من اي آثار إيجابية على مستوى الاقتصاد الكلي، خصوصاً أن هناك توقعات باستمرار مُعدل التضخم عند متوسط 14٪ حتى نهاية العام، في ظل ان اسعار المواد الغذائية سوف تشهد نوعاً من الاستقرار خصوصاً بعد انتهاء شهر رمضان، بالاضافة الى وجود توقعات شبه مؤكده، بقيام الفيدرالي الأمريكي برفع اسعار الفائدة لنحو 5 مرات خلال العام الجاري.
ولفت إلى أنه مع وجود توقعات بعدم طرح مُنتجات مصرفية بأسعار اكبر من 18٪ خلال الفترة القليلة القادمة، فضلاً عن أن رفع سعر الفائدة بهذا المُعدل المُرتفع، لن يكون له تأثير ملموس على خروج المزيد من الاموال الساخنة من مصر، نظراً لخروج المزيد منها أثناء اشتعال حدة الأزمة، وعلى خلفية ذلك، فإن قرار زيادة الفائدة، سيكون له تداعيات سلبية على زيادة كُلفة الاقتراض، فضلا عن زيادة السيولة لدى البنوك، مما يؤدي إلى إنخفاض في أرباح القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة، مع تَقلص شديد في السيولة في الأسواق، مما سيخلق أزمات أخرى اكثر حدة.