رئيس مجلس الوزراء يطلق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ
نظمت وزارة البيئة اليوم احتفالية كبرى بحضور الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الوطنى للتغيرات المناخية ، لإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ، والتى تعد بمثابة خارطة طريق لتحقيق "الهدف الفرعي الثالث من رؤية مصر ٢٠٣٠ المحدثة وهو "مواجهة تحديات تغير المناخ"
، حيث تمكّن الإستراتيجية مصر من تخطيط وإدارة تغير المناخ على مستويات مختلفة بطريقة تدعم تحقيق الأهداف الاقتصادية والإنمائية المرغوبة للبلاد، وذلك بإتباع نهج مرن منخفض الانبعاثات، وذلك بحضور الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة ، السفير سامح شكرى وزير الخارجية ، الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، الدكتور محمد عبد العاطي وزيرالموارد المائية الري ، والسيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الاراضي، الدكتور محمد معيط وزير المالية ،والدكتورة نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة ، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولى، اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية،الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار بالإضافة إلى ممثلي مجلس النواب واتحاد الصناعات والأمم المتحدة.
أكدت الدكتوره ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ تضع جودة حياة المواطن المصري كأولوية، وهو ما يتماشى مع الهدف الاستراتيجي الأول ضمن إستراتيجية مصر للتنمية المستدامة، و تتشكل رؤية الإستراتيجية بطريقة تضمن حماية المواطنين من تأثيرات تغير المناخ، مع الحفاظ على تنمية الدولة بطريقة مستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية وتتمثل رؤيةالاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في " التصدي بفاعلية
آثار وتداعيات تغير المناخ بما يساهم في تحسين جودة الحياة للمواطن المصري، وتحقيق التنمية المستدامة، والنمو الاقتصادي المستدام، والحفاظ على الموارد الطبيعية والنظم البيئية، مع تعزيز ريادة مصر على الصعيد الدولي في مجال تغير المناخ“
وأوضحت فؤاد أن الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ستسهل عملية تخطيط وإدارة تغير المناخ على مستويات مختلفة بطريقة تدعم
تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية المرغوبة للدولة بإتباع نهج منخفض الانبعاثات، مشيرةً إلى أن رؤية مصر ٢٠٣٠ تعتبر المظلة الاستراتيجية للتنمية فى الدولة، و التي تدمج جميع الأهداف الرئيسية و الفرعية المتعلقة بتغير المناخ الموجودة بها.
وأضافت وزيرة البيئة أنه تم إعداد الاستراتيجية بناءً علي نهج تشاوري مع جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى الاستفادة من خبرات الدول السابقة وإستراتيجيات مختلفة لدول ذات ظروف مشابهة لمصر. وقد نتجت الأهداف الإستراتيجية بشكل أساسي بناء على المادتين ٥٤ و ٦٤ من الدستور المصري ، كما تم مراعاة الارتباط بالأهداف الواردة فى رؤية مصر ٢٠٣٠ وقد جاءت أهداف الإستراتيجية
الوطنية لتغير المناخ لتعالج نقاط الضعف والتهديدات وتبني على الفرص التي ظهرت في تحليل نقاط القوة والضعف للمشهد الحالي
لتغير المناخ في مصر. مشيرة إلى أنه تم بناء الأهداف أيضأ علي خطط واستراتيجيات التنمية في القطاعات المختلفة، كما تم أخذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والتزامات المعاهدات الدولية المرتبطة بتغير المناخ في الاعتبار.
وأشارت الوزيرة إلى أن إعداد الإستراتيجية تم على مرحلتين بواسطة فريق استشاري محلي من الخبراء الوطنيين، وقد تضمنت المرحلة الأولى تطوير إطار عمل لرسم الحدود للاستراتيجية كتحديد الرؤية، الأهداف الرئيسية و الفرعية، والتوجهات العامة، والسياسات والأدوات، والمبادئ التوجيهية لإعداد الاستراتيجية ، بينما تضمنت المرحلة الثانية إدراج التفاصيل،حيث تم مراجعة الوثائق والاستراتيجيات الوطنية والقطاعية ذات الصلة ، بالإضافة إلى مراجعة استراتيجيات البلدان النامية الأخرى كدراسات حالة لفهم الأساليب المختلفة التي تتبعها البلدان الأخرى لتطوير استراتيجياتها.
وأوضحت وزيرة البيئة أن الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ تتكون من خمسة أهداف رئيسية ينبثق منها عدد من الأهداف الفرعية ، فنجد الهدف الأول وهو تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتنمية منخفضة الانبعاثات في مختلف القطاعات والتي تهدف إلى تحول مجال الطاقة عن طريق زيادة حصة جميع مصادر الطاقة المتجددة والبديلة في مزيج الطاقة و خفض الانبعاثات المصاحبة لاستخدام الوقود الاحفوري مع تعظيم كفاءة الطاقة وكذلك تبني اتجاهات الاستهلاك والإنتاج المستدامة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من النشاطات الأخرى ، و الهدف الثاني وهو بناء المرونة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ وتخفيف الآثار السلبيةالمرتبطة بتغير المناخ بهدف
حماية المواطنين من الآثار الصحية السلبية لتغير المناخ ، وتقليل الخسائر والأضرار التي يمكن أن تحدث أصول الدولة والنظم البيئية عن طريق الحفاظ عليها من تأثيرات تغيرالمناخ
وكذلك الحفاظ على موارد الدولة من تأثيرات تغير المناخ ، وجود بنية تحتية مرنة وخدمات مرنة في مواجهة تأثيرات تغير المناخ ، تنفيذ مفاهيم الحد من مخاطر الكوارث وأيضاً الحفاظ على المساحات الخضراء و التوسع بها .
وأما الهدف الثالث فيهدف لتحسين حوكمة وإدارة العمل في مجال تغير المناخ ويهدف لتحقيق أهداف فرعية وهى : تحديد أدوار ومسؤوليات مختلف أصحاب المصلحة من أجل تحقيق أهداف الإستراتيجية ، تحسين مكانة مصر في الترتيب الدولي الخاص بإجراءات تغير المناخ لجذب المزيد من الاستثمارات وفرص التمويل المناخي مع إصلاح السياسات القطاعية اللازمة لاستيعاب التدخلات المطلوبة للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه
أما الهدف الرابع فيهدف لتحسين البنية التحتية لتمويل الأنشطة المناخية، ويهدف لتحقيق عدة أهداف فرعية منها الترويج للأعمال المصرفية الخضراء المحلية، وخطوط الائتمان الخضراء وكذلك الترويج لآليات التمويل المبتكرة التي تعطي الأولوية لإجراءات التكيف، على سبيل المثال السندات الخضراء مع مشاركة القطاع الخاص في تمويل الأنشطة المناخية والترويج للوظائف الخضراءو أيضاً التوافق مع الخطوط التوجيهية لبنوك التنمية متعددة الأطراف( BDM) لتمويل الأنشطة المناخية وكذلك البناء على نجاح برامج تمويل ا²نشطة المناخية الحالية
وعن الهدف الرئيسى الخامس وهو تعزيز البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وإدارة المعرفة والوعي لمكافحةتغير المناخ ينبثق منه عدة أهداف منها تعزيز دور البحث العلمي ونقل التكنولوجيا في التخفيف من تغير المناخ والتكيف معه وتسهيل نشر المعلومات المتعلقة بالمناخ وإدارة المعرفة بين المؤسسات الحكومية والمواطنين علاوة على زيادة الوعي بشأن تغير المناخ بين مختلف أصحاب المصلحة (صانعي السياسات/القرارات، والمواطنين، والطلاب.)
وأشارت فؤاد إلى أن تغير المناخ أصبح ضرورة حتمية، وهو ما دفع مصر لإعداد استراتيجيتها الوطنية الأولى للتكيف مع تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث في عام ٢٠١١ ، وكذلك استراتيجية التنمية منخفضة الانبعاثات( SDEL) في عام ٢٠١٨ ، وهو أيضا السبب وراء طلب المجلس الوطنى لتغير المناخ( CCCN) وضع أول استراتيجية وطنية شاملة لتغير المناخ( SCCN) لمصر حتى عام ٢٠٥٠ للتصدي للآثار السلبية للتغيرات المناخية.
وأوضحت الوزيرة أن الإستراتيجية تتضمن عدد من التوجهات ، منها التأكد من التخطيط المتكامل بين مختلف الاستراتيجيات الوطنية والقطاعية، العمل على دمج الإجراءات المتعلقة بالتغيرات المناخية في التخطيط الوطني ،دمج معاييرالاستدامة والتعافي الأخضر في التخطيط الوطني وإعداد الميزانية ، دمج التكيف مع المناخ والمرونة في مشروعات البنية التحتية ،الاستفادة من فرص التمويل المتاحة تحت مظلة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، واتفاقية باريس، و غيرها من المصادر ذات الصلة بالمناخ ، استغلال البنية التحتية الحالية لتنفيذ مشروعات جديدة متعلقة بتغير المناخ، على سبيل المثال، الاستفادة من شبكة الكهرباء الحالية المحدثة والموسعة لتشغيل المركبات الكهربائية، تعزيز تنافسية السوق والتنوع الاقتصادي وخلق فرص عمل خضراء، و تعزيز التعاون الثنائي
ومتعدد الأطراف مع دول العالم ومؤسسات التمويل الدولية والوكالات المتخصصة في المجالات ذات الاهتمام المشترك مثل دولحوض النيل وغيرها.
وأشارت وزيرة البيئة إلى مصادر التمويل المحتملة لتحقيق أهداف الإستراتيجية ، حيث يوجد العديد من المصادر الدولية المتاحة تحت
إطار اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس مثل صندوق المناخ الأخضر، البنوك والمؤسسات متعددة الأطراف مثل
البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي، بالإضافة إلى الجهات ثنائية الأطراف مثل الوكالة الفرنسية للتنمية وغيرها، بجانب التمويل من ميزانية الدولة ، علاوة على تحفيز استثمارات القطاع الخاص.
كما أكدت وزيرة البيئة على أن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في مصر يتطلب مشاركة جميع طوائف المجتمع بما فيها المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني بشكل فعال ، وعدم الاقتصار على الجهات الحكومية فقط ، لتحقيق أهداف
الاستراتيجية من خلال زيادة الوعي حول العمل المناخي وتعزيز قيم العمل التطوعي، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، تقوم بعض منظمات المجتمع المدني بالتشجير، والتوعية البيئية ، وغيرها من المبادرات ذات الصلة.