هل يدخل علم الفلك فى دائرة حرمة علم النجوم المنهى عنه
قال النبى صل الله عليه وسلم "إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا"... يلغو البعض فى امر علم الفلك زاعمين انه يطاله الحرمة لاتصاله بعلم النجوم الذى حرمه الشرع فى الحديث الوارد
وقد اوضحت دار الافتاء المصرية ان علم الفلك ليس من باب العلم المحرم ، واستندت فى فتواها خلو الحديث الشريف ما يدلّ على تحريمه أو منعه؛ إذ الحديث ينصّ على ذم علم النجوم المبني على الظن والتخمين الذي لا يتحقق، بل ويترتب عليه ضرر بالناس، أما الفلك باعتباره علمًا فليس كذلك؛ إذ هو قطعي مبنيٌّ على قوانين قطعية، ونتائجه محقّقة
وتابعت علم الفلك من فروض الكفايات التي تأثم الأمة جميعًا لو عُدم فيها مَن يعلمه؛ فعلم الفلك تتوقف عليه جملةٌ من مصالح الدين والدنيا لا تتم إلا بمعرفته ودراسته.
واشارت الدار ان علم الفلك الان قد تخلص من شبهة التنجيم التي توحي بالتكهن بالغيب، وأصبح علم الفلك مبنيًّا على علوم الفيزياء والرياضيات والكيمياء في أعلى مستوياتها الجامعية
واكدت الدار ان علم الفلك الان منفصل عن العرافة والتنجيم والكهانة تمامًا، وأصبح أمره متعلقًا بمراصد حديثة وأجهزة عملاقة تكتشف حركات الأجرام من مسافات تقدر بملايين السنين الضوئية، ومبنيًّا على معادلات رياضية وقوانين كونية وحسابات دقيقة مُتَيَقَّنة هي التي تُحَدّد تلك الحركات بالثانية أو أجزائها،
وعرفت الدار علم النجوم بأنه حَدس وتخمين، وليس فيه قطعٌ ولا ظنٌّ غالب، وهو من قبيل العرافة والتنجيم والكهانة