أكاذيب السوشيال ميديا تجاوزت الخطوط الحمراء
استخدام الفيديوهات "المُخلة" .. أسلوب رخيص من "المنحلة"
الخبراء: محاولة وضيعة من الإرهابية لنشر الفوضي الإلكترونية
من يشارك في نشرها شريك في الجريمة وينتظر العقاب الرادع
منذ أيام شهدت وسائل التواصل الاجتماعي حملة أكاذيب ودعاية مغرضة مسيئة لقيادات ومسئولين في الدولة مستغلة قنوات وتطبيقات التواصل الاجتماعي كوسيلة للحرب علي الدولة. حيث تصدرت محركات البحث هجمات مشينة لإثارة البلبلة بين جموع الشعب المصري علي وسائل التواصل الاجتماعي "فيس بوك". و"تويتر" قصص وروايات من مدعين تتضمنها إساءة واضحة لشخصيات مهمة وقيادات في الدولة.
ولكن سرعان ما تم إحباط هذه المحاولات المغرضة من جموع الشعب المصري من خلال إعادة البث المضمون المسيء ونشر التفاعلات المحبطة للمغرضين وكشف المحاولات الخبيثة للنيل من الشخصيات العامة أكد الخبراء أن ما يحدث هدفه تشويه صورة قيادات الدولة في محاولة فاشلة سعيًا لنشر الفوضي والأكاذيب.
قال الخبراء لابد من حملات إعلامية لكشف الحقائق لتوعية مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. وترشدهم للبحث عن المعلومة الصحيحة وعدم الانسياق للغرابة أو المضمون المخل ومشاركته.
أوضح خبراء القانون أن الفيديوهات تمثل جرائم متعددة ومكتملة الأركان سواء جريمة التشهير أو جريمة السب والقذف فالسب والقذف علي "السوشيال ميديا". هو نجموعة جرائم يعاقب عليها القانون. هذا السلوك بشكل ارتكابًا لجرائم متعددة تستهدف الإهانة والحد من الكرامة. وهذا كله يستوجب العقاب.. كذلك فإن كل من ساهم في نشر تلك الفيديوهات أو التعليق عليها إيجابًا دون وجود دليل مادي علي تلك الإدعاءات يعتبر شريكا في تلك الجريمة المكتملة الأركان.
خبراء المعلومات:
فيديوهات "النت".. أمام النائب العام
نمتلك القدرة علي وقف البث المباشر عند الإساءة لسمعة الغير
لمياء عبدالحميد
أكد محمد الحارثي استشاري تكنولوجيا المعلومات ان موضوع نشر فيديوهات اللايف "Live" علي السوشيال ميديا بدأ يزداد عندما بث بعض الاشخاص فيديوهات قصيرة تم التفاعل معها بشكل كبير مما شجعهم علي تكرار ذلك وأصبح لديهم الشغف ورغبة دائمة للوصول لعدد كبير من الأشخاص والتفاعل معهم.
مثل فيديو تعرض زوجة للضرب من زوجها وبث هذا الفيديو ووصلت المشاهدات عليه بالملايين.. وبدأ التفاعل والتعليقات والتشيير له لكن السؤال هل حاول أحد التأكد من الواقعة؟ إذا كانت حقيقة أم خادعة؟!
أشار إلي أن هناك ادارة متخصصة تابعة للنائب العام دورها رصد تلك النوعية من الفيديوهات التي تبث علي المواقع والتي تصنف "جرائم" كما تقوم وزارة الداخلية بعمل إذن ضبط لأصحاب الواقعة والمحتوي الذي تم بثه.. حيث انه ليس كل ما يبث حقيقي ودور هذه الأدارة اثبات صحته من عدمها وتعلن للملأ المسار الحقيقي لهذا الحدث علي وسائل الاعلام.
قال: لابد من التفريق بين فيديو يصنف كاستغاثة من صاحبه.. وبين التحدث في القضايا الشخصية الخاصة التي لا يجب ان تكون فيها بث مباشر.. خاصة وان القانون 175 لمكافحة جرائم تقنية المعلومات والمادة 155 من قانون حماية البيانات الشخصية ينص علي عدم استخدام إداة إعلامية "بث مباشر" علي وسائل الاعلام التي حددها القانون الفيس بوك واليوتيوب وغيره وبالتالي لو بث مباشر به محتوي يضر باخلاقيات المجتمع وتبين انه مزيف يتعرض صاحبه للمساءلة القانونية بتهمة اثارة البلبلة وبث شائعات.
أضاف علي سبيل المثال لو بث شخص بالموبايل صورة لطريق وعلق عليها ان هناك حادث سير يشل الطريق "وذلك بالخطأ" فقد خلق بذلك أزمة مرورية نتيجة تحويل مسار قادة السيارات فجأة هذا يعرضه للحبس كذلك حال نشر محتوي لشخص آخر دون موافقة كتابية منه فهذا يعرضه للمساءلة ايضاً وايضاً لو تحدثت عن شخص أو موضوع هام في فيديو يمكن ان يتسبب في الوقع تحت طائلة القانون مثل ازمة الدولار الأخيرة خرج علينا أفراد ليس لديهم خبرة ولا صفة يحللون الأحداث بشكل أحدث بلبلة وأضر بالصالح العام.. مؤكدا انه في حالة عمل فيديو لشيء ايجابي فلا مانع.
وتساءل الحارث هل نمتلك القدرة علي وقف البث المباشر الذي يضر بسمعة الغير؟!
والاجابة نعم لابد ان يكون الشخص مسئولاً تماما عن فعله والفيديو الذي ينشره طالما نشر للعامة فهو مسئول عنه ولابد من التأكد من المعلومة قبل نشرها وتداولها والبث المباشر يكون بثاً أخبارياً مثل ما حدث في اغتيال الصحفية شرين أبوعاقلة علي سبيل المثال والاستغاثة تكون استغاثة فعلية تصل للمختص ويحلها.
المكسب السريع
أشار إلي انه أصبح هناك أفراد أصبحوا مهووسون بنشر علاقاتهم الخاصة من طلاق وزواج وغيره وآخرون ينشرون تفاصيل حياتهم اليومية الخاصة واسرهم بغية المكسب السريع العائد من المشاهدة تلك العادات بدأت من أمريكا في برامج الشو والتي كانت تعرض حياة الأفراد وصورهم في أرجاء منازلهم دون علمهم ولكنها لا تناسب الأسرة المصرية.
أما الدكتور محمد حجازي المستشار القانوني ورئيس لجنة التشريعات والقوانين السابق بوزارة الاتصالات فيقول: القاعدة القانونية تقولم طالما الشخص يعبر عن رأية باحترام وملتزم بحدود القانون والاخلاق العامة تماما فلا ضرر وإذا كان هناك اثبات أن ما يبثه يتسبب في بلبلة الرأي العام أو الكذب أو ترويج معلومات غير صحيحة ففي هذه الحالة يجرم.
أضاف ان الأمر هذا مرتبط بالسياق هل المقصود به نشر معلومة خطأ أو محاولة اثارة أم لا؟!
د.علي الهواري.. أستاذ القانون بحقوق القاهرة
أهل الشر أذهلهم ثبات الدولة المصرية.. وجن جنونهم
كل من ساهم في نشر وتأييد الفيديوهات المغرضة.. لن يفلت من العقاب
قال الخبير القانوني د.علي الهواري استاذ القانون بكلية الحقوق جامعة القاهرة: تعددت أساليب أهل الشر في النيل من جسد الدولة المصرية متمثلة في رموزها وقادتها فكلما اذهلهم ثبات الدولة المصرية وسعيها الحثيث إلي تبوؤ مكانة أفضل بين الدول رغم الصعوبات والتحديات التي تواجه العالم كله سواء علي المستوي الأمني أو الاقتصادي فنجد أمامنا اليوم شخصية جديدة تم تجنيدها لتقوم بهذا الدور التي ما انفكت إلي توجيه اعداءات وأكاذيب باطلة لم تقدم ثمة دليل علي واحدة منها في سلسلة فيديوهات تقوم ببثها علي شبكات التواصل الاجتماعي.
أضاف ان هذه الفيديوهات تمثل جرائم متعددة مكتملة الأركان سواء جريمة التشهير أو جريمة السب والقذف فالسب والقذف علي "السوشيال ميديا" هو مجموعة جرائم يعاقب عليها القانون لأن المشرع المصري يتعامل مع أمر استخدام التكنولوجيا المتطورة لتوجيه السباب علي أنه "جرائم متعددة" جريمة سب وأخري جريمة قذف وكذلك جريمة اساءة استخدام التكنولوجيا وايضاً جريمة تعمد الاساءة عن طريق النشر وكذلك جريمة التشهير فبعد اثبات ذلك يتم تحرير محضر ثم إحالة الأمر إلي النيابة العامة أو المحكمة الاقتصادية علي اعتبار ان هذا السلوك يشكل ارتكابا لجرائم متعددة تستهدف الاهانة والحد من الكرامة وهذا كله يستوجب العقاب.
أوضح ان كل من ساهم في نشر تلك الفيديوهات أو التعليق عليها ايجابا دون وجود دليل مادي علي تلك الادعاءات يعتبر شريكاً في تلك الجريمة ويمكن للدولة ان تقوم بوضع مثل هؤلاء الاشخاص علي قوائم المطلوبين أمنياً حال صدور أحكام رادعة ضدهم ويجب عليها ابلاغ الانتربول الدولي لتسليمهم خاصة وان هناك اتفاقيات مشتركة لتسليم المطلوبين أمنياً.
د. سامية خضر .. أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس:
فراغ الساحة الفكرية .. وراء استقطاب عقول الشباب لمثل هذه الفيديوهات
أكدت د. سامية خضر أستاذ علم النفس والاجتماع بجامعة عين شمس انها عاصرت أكثر من فترة حكم وأنظمة عديدة فمثلا عهد الرئيس جمال عبدالناصر والرئيس السادات وحتي عصر مبارك كنا نواجه مثل هذه الأكاذيب علي مسئولين في الدولة من المعادين للنظام والمغرضين لإثارة بلبلة وسياسة الحقد ضد الدولة ولكن مع اختلاف الوسيلة طبقا للأزمنة والعولمة في كل عصر ونظام.
قالت أنه شئ طبيعي وعادي ولكن دراسة الهدف والوسيلة أمر ضروري حيث أن الوسيلة هي وسائل التواصل الاجتماعي واللجان الالكترونية المضادة لتصدر الترند. والتوجه إلي الشباب المصري والذي يمثل 65% من الشعب المصري. والتأثير علي ثقتهم من خلال تويتر وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي أمر في غاية الأهمية والخطورة. خاصة ان العديد من الشباب لا يعوف مدي أهمية المشاريع التي تم اقامتها في الفترة الماضية من مشاريع بنية تحتية والطرق والكباري.
أضافت ان هذا الجيل لا يحمل ثقافة مثل الأجيال الماضية فنحن جيل احسان عبدالقدوس ويوسف السباعي وتوفيق الحكيم. طه حسين. يوسف ادريس. تربينا علي هذه الثقافات. كانت الشاشة المصرية تعج بالقصص والروايات البطولية لرجال الجيش والشرطة وكانت الشوارع تخلي تماما وقت عرض حلقات مسلسل رأفت الهجان. حتي الكوميديا كانت سياسية ووطنية. بعكس ما ينشر الآن علي الشاشات أغلب المساحة المذاعة برامج سطحية وترفيهية.
أوضحت اننا لا نستطيع ان نحدد الهوية الثقافية لهذا الجيل حيث لا نجد كتابا أو علماء نقيم به توجهات هذا الجيل وثقافته. جيل محمد رمضان بثقافاته أو جيل مطربي المهرجانات و"تعالي اشرب شاي" والرقص والسطحية. أين مفكري هذا الجيل وأين البرامج الفكرية والوثائقية والوطنية؟!
أكدت ان هناك فجوة فكرية كبيرة تأسست في أطفالنا وفي ظل انفتاح العالم والتكنولوجيا المتطورة فأصبح الطفل يتوجه ويملء عقله بتفاهات المسلسل التركي والهندي والكوري. ولذلك الساحة الفنية لابد وان تتضمن معلومات وثائقية وفكرية وفنية ولابد من الاستعانة بهذا الجيل العظيم لخلق الروح الوطنية من خلال أعمال مثل أعمال العظيمة انعام محمد علي وأسامة أنور عكاشة وغيرهما.
د. جمال فرويز .. استشاري الطب النفسي:
طريقتان للمواجهة .. الإنكار والتجاه التام أو السبق والإحباط
قال د. جمال فرويز استشاري الطب النفسي ان هناك بعض الأمور التي لو نفذت من الدولة تهيئ المواطن لتكذيب أية شائعة أو رواية حيث تعددت أشكال وأنواع المعارضة للنظام إما بتعليقات سلبية مدروسة عن الرأي أو القيادات في الدولة بعد ترويج مغرض وغير أخلاقي وللأسف له نسب مشاهدة وتفاعل كبير بسبب ضعف الثقافة وطبيعة النفس البشرية الضعيفة تميل نحو الأخبار التي بها اشاعات مغرضة أو سب وقذف هذا يعد جريمة.
أضاف انه لكي يتم التغلب عليها هناك أسلوبان في المعالجة. الأول: انكار "وتجاهل" والثاني: سبق واحباط. فلو وجدت شبهة أو احباط أي محاولة لتصيد مواقف. من المهم السبق بالنشر والتوضيح من أي شخص مهما كانت رتبته أو مسئوليته في الدولة. هناك عدد من الأجهزة الرقابية في الدولية عليها وضع حد للشبهات والأقاويل.
طالب د. فرويز مراجعة الحكومة لبعض التصرفات التي تثير حفيظة جموع الشعب المصري سواء من ضغوط اقتصادية. تضخم في أمريكا أو أوروبا علي مستوي العالم فالكل لديه مشاكل اقتصادية. فلا داعي لعرض المسئولين من البزخ في حفلات الافطار أو طاقم سيارات لكل وزير. كل تلك عوامل تثير المواطن البسيط وتجعله غاضبا وتزيد لديه الخنق ويكون مهيئًا لتصديق أي أقاويل أو قصص أو روايات من الممكن ان تقال بل واتخاذ موقف حيالها. وتجنبها ووضعها بعين الاعتبار تزيد من المصداقية والثقافية بين المواطن والدولة.
د. عادل عبدالغفار.. أستاذ الإذاعة والتليفزيون بجامعة القاهرة:
تجربة إعلام مجلس الوزراء.. نجحت بامتياز
علينا تعلم كيفية التحقق من صحة ومصادر المعلومة
قال د. عادل عبدالغفار أستاذ الإذاعة والتليفزيون جامعة القاهرة إنه لابد أن نعي تمامًا أن وسائل التواصل الاجتماعي هي فضاء إلكتروني مفتوح. واسع لنشر الشائعات والأقاويل الكاذبة. وهي وسيلة جيدة لنشر حملات التشويه. فمن مقدور لأي شخص أن ينشئ حسابا وهميا لتشويه ونشر الأخبار الكاذبة وعمل لجان إلكترونية بحسابات وهمية تساند المعارضة. هناك نسبة كبيرة علي المستوي الشخصي ممن تنعدم وتتفاوت المصداقية والمهنية والأخلاق من شخص لآخر.
قال د. عبدالفغار إنه لكي نواجه ونخرج من أية مشكلة من هذا النوع لابد من نظرة شاملة. هل المسألة ترويج لفيديوهات مختلقة وتحتوي علي خروقات مهنية وتشويه لصورة الغير. هناك عدة مضامين تتسبب في كوارث فمن الممكن أن تضر بالاقتصاد المصري أو الأمن القومي. أو أن تهز الاستقرار. الشائعات قد تسبب فتنة أو حال من عدم الاستقرار الاقتصادي أو رفع أسعار أو أداء البورصة المصرية.. سواء قضايا تهز الاقتصاد أو سياسية.
نوه د. عبدالغفار إلي أن بعض الدول التي اتخذت قرارا بشأن سلبيات السوشيال ميديا خاصة بعدما زادت عن حدها السابق ذكرها فبدأت بعض الدول بتجربة "التربية الإعلامية" وهي مجموعة المبادئ تعلم الناس وتعرفهم كيفية التعامل مع السوشيال ميديا ووسائل الإعلام عموما وكيف يتم توزيع الوقت بين التلفاز والسوشيال ميديا والقراءة ومزاولة الأنشطة الرياضية والتواصل داخل الأسرة.
أوضح د. عبدالغفار أهمية التعامل مع مصادر الأخبار والهدف من المصدر وهل هو من مصدر حقيقي أم كاذب أم شائعة؟ كيف تعلم أن الصورة الفوتوغرافية أصلية أو مخرفة؟ أم حقيقة؟ هل هذا الفيديو حقيقي أم مركب أم محرف؟ كيف نرجع للمصادر الرسمية الأساسية للتعرف علي ماهية الشائعات والأخبار المنتشرة؟. ولا يجوز مشاركة أي خبر دون التحقق من الصحة ودقة الخبر من المصدر.. إذن لا يتم مشاركة أي مضمون إلا بعد التأكد من دقتها وصحتها.
أكد أن هذه النتائج لا تأتي من خلال الحملات التوعوية في المدارس والجامعات جزء من الكتيبات والأسس العلمية الدراسية أو حملة في وسائل للإعلام ووسائل التواصل ذاتها كوسيلة لنشر المعلومة وذلك لترشيد استخدام لما لها من إيجابيات محمودة.. وفي النهاية دور الإعلام والقنوات أن تجعل المواطن يري الخبر ويبحث عن المعلومة الصحيحة حال انتشار البلبلة والأكاذيب. فدور الفضائيات المرشد والمعلم تاريخ النشر والمواقع التي تم نشر الخبر. والهدف والغرض والسياسة.
أشاد د. عبدالغفار بالتجربة المتميزة لمركز الإعلام والمعلومات بمجلس الوزراء للتنسيق مع كافة الجهات والوزارات ومؤسسات الدولة ورصد إلكتروني لكل الشائعات والأخبار الكاذبة التي ترتبط بمؤسسات الدولة. تكذبها بشكل سريع وعملية رصد إلكتروني تقوم به مؤسسات الدولة والوزارات بالتعاون مع مركز المعلومات بمجلس الوزراء والذي بدوره يتحقق من المعلومات مع الجهات الرسمية إما بنفي الشائعات أو تأكيد المعلومات وتوضيح الحقائق والحقيقية وان الناس لا تصدق شائعة في حضور الحقيقة.
د. نجاح الريس.. أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف:
لابد من التصدي لأكاذيب الفيس بوك بكل الوسائل
قال د. نجاح الريس أستاذ العلوم السياسية بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف: إن التجاهل هو أنسب حل أفضل رد. والوعي وتجريم نشر الأكاذيب أو إعادة نشرها. البيان الرسمي من الجهات الرسمية ضرورة للرد علي الإشاعات والأكاذيب. وأيضًا كل ما يؤذي شعور المواطنين يثير البلبلة والفوضي ويهدد الاستقرار أو الأمن القومي.
أضاف أن المبالغة هي الهدف الذي يسعون إليه ولابد من بيان رسمي من الجهات المختصة يقطع الشك باليقين. وباقي الجهات فعليها التجاهل التام لهذه الأكاذيب مع تخصيص لجان إلكترونية مضادة لهذه الإشاعات والدعاية المغرضة التي هدفها إسقاط الدولة أو التشكيك وزعزعة الثقة بمسئوليها.
طالب د. نجاح بتكذيب مثل هذه الشائعات دون الخوض في التفاصيل أو الحديث فيها أو الإطالة وتجريم إعادة نشر أو المشاركة في نشر الأكاذيب والتعليق عليها. منوها إلي عدم الإشارة للجهات الظلامية أو استهلاك وقت في الحديث عنها لأنه الهدف الأساسي هو إعطاء إشارة لوجودهم في الحياة السياسية والتنغيص علي استقرار الأمن ولذلك لابد من تطوير الخطاب الإعلامي وتجديده بما يتناسب مع طبيعة وتحديات الحياة الأمنية والسياسية والاقتصادية.
نوه إلي أهمية الوعي للناس من عدم المساهمة في نشر الأكاذيب وتحويل المسار الحالي من المساحة الكبيرة من البرامج الإعلامية من برامج بالمايكاب والشعر والطبخ وتحويل المسار الإعلامي إلي مسار إعلام هادف باستضافة خبراء في البرامج يكونون علي قدر من المسئولية والجدية وأهل خبرة وإضافة جادة دون وساطة أو محسوبية.