أرقام مفزعة حول تداعيات الحرب الأوكرانية
12.5 تريليون دولار خسائر الاقتصاد العالمي..
والتضخم ضرب 121 دولة
بعد عام إيجابي بشكل عام، أنهي العالم عام 2021 على نمو بنسبة 6.1%، حسب صندوق النقد الدولي، ونمت الاقتصادات المتقدمة بمعدل 5.2%، والاقتصادات النامية نمت بمعدل 6.8%، اقتصادات رئيسية في العالم قادت النمو العالمي، الولايات المتحدة 5.7%، فرنسا 7%، بريطانيا 7.4%، الصين 8.1% والهند 8.9%.
كان 2021 عام التعافي من أزمة "كورونا" التي أطاحت بالنمو الاقتصادي العالمي خلال 2020، وكان هناك تفاؤل في أن يكون عام 2022 عامًا إيجابيًا أيضًا وبنمو متوقع، بحسب النقد الدولي، عند تقديرات 4.4%، لكن في المراجعة الأخيرة خلال أبريل 2022 تم تخفيض التوقع بشكل جسيم إلي 3.6%، أي تخفيض بمقدار 0.8%، حتي توقعات النمو الاقتصادي خلال 2023 تم تخفيضها بواقع 0.2% والإبقاء على نفس نسبة النمو لعام 2022 عند 3.6%.
.jpg)
تداعيات الحرب في أوكرانيا تأتي في مقدمة العوامل المؤثرة، التأثير الأساسي ضرب قطاعين مهمين، هما أسعار الطاقة وأسعار الغذاء، ويبدو أن تأثير الحرب سيمتد لفترة أطول مما كان متوقعاً لعدم وجود جهود دولية حقيقية لإنهاء الصراع وتوفيق الأوضاع، بل العكس، هناك جهود دولية حثيثة لتأجيج الصراع وإطالته واحتمال توسيعه بهدف استنزاف روسيا وإضعافها.
ومنذ بدء العمليات العسكرية الروسية بأوكرانيا في 24 فبرايرالماضي، والاقتصاد العالمي يعاني من التضخم وارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، فقد تعرضت 121 دولة لمخاطر ارتفاع معدلات التضخم، وبلغ معدل التضخم العالمي 9.2% في مارس 2022.. حيث انخفضت التجارة العالمية بـ 285 مليار دولار، وبلغت حجم المديونية العالمية 303 مليارات دولار، وتشير التوقعات بخسائر الناتج المحلي الإجمالي العالمي 12.5 تريليون دولار حتي 2024.

وقد أوضح أحد تقارير وكالة فيتش للتصنيف الائتماني والذي تم نشره قبل يومين، بأن التعافي المالي العالمي خلال عام 2021 بعد تداعيات فيروس كوفيد ــ 19 قد تباطأ بشكل حاد.
وجاء التباطؤ الشديد إثر ارتفاع أسعار السلع الأساسية وارتفاع التضخم، فضلا عن زيادة تكاليف الاقتراض وتباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وكذلك الحرب في أوكرانيا.
.jpg)
وأشار التقرير إلي أنه من المتوقع أن يستمر التعافي المالي العالمي في التباطؤ خلال عامي 2022 و 2023، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، مضيفاپأن هذا يمثل نهاية لحقبة تكاليف الاقتراض الحكومية المنخفضة للغاية، والتي استفاد منها في المقام الأول الحكومات السيادية في الأسواق المتقدمة.
وقد توقع الخبير الاقتصادي محمد العريان استمرار التضخم فترة طويلة، وبينما أصبح الركود التضخمي أمراً واقعاً إذ إن الخطورة الأساسية الآن هي الركود العالمي، وقال العريان، إن حرب روسيا في أوكرانيا غيرت المعادلة العالمية، وتغير معها النظام المالي والسياسي العالمي.

وأضاف أن هناك متشائمين تجاه الوضع الحالي يرون أنه سيء جداً وهؤلاء غير قادرين على اتخاذ قرارات استثمارية، وآخرين متفائلين يرون أن الوضع سيعود إلي ما كان عليه ما قبل الحرب وجائحة كورونا، بينما هو يتأرجح بين النظرتين.
وحدد محمد العريان، 3 معايير على الشركات الناجحة فعلها خلال الفترة القادمة، وهي إمكانية الصمود خلال تقلبات الأسواق والتوجه لاستثمارات مختلفة والتحرك بسرعة للتعامل مع هذه المتغيرات السريعة.