رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المفتي:الإعلام البريطاني صوتًا للراديكالية ومستعدون لمشاركته فى تصحيح المفاهيم

بوابة الجمهورية

قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن وسائل الإعلام الغربية عليها مسؤولية كبيرة في تهميش الخطاب المتطرف وإعطاء مساحة أكبر للعلماء الوسطيين، مشيرًا إلى أن الإعلام البريطاني لم يكن مساعدًا للخطاب الوسطي بل كان صوتاً للراديكالية في أغلب الأحيان، وأن الإعلام البريطاني عليه دور كبير في إيصال الأصوات الوسطية.


وقال: "نحن على استعداد للمشاركة في وسائل الإعلام البريطانية مثل كتابة المقالات وغيرها لتصحيح المفاهيم وتوضيحها"، وأكد قائلًا: "لقد أخذنا على عاتقنا نحن علماء الدين نشر الصورة الحقيقية عن الإسلام التي نأمل أن تعطي العالم فهمًا أفضل عن الإسلام، هذا الفهم بدوره يساعدنا جميعًا أن نحيا معاً في سلام واستقرار وتعاون متبادل".

جاء ذلك خلال زيارته لمركز سيفيتاس للأبحاث بلندن حيث استقبله مدير المركز ديفيد جي غرين وبحضور عدد من أعضاء البرلمان والمختصين والباحثين في شؤون الأديان والقضايا المجتمعية والإعلاميين.

وتحدث مفتي الجمهورية خلال اللقاء عن التجربة المصرية في العيش المشترك وقال: إن هناك ركائز أساسية تقوم عليها ثقافة المجتمع المصري في العيش المشترك أولها المحور المجتمعي حيث يعيش المصريون في وئام ومحبة من أجيال طويلة، ثم محور تشريعي حيث حرصت الدساتير والقوانين المصرية على حفظ مبادئ المواطنة من دستور عام 1923 وحتى تعديلات دستور 2014 كما أنه صدرت قوانين مؤخرًا تدعم هذا الأمر.

هذا بالإضافة إلى المحور والركيزة الإفتائية حيث كان علماء مصر ومفتوها حريصين على اللحمة الوطنية في فتاواهم ومنهم الليث بن سعد وغيره من العلماء وكافة المفتين الذين تولوا هذا المنصب في مصر.

وأكد فضيلته أن هناك جماعات متطرفة أساءت فهم النصوص الشرعية وفسروها تفسيرات منحرفة بعيدة كل البعد عن الدين، مشددًا على ضرورة الالتزام بالمسؤولية المجتمعية المشتركة وتعاون كافة أفراد المجتمع، والعمل معًا من أجل مواجهة هذا الفكر المنحرف الذي يؤرق الجميع.

واستقبل فضيلة المفتي خلال اللقاء عددًا من أسئلة الحضور التي دارت حول أسباب انضمام الشباب إلى التنظيمات الإرهابية ورؤيته لدور وسائل الإعلام خاصة البريطانية حول صورة الإسلام، وكذلك نصيحته لتنظيم عمل المدارس الإسلامية في بريطانيا والتي تعمل بعيدًا عن إشراف الحكومة وكذلك كيفية مواجهة التطرف وجهود الدار في هذا الإطار.

واستعرض فضيلته مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها دار الإفتاء المصرية لمواجهة الفكر المتطرف على رأسها إنشاء مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، وهو أداة رصدية وبحثية لخدمة المؤسسة الدينية باعتبارها المرجعية الإسلامية الأولى في مجال الفتوى، حيث يقدم الدعم العملي والفني والشرعي اللازم لتمكين المؤسسة الإفتائية من تحديد الظاهرة وبيان أسبابها وسياقاتها المختلفة، والأطراف الفاعلة فيها، ومقولاتها وادعاءاتها، وصولاً إلى تقديم أطر وأسباب علاج تلك الظاهرة ، ودليل تعامل مع الفكر والفرد المنتمي والمتبني لهذا الفكر.


كذلك أشار فضيلته إلى إنشاء مركز سلام لدراسات التطرف وهو مركز بحثي وأكاديمي يتبع دار الإفتاء المصرية، معني بدراسة التطرف ومناهج مكافحته والوقاية منه، كما يسعى إلى تأصيل فلسفة الدولة المصرية ودار الإفتاء في نطاق المواجهة الفكرية الشاملة لظاهرة التطرف والمواجهة الدينيـة المتعلقـة بقضيـة التشـدد والتطـرف.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة