عميد كلية الدراسات الإسلامية:الأمة التي تفرِّط في لسانها تفرط في هويَّتها وتفقد ثقافتها
اكد الدكتور عوض إسماعيل عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر أن معرفة قواعد اللغة العربية تعمل على ضبط اللسان وصونه عن الخطأ
واشار الى إن الكثيرين من الناس اعتادوا الحديث بطريقة خاطئة، بسبب عدم درايتهم باللغة العربية، وقد نزل القرآن الكريم مقومًا للسان عن الاعوجاج، لتميزه بالفصاحة فهو في أعلى درجات الفصاحة والبيان، فقد نزل القرآن الكريم بين أفصح الناس في العربية ولم ينقل أن أحدًا منهم زعم وجودَ خطأ لغويٍّ أو نحويٍّ في القرآن الكريم.
وبين د. إسماعيل أن اللغة هي هوية كل منتسبيها، لأنها ناقلة للحضارة ووعاء للثقافة، وأن الأمة التي فرطت في لسانها أمة رضيت لنفسها أن تعيش في ذيل الأمم، وأن اللغة العربية اختارها الله لتكون وعاءً للقرآن، وحاملة لكلام الله (عز وجل)، إذا لابد أن تكون اللغة قادرة على استيعاب متطلبات مستخدميها وخاصة اللغة التي اختارها الله (تبارك وتعالى) لغة لكتابه الكريم، لتوصل مراد الله (عز وجل) إلى خلقه، ولتكون أداة للتعبير عن كل ما يشمل حياة الناس، فأنزل الله القرآن الكريم باللغة العربية لهذا الغرض: "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"، موضحًا أن مفتاح كل العلوم المعرفة بفنون اللغة العربية قبل التخصص في أي فرع من فروع المعرفة.
واوضح إلى أن الوقوف على دلالات اللغة العربية ضرورة لقول النبي (صلى الله عليه وسلم): "أنا أفصح العرب بيد أني من قريش"، مضيفًا أن الدلالات متنوعة فمنها :الدلالة المعجمية، والدلالة النحوية، والدلالة الصرفية، والدلالة البلاغية.
وقد اشاد عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر بوزارة الأوقاف على الجهود المتواصلة في التدريب والتثقيف، والتي تهدف إلى نشر الفكر الوسطي المستنير،
يأتى ذلك في إطار جهود وزارة الأوقاف المصرية في نشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة الفكر المتطرف
وقد عُقدت محاضرة اليوم الثلاثاء تحت عنوان "التطبيق النحوي وأثره في فهم النص القرآني".ضمن فعاليات دورة اتحاد الإذاعات الإسلامية اليوم الثلاثاء 17 مايو 2022م ضمن المنعقدة بأكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين، وذلك بحضور د. أشرف فهمي مدير عام الإدارة العامة للتدريب بوزارة الأوقاف