رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"زيت الطعام" أزمة عالمية.. نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار

بوابة الجمهورية


يعانى العديد من دول العالم حاليا نقصا فى إمدادات الغذاء الرئيسية، جراء الحرب الروسية فى أوكرانيا. فبسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، اللتين يتصدران العالم في تصدير مواد غذائية رئيسية، تعطلت حركة الاستيراد والتصدير، وقفز التضخم بالأسعار لدرجة فاقت ما حدث طوال أزمة كورونا



المعروض محدود.. والمحال تطالب العملاء بالحد من المشتريات

.
وتواجه العديد من دول العالم أزمة فى توفير زيت الطعام، بعد اندلاع الحرب الروسية فى أوكرانيا التى تعتبر المورد الرئيسى في العالم لزيت عباد الشمس، وعادة ما يتم نقله عبر البحر الأسود، وقد توقفت الصادرات بسبب الأعمال القتالية في البلاد، وبالتالى تضاءلت الإمدادات وارتفعت الأسعار.
وأوضحت صحيفة" "نيويورك تايمز" الأمريكية فى تقرير لها، أن سلاسل محلات السوبر ماركت فى بريطانيا وإسبانيا واليونان وتركيا وبلجيكا ودول أخرى، لديها مشتريات محدودة من زيت الطهي، وطالبت المتسوقين بالحد من مشترياتهم من زيت الطهي، حيث تتضاءل الإمدادات وترتفع الأسعار.
وثمة سبب هام آخر وراء أزمة نقص إمدادات زيت الطعام، وهو قرار إندونيسيا بحظر تصدير زيت الطهى ومواده الأولية متضمنة زيت النخيل لدعم السوق المحلى، مما تسبب في إرباك الأسواق العالمية التي تعتمد في أغلبها على صادرات إندونيسيا من زيت النخيل.
وتعتبر إندونيسيا أكبر مصدر في العالم لزيت النخيل، الذى في تصنيع زيت الطعام ومنتجات غذائية عدة كالوجبات الخفيفة والشوكولاتة، إلى جانب منتجات العناية الشخصية ومستحضرات التجميل إلى جانب الوقود الحيوي والطاقة وطعام الحيوانات والأدوية والمنتجات الصناعية وخدمات الغذاء وخدمة التصنيع.
وقد ذكرت وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية، إن الحرب فى أوكرانيا، التى تقدم ما يقرب من نصف إمداد العالم من زيت الطهى، بينما تقدم روسيا 25%، أدت إلى تعطيل الشحن وأدت إلى مزيد من الارتفاع فى أسعار زيت الطهى.
وقد وصلت أسعار زيوت الخضروات إلى مستوى قياسى مرتفع فى فبراير، ثم زادت 23% فى مارس الماضى، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة. ووصل سعر الطن المترى من زيت الصويا، الذى أن يباع مقابل 765 دولار فى عام 2019، إلى 1957 دولار فى مارس، بحسب البنك الدولى. وارتفعت أسعار زيت النخيل بنسبة 200%، بعدما حظرت إندونيسيا تصديره. وفى السطور التالية، نستعرض أزمة نقص إمدادات الزيت وارتفاع أسعاره فى عدد من دول العالم.

فى بريطانيا.. زجاجتا زيت فقط للفرد الواحد
تشهد بريطانيا أزمة كبيرة في المواد الغذائية الأساسية، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا ما جعل العديد من المتاجر فارغة من السلع الأساسية. وأوضحت صحيفة "ديلي إكسبريس"، في تقرير لها، أن محلات البقالة والمتاجر خصصت بيع زجاجتي زيت طعام فقط لكل فرد.
ووفق الصحيفة تسببت حرب أوكرانيا في نقص كبير في زيت عباد الشمس على مستوى العالم، حيث تعد أوكرانيا المنتج الرئيسي لزيت عباد الشمس في المملكة المتحدة، ووسط الحرب المروعة في البلاد، تم تسجيل نقص هائل في هذا المنتج حيث يؤدي النقص في زيت عباد الشمس إلى زيادة الطلب على البدائل، وبالتالي خلق نقص في جميع منتجات زيت الطهي ورفع الأسعار.
وتسمح بعض المتاجر لكل عميل فقط بشراء زجاجتين من أي زيت للطهي، من أجل السيطرة على النقص ويشمل ذلك زيت عباد الشمس وزيت الزيتون ومنتجات أخرى.
وقالت سلسلة ويتروز: "نريد أن نضمن استمرار حصول العملاء على خيار زيت الطهي، لذلك نطلب منهم شراء ما لا يزيد على وحدتين لكل منهما" كما توجد قيود أيضًا على التسوق عبر الإنترنت.
وتقول رسالة على موقع الويب الخاص بسلسلة ويتروز: "لمساعدة المزيد من العملاء في الحصول على السلع التي يحتاجونها، يمكنك طلب اثنين فقط من هذه الفئة".
وتم وضع نفس القيود من قبل شركة Morrisons ، والتي تسمح للمستهلك بشراء زجاجتين فقط من أي زيت للطهي في وقت واحد، ويتم تطبيق القيد أيضًا على موقع السوبر ماركت على الويب أثناء التسوق عبر الإنترنت.
وإذا حاول العميل طلب أكثر من عنصرين من أي سلعة تظهر له رسالة "تم تجاوز الحد الأقصى للكمية" في إشارة للقيود المفروضة على عمليات الشراء والنقص الشديد في السلع.
وأوضحت "ديلي إكسبريس"، أن سلاسل محلات السوبر ماركت الأخرى لا تزال بحاجة إلى تقنين أي منتجات، ومع ذلك، انخفض توافر السلع بشكل كبير. كما اعترف تجار التجزئة الآخرون بحدوث نقص في العديد من السلع، ومن بينهم سلسلة سينسبري والتي أكدت أن الصراع في أوكرانيا يؤثر على عدد من سلاسل التوريد، بما في ذلك زيت عباد الشمس.
انضمت العديد من محلات السوبر ماركت البريطانية إلى سلاسل أخرى في جميع أنحاء العالم في مطالبة المتسوقين بالحد من مشترياتهم من زيت الطهي، حيث تتضاءل الإمدادات وترتفع الأسعار.
وقالت كيت هاليويل، كبيرة اتحاد المأكولات والمشروبات ، والذي يمثل أكبر قطاع صناعي في بريطانيا: "إن سلاسل التوريد، التي تعطلت بالفعل بسبب كورونا، قد ازدادت تعقيدًا بسبب الحرب في أوكرانيا، مما تسبب في نقص بعض المكونات مثل زيت عباد الشمس ورفع أسعار المكونات البديلة".
وقالت: "يبذل المصنعون كل ما في وسعهم للإبقاء على انخفاض التكاليف، ولكن حتما سيتعين نقل بعضها إلى المستهلكين". قال توم هولدر، المتحدث باسم اتحاد التجزئة البريطاني، إن تجار التجزئة فرضوا قيودًا على العملاء بعد أن عطلت الحرب الإمدادات.

توقف المطاعم بسبب نقص الزيت في ألمانيا
يتأثر الاقتصاد الألماني لأقصى درجة بفعل الازمات العالمية، حيث بات المواطن الألماني يعاني من شح في زيت الطعام، وتواجه الحكومة توفير النقص بعد تراجع صادرات روسيا وأوكرانيا المورد الرئيسي للمواد الغذائية.
واشتكى الألمان من عدم توفر زيت عباد الشمس في المتاجر، وفي حالة وجوده فإن الأسعار التي كانت أقل من 1.50 يورو للتر قبل الحرب، وصلت قرابة 5 يورو، حتى أعلنت مطاعم توقفها عن بيع رقائق البطاطس المقلية.
ونقلت صحيفة "فرانكفورتر تسايتونج" الألمانية، عن ممثل جمعية منتجي الزيوت النباتية، أن أوكرانيا هي المورد الرئيسى في العالم لزيت عباد الشمس، وعادة ما يتم نقله عبر البحر الأسود، وقد توقفت الصادرات الآن بسبب الأعمال القتالية في البلاد، مضيفا أن الوضع من غير المرجح أن يتغير قريبا.
وقال عامل في سلسلة مطاعم شهيرة بميونيخ، إن النقص أجبرهم على استخدام مزيج من زيوت عباد الشمس القليلة مع بذور اللفت لقلي البطاطس. ويقول أحد المقيمين فى ولاية ساكسونيا السفلى، إنه في بداية الحرب الروسية فى أوكرانيا سارع المواطنون لتخزين الزيت، وهو أمر معتاد في أوقات الأزمات هناك مثلما حدث في أزمة كورونا، عندما خزنوا المناديل حتى لو لم يكونوا في حاجة لاستخدامها، مما استدعى الحكومة لإصدار بيانات أن لديها مخزون كاف.
وأضاف أن هناك ثقافة شائعة لدى الألمان وهي الاحتياط الزائد في الأزمات، وهو ما ساهم في نقص زيت الطعام. وأشار لسبب آخر، وهو أنه مع توافد اللاجئين الأوكرانيين واشتداد الحرب، لم تكن هناك زجاجة زيت طعام في المتاجر، ولكن مؤخرا تداركت الحكومة الموقف، وأصبحت الزيوت متاحة، وإن كان ليس بنفس القدر السابق، ووضعت شروطا لشراء الزيت فيما يخص عدد العبوات المسموح بشرائها حسب عدد أفراد الأسرة.

أسعار الزيت تزيد بنسبة 200% فى إسبانيا
شهدت أسعار زيت عباد الشمس في إسبانيا ارتفاع بنسبة 200% بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية، وأشارت وسائل إعلام إسبانية إلى أن النقص الموجود في زيت عباد الشمس دفع الحكومة إلى محاولة زيادة إنتاجها، لافتة إلى أن المشكلة تمتد إلى جميع أنحاء أوروبا.
وأضافت وشائل الإعلام إن الأسواق في إسبانيا أعلنت عن وضع قيود للمستهلكين، حيث سمحت بشراء زجاجة واحدة فقط لكل عميل. وأشارت صحيفة "لاراثون" الإسبانية، إلى أن الدولة وجدت نفسها أمام تناقص كبير في كميات الزيت المصنوع من عباد الشمس، حيث قام العديد من المستهلكين باقتناء كميات كبيرة منه بسبب الخوف من نفادها كأحد عواقب الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى أن محلات السوبر ماركت والأسواق حددت 5 لترات فقط لكل فرد.


قلق فى تركيا بسبب عدم توافر زيت الطهى
حظرت الحكومة في تركيا تصدير الزيوت والسمن النباتي، في ظل أزمة تعيشها البلاد بسبب نقص زيت الطهي وارتفاع سعره. القرار يأتي بعد نفي كامل من الرئيس رجب طيب أردوغان وحكومته لادعاءات وجود نقص في مخزون الزيت.
صحيفة "دنيا" التركية المختصة في الشؤون الاقتصادية، قالت إن وزارة الزراعة اتخذت القرار، بهدف حل مشاكل الطلب المحلي ومشاكل تحركات الأسعار من خلال منع تصدير تلك المنتجات.
ولفتت الصحيفة إلى أن حظر التصدير سيطبق أيضًا على زيت فول الصويا، وبذور عباد الشمس، وزيوت بذر القطن، وبذور اللفت، وزيت الخردل، وزيت الذرة والسمن النباتي.
يذكر أن المستهلك المحلي في تركيا بدأ يشعر بالقلق من عدم توافر وارتفاع سعر زيت الطهي والمنتجات الأساسية الأخرى في أعقاب تسارع التضخم إلى أعلى مستوى له منذ عقدين من الزمن بنسبة وصلت إلى 54.4% في فبراير.
أسعار زيت الطعام ترتفع لمستويات قياسية فى إندونيسيا
تتعرض إندونيسيا لأزمة كبرى في منتجات زيت الطعام، إذ ارتفعت أسعار زيت الطعام لمستويات قياسية وصلت لزيادة 40 % عن العام الماضي، ما جعل الحكومة تتدخل لمحاولة حل الأزمة، وأقدمت الحكومة الإندونيسية على اتخاذ العديد من الخطوات في محاولة لخفض سعر زيت الطعام داخلياً، وبداية، فرضت الحكومة التزاماً إجبارياً على الشركات المنتجة لزيت الطعام ببيع 20 في المئة من صادراتها إلى السوق المحلية، ثم رفعت الالتزام المحلي إلى نسبة 30 في المئة في ما بعد، إلى جانب ذلك، خفضت إندونيسيا من صادراتها لزيت النخيل لمدة ستة أشهر بداية من مارس (آذار) أملاً في استقرار أسعار زيت الطعام بالأسواق المحلية.
لكن الأزمة استمرت وتفاقمت بخاصة مع تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد وارتفاع أسعار زيت النخيل، وظهر في أواخر مارس الماضي اشتباه في وجود ممارسات احتكارية من جانب شركات منتجة لزيت الطعام كانت سبباً في رفع أسعار منتجات زيت الطعام محلياً، بينما فتح المدعي العام الإندونيسي هذا الشهر تحقيقاً في قضية فساد مرتبطة بتصدير زيت النخيل في وسط الأزمة التي يمر بها الأرخبيل، بينما أمر الرئيس الإندونيسي بفتح تحقيق مع المسؤولين والمشتبه بهم في القضية باعتبارهم سبباً في نقص إمدادات زيت الطهي في البلاد.


عدم توافر زيت الطهى فى إيران
اصطف آلاف الإيرانيين أمام المتاجر الغذائية، للحصول على زيت الطعام، بعد ندرته فى الأسواق. وتجدر الإشارة إلى أن طهران تستورد نصف زيوتها للطهى من كييف. وتواجه إيران أزمة فى توفير إمدادات زيت الطهى، بسبب أزمات سلاسل الإمداد العالمية والعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وكان التضخم في إيران قفز مؤخراً إلى نحو 40 المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 1994، وظلت بطالة الشباب مرتفعة بشكل قياسي أيضا، في حين سجل مركز الإحصاء الإيراني وجود ما يقارب 30 بالمائة من الأسر في البلاد تحت خط الفقر على الرغم من أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي كان وعد عند انتخابه الصيف الماضي بخلق فرص عمل ورفع العقوبات وإنقاذ الاقتصاد، لكن المحادثات لإعادة إحياء الاتفاق النووي المتداعي مع القوى العالمية وصلت لطريق مسدود.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة