رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لا تخن وإن خانوك...

بوابة الجمهورية

خلال رحلتك في هذه الحياة،قد تتعرض للخيانة، وربما كانت هذه الخيانة من أناس ظننتهم لن يخونوا أبدا، وقد تعتقد أن خيانة هؤلاء لك يمكن أن تكون مبرراً منطقياً لتخونهم أنت أيضاً كردة فعل طبيعية،لكن،تمهل قليلاً ودعنا نرجع سوياً لقوله تعالى (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) ،


ففي هذه الآية يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، يامحمد إذا كان بينك وبين قومٍ عهد وميثاق على ترك القتال، ثم ظهرت لك دلالات بأنهم ينتوون الخيانة ،فاطرح أنت إليهم عهدهم ،وأعلمهم بوضوح أنك قد فسخت هذا العهد ،بحيث يستوي علمك وعلمهم بنقض هذا الميثاق،ذلك أن الله تعالى لايحب الخائنين.

وهنا وجب التمعُن في الأمر الإلهي،فهناك جانبين في غاية الأهمية ، الأول أن الله تعالى لم يقل أما وقد علمت بعزم هؤلاء على الخيانة فبادرهم أنت يامحمد بالقتال،بل قال إطرح إليهم عهدهم ولا تكن أنت من خان ،أما الجانب الثاني، فهو أنه تعالى لم يقل إنتظرهم حتى يخونوك ويحاربوك ثم تحرك! بل أخبره أن يبادر هو فيفسخ العهد مباشرة و أن يكون مستعداً يقظاً لما قد يفعله هؤلاء .

فالله تعالى يعلِّمك أن لاتكون سلبياً ضعيفاً قليل الحيلة ، تجلس منتظراً أن يقع عليك الضرر حتى تتحرك ظناً بأنك إن فعلت، كنت مؤمناً طيباً مثالياً، ولكن تعلَّم أن تكون حذراً في تعاملاتك ،وأن تحمي نفسك من وقوع الضرر عليك ما استطعت، فإن حدث وابتليت بخيانة أحدهم فلا تقابلها بمثلها ،بل اصبر واحتسب ،واعلم أن الله تعالى لا يحب الخائنين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة