رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

متوقعا عدم إصداره.. خبير: قانون "نوبك" سيعود بالضرر على الاقتصاد الأمريكي

بوابة الجمهورية

قال أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن قانون "نوبك" الذي وافقت عليه اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأمريكي والذي يهدف لمساءلة الدول الأعضاء في " أوبك" وشركائهم، بتهمة خفض إمدادات النفط بدعوى التآمر لرفع أسعار البترول عالميا، هو مجرد وسيلة ضغط، وهذه ليست المرة الأولى لمناقشة إصدار هذا القانون فقد نوقش أول مرة في الكونجرس عام 2007 ولكن لم يصدر، موضحا أنه لكي يصدر القانون لابد من موافقة مجلس الشيوخ عليه ثم موافقة مجلس النواب ثم موافقة الرئيس الأمريكي عليه وإقراره.


أضاف، أنه بعد اضطراب مبيعات النفط الروسي وهي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية، إضافة لاستمرار الحرب الروسية وارتفاع معدلات التضخم في أمريكا لأعلى مستوى لها من عشرات السنين، إضافة لرفع البنك الفيدرالي الفائدة وارتفاع الأسعار، أثر بالسلب على المواطن الأمريكي، وهذا ما جعل نواب من الحزب الجمهوري والديمقراطي بمجلس الشيوخ الأمريكي يلجأون لمناقشة إمكانية تمرير قانون "نوبك" للضغط على الدول المنتجة للنفط بزيادة الإنتاج وبالتالي انخفاض سعره عالميا، بمعنى أن القانون يلغي الحصانة السيادية التي تحمي دول أوبك وشركات النفط من المقاضاة، وإذا أصبح قانونا ساريا سيصبح بمقدور وزير العدل الأمريكي بمقاضاة دول أوبك وأوبك بلس أمام المحاكم الاتحادية.

ولفت إلى أنه من الصعب إصدار قانون "نوبك"، لتأثيره السلبي بالضرر المباشر على أمريكا أولا، إضافة إلى أن تنفيذ الحكم من قبل محكمة أمريكية في مكافحة الاحتكار على دول أجنبية من الصعب تنفيذه وهذا هو سبب تعطيل إصدار قانون نوبك منذ ما يقارب الـ 20 عاما، مؤكدا أن معهد البترول الأمريكي أكد في تقرير له أن القانون يضر بمنتجي النفط والغاز في أمريكا أولا وذلك عن طريق إما أن يرفع المنتجون أسعار بيع النفط لأمريكا، أو يرفعون سقف الإنتاج أعلى من حاجة السوق وبالتالي ينخفض سعر النفط لدرجة تتجاوز قدرة شركات النفط الأمريكية على الإنتاج ما يعقبه تجميد أنشطة الحفر بها، كما ذكرت مجموعة "كلير فيو إنرجي بارتنرز" تقول أن أي ضخ إضافي للنفط من منتجي أوبك في ظل نقص الامدادات الروسية قد يجمد أنشطة الحفر في أمريكا وهذا يعرض أمن الطاقة المحلي للخطر .

تابع الخبير الاقتصادي، أن أمريكا تخشى عواقب إصدار القانون وبنسبة كبيرة لن يصدر، موضحا أن دول أوبك أيضا تملك عقوبات قد تفرضها على أمريكا في حالة إصدار القانون، ففي عام 2019 عندما لمحت واشنطن بإصدار القانون هددت السعودية ببيع نفطها بعملات غير الدولار وهذا يعد تقويضا لعملة الاحتياطي الرئيسية وتقويض نفوذ واشنطن في التجارة العالمية، وإضعاف قدرتها على فرض عقوبات على دول أخرى، إضافة إلى أن دول أوبك تملك فرض عقوبات أخرى ضد أمريكا منها تقليل استيراد المزروعات من أمريكا، إضافة إلى وقف شراء السلاح الأمريكي، إضافة إلى تقليص الاستثمارات الامريكية في دول أوبك أو تقليص الاستثمار في أمريكا، وغيرها من العقوبات التي تؤثر بالسلب على أمريكا .

وأشار غراب، إلى أن موقف البيت الأبيض حتى الآن لم يعلن رسميا، وما أعلن من تصريحات غير رسمية قلقة من إصدار القانون، موضحا أن البيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش قد استخدم حق الفيتو في إيقاف إقرار نسخة سابقة من هذا القانون، متوقعا أن لا يتم إصدار قانون " نوبك" لخطورته على الاقتصاد الأمريكي أولا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة