إحتفال "الفاو" باليوم العالمي للنحل لعام 2022 عبر الإنترنت بـ 6 لغات منهم العربية
تحتفل منظمة الأغذية والزراعة باليوم العالمي للنحل من خلال عقد ويبينار عبر الإنترنت,يوم الجمعة المقبل الموافق 20 مايو 2022, في تمام الساعة 13:00 - 14:30 بتوقيت وسط أوروبا, تحت شعار "ملتزمون بحماية النحل: الاحتفاء بتنوّع النحل ونظم تربيته",
يشارك فيه خبراء النحل والملقحات والممارسون من جميع أنحاء العالم. سيزيد هذا الحدث من الوعي بأهمية التنوع الكبير في النحل وأنظمة تربية النحل المستدامة ، والتهديدات والتحديات التي يواجهونها ومساهمتها في سبل العيش وأنظمة الغذاء. حان الوقت الآن لإعادة التفكير في كيفية دعم النحل وسبل العيش والأنظمة التي يدعمونها بدورهم.
الحدث تنظمه منظمة الأغذية والزراعة بدعم من
Apimondia و Istituto Zooprofilattico Sperimentale Lazio e Toscana
وسيفتتح السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة هذا الحدث ,و ستكون الترجمة الفورية متاحة باللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والعربية والصينية والروسية.
وسيركّز هذا الحدث على تربية النحل والممارسات الجيدة التي يعتمدها مربّو النحل لدعم سبل عيشهم، وتوفير منتجات النظم الإيكولوجية وخدماتها العالية الجودة.
سيستكشف هذا الحدث الافتراضي دور تربية النحل في دعم المجتمعات المحلية الريفية وتحسين الأمن الغذائي والتغذية في ظل هذه الأوضاع الحافلة بالتحديات.
وسوف يسلّط هذا الحدث الضوء على أهمية النحل وتربيتها، بما يشمل المعارف التقليدية والممارسات المتّبعة في مجال تربية النحل، واستخدام المنتجات والخدمات المشتقة ودورها بالنسبة إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتعتبر تربية النحل نشاطًا واسع النطاق وعالميًا ، حيث يعتمد الملايين من مربي النحل على النحل في معيشتهم ورفاههم. يزود النحل البشر بمنتجات خلايا قيمة (مثل العسل والشمع والبروبوليس وحبوب اللقاح وغذاء ملكات النحل) وخدمات النظام البيئي ، بما في ذلك التلقيح والعلاج بالنحل والنبيذ. كما يمكنهم لعب أدوار اقتصادية وثقافية واجتماعية مهمة. جنبًا إلى جنب مع الملقحات البرية ، يلعب النحل دورًا رئيسيًا في الحفاظ على التنوع البيولوجي ، وضمان بقاء وتكاثر العديد من النباتات ، ودعم تجديد الغابات ، وتعزيز الاستدامة والتكيف مع تغير المناخ ، وتحسين كمية ونوعية الإنتاج الزراعي.
وقد اضطلعت سلوفينيا إلى جانب منظمة الأغذية والزراعة بدور أساسي في إنشاء اليوم العالمي للنحل الذي تم الإعلان عنه بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2017، بدعم من الاتحاد الدولي لرابطات النحّالين.
وتم اختيار تاريخ 20 مايو من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للنحل لأنه تاريخ ولادة Anton Janša مربّي النحل السلوفيني الرائد في مجال تربية النحل الحديثة.
أهمية النحل وسائر الملقّحات
يمثّل التلقيح أحد أهم الآليات للحفاظ على التنوع البيولوجي والحياة على كوكب الأرض عمومًا، وتعزيزهما. ويعتمد العديد من النظم الإيكولوجية، بما يشمل العديد من النظم الزراعية الإيكولوجية، على تنوع الملقِّحات للحفاظ على التنوع البيولوجي لهذه النظم بوجه عام وكذلك على أدائها.
ويعود التلقيح أيضًا بالنفع على المجتمع من خلال زيادة الأمن الغذائي وتحسين سبل العيش والمساهمة على نحو كبير في الاقتصاد العالمي: إذ يعتمد ثلاثة من كل أربعة محاصيل في جميع أنحاء العالم من بين تلك المنتجة للفاكهة أو البذور المستخدمة كأغذية، على الأقل بصورة جزئية على الملقِّحات، وتُلقّح غالبيّتها بواسطة الملقّحات الكثيرة التي يقدر عددها بأكثر من عشرين ألف نوع من النحل. وتقدّر القيمة السنوية لهذه الخدمة على المستوى العالمي بين 65 و70 مليار دولار أمريكي.
التهديدات التي يتعرّض لها النحل والملقّحات
إنّ تنوع النحل وسائر الملقِّحات في جميع أنحاء العالم آخذ في التراجع. ويعزى سبب هذا الاتجاه المقلق إلى عدد من العوامل، بما يشمل الاستخدام الواسع النطاق لممارسات الزراعة غير المستدامة، وإنتاج المحاصيل الأحادية، والاستخدام المفرط للمواد الكيميائية في الزراعة، وتأثيرات تغير المناخ وتقلباته.
وقد أدّت التغيرات في استخدام الأراضي وبنى المناظر الطبيعية، والممارسات الزراعية المكثفة، وزراعة المحاصيل الأحادية، والاستخدام غير المناسب لمبيدات الآفات، إلى خسائر واسعة النطاق وتجزؤ الموائل وتدهورها. وتشكّل الآفات والأمراض الناجمة عن انخفاض قدرة مستعمرات النحل على الصمود والعولمة، والتي تيسّر انتقال الآفات والأمراض عبر مسافات طويلة، تهديدًا كبيرًا أيضًا.
وقد تسبّب تغير المناخ وتقلّبه بتأثيرات سلبية. ويشكّل ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والفيضانات وغير ذلك من الظواهر المناخية القصوى والتغييرات في أوقات الإزهار عوامل تعوّق التلقيح، وذلك إلى حد كبير لأنها تحدث خللاً في التزامن بين الطلب (تفتّح الزهور) وعرض مزوّدي الخدمات (أي العدد الوافر والمتنوع من الملقّحات).
كيف يمكن للزراعة المستدامة المساعدة؟
تنطوي الزراعة المستدامة على مجموعة متنوعة من النهج الرامية إلى زيادة الإنتاج والإنتاجية في مختلف النظم الغذائية والزراعية، وتيسير إحراز تقدم في تحقيق الأبعاد الثلاثة للاستدامة أي الأبعاد الاجتماعية والبيئية والاقتصادية.
ومن خلال منهجيات مثل الزراعة الإيكولوجية، التي تحافظ على وظائف النظم الإيكولوجية وخدماتها، والزراعة الذكية مناخيًا التي تسعى إلى الحد من تأثيرات تغير المناخ وتقلّبه، توفّر الزراعة المستدامة مجموعة من الأدوات والنهج التي من شأنها المساعدة في الحد من المخاطر التي تهدد النحل والملقِّحات. ويُستخدم النحل نفسه لرصد صحة البيئة في العديد من المعايير التي تساعد على ضمان تنفيذ نهج الزراعة المستدامة.
ومن خلال تيسير التحوّل إلى نظم زراعية وغذائية أكثر إنتاجية واستدامة، تقود منظمة الأغذية والزراعة عملية حماية النحل والمجموعة الواسعة من المنافع التي يقدّمها.
ويمكن للمزارعين أن يساهموا على نحو كبير في ذلك مثلًا من خلال الحدّ من استخدام مبيدات الآفات، وتنويع المحاصيل المزروعة التي تستقطب النحل، أو زراعة أسياج شجرية والحفاظ عليها.
ويمكن للتعاون الوثيق والاتصال والتفاعل في الوقت المناسب بين المزارعين ومربّي النحل في هذا المجال أن يسفر عن منافع متبادلة كبيرة.
النحل وأهداف التنمية المستدامة
يساهم النحل على نحو كبير في تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة.
إذ تؤثر الملقِّحات في ما يقارب 35 في المائة من الأراضي الزراعية في العالم، فتدعم إنتاج 87 نوعًا من المحاصيل الغذائية الرئيسية حول العالم. ويؤدي النحل والملقحات دورًا أساسيًا في المساعدة على توفير الأغذية بشكل مستدام لعدد سكان العالم المتزايد، ما يساهم في تحقيق الهدف 2 من أهداف التنمية المستدامة، أي القضاء التام على الجوع.
كما يساعد النحل في الحفاظ على التنوع البيولوجي وعلى نظام إيكولوجي نابض بالحياة (الهدف 15 من أهداف التنمية المستدامة: أي الحياة في البرّ) ويساهم في بناء سبل عيش قادرة على الصمود واستحداث فرص عمل جديدة، للمزارعين الفقراء أصحاب الحيازات الصغيرة على وجه الخصوص، وتلبية الطلب المتزايد على الأغذية الصحية والمغذية والمنتجات غير الغذائية (الهدف 1 من أهداف التنمية المستدامة: القضاء على الفقر، والهدف 9 من أهداف التنمية المستدامة: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية).
وعلاوةً على ذلك، مع أن عملية التلقيح هي أهم العوامل الزراعية المساهمة في إنتاج الغلال على المستوى العالمي، فإنها تنطوي أيضًا على إمكانية زيادة الغلال بنحو الربع (الهدف 8 من أهداف التنمية المستدامة: النمو الاقتصادي والعمل اللائق للجميع).