زيادة احتياطي الذهب.. ضربة معلم
خبراء: نجاح البنك المركزي في شراء 44 طناً منذ 3 شهور
يحمي الاقتصاد من الأزمات العالمية
ارتفاع ترتيب مصر إلى المركز 33 دوليا و 4 عربياً
جاء الإجراء الذي اتخذه البنك المركزي المصري بشراء 44 طناً من الذهب خلال شهر فبراير أي منذ حوالي 3 شهور وقبل اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية ليكون بمثابة ضربة معلم لحماية الاقتصاد المصري من الأزمات العالمية خاصة أنه تم شراء الذهب بأسعار منخفضة جدا عن الأسعار الحالية التي ارتفعت في أعقاب حرب أوكرانيا.
أكد خبراء الاقتصاد أن هذا الإجراء يهدف في الأول إلي دعم الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية لدي البنك المركزي والذي زاد مؤخرا ليتجاوز الـ 37 مليار دولار.
أشاروا إلى أن هذه الضربة رفعت ترتيب مصر على مستوي حيازة الذهب من المركز 41 عالميا على المرطز 33 وأصبحت الرابعة عربيا وهو ما يؤكد قدرة مصر على إدارة الأزمات، وخاصة بعد القرارات والتكليفات الرئاسية الأخيرة للحد من الاستيراد وزيادة الصادرات وغيرها.

دكتور رضا عبدالسلام:
الشراء تم من السوق المحلي .. وبالجنيه المصري
قال استاذ الاقتصاد الدكتور رضا عبدالسلام محافظ الشرقية الأسبق، شراء مصر لـ 44 طناً من الذهب في فبراير الماضي مما رفع ترتيبنا الذي كان الـ 40 على مستوي العالم إلي المركز 33 عالمياً والمركز الرابع عربياً بعد السعودية ولبنان والجزائر.
أضاف أن الذهب الذي تم شراؤه مؤخراً كان من داخل السوق المصري ومن خلال منجم السكري الذي تبلغ حصة مصر فيه 55% بينما الـــ 45% الأخري للشركة الاسترالية مشيراً إلي أن الحكومة المصرية من حقا الشراء بالجننيه المصري طبقاً للعقود الموقعة مع الشركة الاسترالية مما يترتب عليه مزايا كثيرة جداً أوضح أن هناك طلبات كثيرة عن المستوي العالمي على شراء الذهب مشيراً إلي انه بعد رفع سعر الفائدة على الدولار ينخفض سعر الذهب وأصبح أهم ملاذ هو الذهب.
أكد أن شراء الذهب يستهدف تنويع الاحتياطي النقدي بحيث لا يعتمد على الدولار فقط موضحاً أن أغلب استيرادنا من الحبوب من روسيا وأوكرانيا أضاف دكتور عبدالسلام انه طبقاً للنظام الجديد الذي وضعته روسيا لبيع القمح إما عن طريق الروبل.. الذي نجد صعوبة في توفيره.. أو الذهب.. وبالتالي يمكن استخدام الذهب في شراء احتياجاتنا من الحبوب وعلي رأسها القمح.

دكتور أسامة زرعي.. الخبير الاقتصادي:
يساهم في توفير العملة الصعبة.. ويقفز بترتيبنا عالمياً
يقول الدكتور أسامة زرعي الخبير الاقتصادي ورئيس قسم الابحاث والتقارير لشركة جولد ايرا، إن إعلان مجلس الذهب العالمي زيادة البنك المركزي المصري احتياطيه بنحو 44 طنا، ليرتفع احتياطي مصر من الذهب إلي 125 طنا من الربع الأول للعام الجاري.. مشيرًا إلي أنّ شراء هذه الكمية يعادل 19.4% من إجمالي احتياطي مصر وهو خبر إيجابي لمصر.. حيث جعل ترتيبها على مستوي حيازة الذهب تتقدم من المركز الحادي والأربعين عالميا إلي الثالث والثلاثين عالميا، وأصبحت الرابعة عربيا في حيازة الذهب، وهو ما يؤكد قدرة مصر على إدارة الأزمات كان هناك جزء من تلك المشتريات من شركة سنتامين لها حق الاستخراج وهي صاحبة امتياز منجم السكري ووفقا لاتفاقية عام 2017 بين البنك المركزي المصري وشركة سنتامين والتي بموجبه يشتري البنك المركزي بقيمة 50 مليون جنيه شهريا ذهبا من الشركه وهي نسبة من 50 لـ 60 كيلو من الذهب.
.jpg)
اضاف دكتور أسامة زرعى، ان الدولة المصرية أتخذت خلال الفترات الأخيرة قرارات هامة وحدت من عمليات الاستيراد، والحد من خروج الدولار، وبالتالى تأثر تصدير الذهب، لأن عمليات التصدير تتطلب من المصدرين توفير عمله صعبة قبل تنفيذها عملية التصدير، فضلاً عن أن الذهب يمثل إحدى وسائل توفير العملة الصعبة للبلاد، وهو ما دفع البنك المركزي للتدخل خلال العام الماضي، لحل أزمة تصدير الذهب مع قرار وزارة المالية احتساب 1% رسوم تثمين على الذهب الخام المعد للتصدير، ما أدى إلى تراجع نسبة مصر من التصدير خلال العام الماضى وبذلك يكون توجه الدولة إلى التحويط وتوفير عمله الاحتياطى بالنظر الى التحويط، اتوقع بان الدولة تراعى ان التضخم العالمى سوف يستمر فى الارتفاع ولهذا اتجهت لذلك وهى رؤية ناجحة لأنه كان هناك تصريحات من "جيروم بأول" رئيس الفيدرالى الامريكي بانه حتي وان تم رفع سعر الفائدة للسيطرة على التضخم ستبقي بعض العناصر خارج سيطرة بنك الاحتياطى الفيدرالى مثل الضغط التصاعدي على التضخم من غزو روسيا لأوكرانيا وإغلاق الصين لفيروس كورونا يؤكد على ذلك حديث "باول".. حيث قال لقد تعرضنا لصدمات تضخمية كبيرة تاريخيًا منذ الوباء كان لدينا جائحة كان لدينا أعلى معدل للبطالة منذ الكساد ثم لدينا هذه الاستجابة الضخمة من السياسة المالية والسياسة النقدية ثم لدينا حرب فى أوكرانيا وهو ما يخفض رقعة السلع إلى النصف والآن لدينا عمليات الإغلاق هذه فى الصين لذلك كانت سلسلة من الصدمات التضخمية التى تختلف حقا عن اى شئ شهده الناس خلال 40 عاماً.
تقول منظمة الغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة FAO ان حوالى 25 مليون طن من شحنات الحبوب عالقة فى أوكرانيا وغير قادرة على مغادرة البلاد بسبب تحديات البنية التحتية وإغلاق موانئ البحر الأسود بما فى ذلك ماريوبول اذ ان التضخم لن يخفض لرفع سعر الفائدة لان العوامل الجيوسياسية والاقتصادية قد لا يصلح معها رفع الفائدة واذا ارتفع التضخم ارتفع معه سعر الذهب.

عضو اللجنة الاقتصادية بالنواب:
خطوة استباقية وحماية للجنيه المصري في الفترة المقبلة
يقول النائب أحمد دياب عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، مما لا شك فيه ان قرار البنك المركزي المصري بتوجيه سيادى بشراء 44 طناً من الذهب لمضاعفة الاحتياطى النقدى للدولة المصرية لمعادلة الغطاء النقدى بمقدار 19.4% ليصبح اجمالى المخزون 125 طناً يعزز القدرة الاقتصادية لمصر طبقاً للمؤشرات الدولية المعتمدة ويمنح الجنيه المصري قبلة الحياة لمجابهة الانصهار فى بوتقة التضخم المفزع الذى القى بظلاله على العالم أجمع ويرتفع القدرة الانمائية والائتمانية، للمؤسسات الحكومية وقطاع الأعمال والمؤسسات الكبرى الخاصة وينعكس ذلك بدوره على الثبات الفعلى وسط الاجواء المتداخله فى ظل أزمة ما بعد الكورونا وتداعياتها والحرب الروسية الاوكرانية والتي اثرت بالسلب على كافة مناحى الحياة فى مصر فكانت خطوة استباقية مخططاً لها بتوجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي لوضع آليات واطر محددة ووضع خارطة خارطة طريق لضبط وضع الاحتياطى النقدى للبنك المركزي فكان من الاولويات شراء كمية من الذهب تعادل حوالى 45% من المخزون الاستراتيجى للغذاء النقدى للجنيه المصرى مما سبنعكس اثره على الفترة المقبلة لوقف زحف الجنيه ناحية القاع ومحاولة تثبيته عند الحد العادل لقيمته.

أستاذ الاقتصاد بجامعة بني سويف:
توقيت الشراء مثالي.. ويؤدي لاستقرار سعر الصرف
يقول دكتور محمد راشد مدرس الاقتصاد بجامعة بني سويف، ان قرار البنك المركزي بشراء 44 طناً من الذهب يهدف إلي تنويع مصادر الاحتياطيات الدولية ولا سيما وأن توقيت الشراء كان جيداً للغاية.. حيث كان بداية صعود لسعر الذهب والذي بلغ أقل سعر له خلال فبراير الماضي نحو 1790 دولار ولا سيما في ظل بداية الأزمة الروسية الأوكرانية والتي بدأت في أواخر شهر فبراير الماضي مما جعل البنك المركزي يستشرف المستقبل ويتحوط له من خلال شراء مزيد من الذهب لتوقعه صعود سعره بشكل ملموس وهو ما حدث بالفعل علاوة على أن الذهب يحظي بقبول تام من كافة دول العالم في تسوية المدفوعات الدولية بالإضافة إلي تخوف المركزي من نشوء حرب عملات تؤثر على استقرار أسعار الصرف مما يؤثر سلبا على قيمة الاحتياطيات الدولية المصرية علاوة على توفير وسيلة دفع دولية مقبولة حال رفض روسيا التعامل بالدولار عند استيراد القمح منها وبالتالي إذا وضعنا قرار البنك المركزي بشراء هذه الكمية من الذهب في الميزان الاقتصادي فهو قرار صائب للغاية وموفق لأبعد الحدود.
اضاف أن ارتفاع أسعار الذهب عالميا ينعكس مباشرة على ارتفاع قيمة الاحتياطيات الدولية مما يسهم فى استقرار سعر صرف الجنيه المصرى باعتبار الذهب مكونا رئيسيا في الاحتياطى والذى يؤمن واردات مصر بنحو خمسة أشهر ونصف تقربياً.

عضو مجلس الشيوخ:
تنويع للاحتياطي الأجنبي ووسيلة هامة للحد من التضخم
يقول النائب اكمل فاروق عضو مجلس الشيوخ ومستشار اللجنة الاقتصادية، في ظل ظروف جائحة كورونا وما تبعها من آثار الحرب الروسية الاوكرانية والتي مثلت أزمة اقتصادية حول العالم وبالطبع أثرت هذة الأزمة على مصر باعتبارها احدي دول العالم مما نتج عنه خفض قيمة الجنيه المصري وزيادة التضخم كان لابد من إتخاذ إجراءات رادعة وحكيمة وهو ما اعتدنا عليه من القيادة السياسية مثل اتخاذ اجراءات اقتصادية في بداية ازمة كورونا والتي خفضت حدة التأثير على مصر وشاهدنا ذلك من تأثير الازمة على دول العالم ويرجع ذلك الي الإجراءات التي اتخذتها القيادة السياسية الواعية وكان من المتعين ايضا اتخاذ إجراءات في ظل هذة الأزمة وحتي لا تمس مصر والمصريين وكان لابد من محاولة رفع قيمة الجنيه المصري ولذلك تم شراء 44 طناً ذهب من خلال البنك المركزي لتحقيق الموازنة والمعادلة في قيمة الجنيه وكذا محاولة انخفاض التضخم وهو اجراء من ضمن عدة إجراءات للحد من آثار الأزمة وعبورها.. حيث كلنا نعلم حكمة ووعي القيادة السياسية ومدي أهمية المواطن المصري لديه والمحاولة بكل الطرق لإعادة ريادة الدور المصري في كل المحافل المحلية والدولية.
.jpg)
اضاف أن قيام البنك المركزي المصري بشراء 44.4 طن من الذهب خلال شهر فبراير الماضي، وفقا لتقرير مجلس الذهب العالمي، بذلك يكون من أكبر مشترى للذهب بين البنوك المركزية العالمية في الربع الأول من العام الجاري وأن اجمالي حجم الذهب لدي البنك المركزي المصري، ارتفع في فبراير بمعدل 55% ليصل إلي 125.3 طن وقيام البنك المركزي المصري، بهذه الخطوة يعد خبراً ايجابياً جدا لمصر ويؤكد أن المركزي المصري يمتلك عقليات اقتصادية لها نظرة مستقبلية ممتازة في ظل القيادة السياسية الواعية الحكيمة لإدارة انعكاس الأزمات العالمية على مصر والشاهد ايضا على ذلك ما اتخذ من اجراءات في ظل جائحة كورونا، بينما العالم يعاني مصر تنتقل من "قوية" إلي "أقوي اقتصادياً".
.jpg)
أكد أن التوقيت المناسب لشراء الذهب دائما يكون في بداية أزمة عالمية كبيرة، أو في نهاية أزمة عالمية، لأن المتعارف عليه أن الذهب هو الملاذ الآمن وقت الأزمات، فإذا تم شراء الذهب في بداية الأزمة، فإن ذلك يعني شراء قبل صعود الأسعار، موضحا أنه في حالة شرائه بعد نهاية أزمة كبيرة مثل روسيا وأوكرانيا بشهر تقريبا سيتم شراؤه بسعر مناسب جدا لأن سعره سيكون قد انخفض وقيام البنك المركزي المصري، باتخاذ هذه الخطوة، هي أنه كان يتحوط من فكرة أن روسيا من الممكن أن تمنع قبول الاستيراد بالدولار الأمريكي، وأنها قد تقبل التعامل بالذهب في المعاملات لأنه يعتبر هو السلعة التي عليها توافق من كل دول العالم، وهو ما أشارت إليه روسيا بالفعل أكثر من مرة، بأنها ستقبل الذهب في المعاملات التجارية وهو سيناريو مازال قائماً، بالتالي كانت خطوة استباقية من البنك المركزي المصري، خاصة أن شراء الذهب يعتبر مكسباً في كل الأحوال.

أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة:
يعزز قوة وصلابة الاقتصاد..
ويمكننا من مواجهة الأزمات العالمية
قال الدكتور محمد حمدي عوض مدرس الاقتصادپ بكلية التجارة جامعة القاهرة، إن قيام البنك المركزي بشراء 44 طناً من الذهب خلال شهر فبراير من العام الجاري يأتي في إطار حزمة الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الدولة المصرية لحماية الاقتصاد المصري من الأزمات التي يتعرض لها العالم مثل أزمة فيروس كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وما ترتب عليها من آثار اقتصادية كبيرة على جميع اقتصادات العالم، ويهدف هذا الإجراء في المقام الأول إلي دعم الاحتياطي النقدي لدي البنك المركزي المصري الذي يتكون من إجمالي الودائع والسندات من العملات الأجنبية بالإضافة إلي ما يمتلكه البنك المركزي من ذهب، وبهذا الإجراء يصل حجم الاحتياطي من الذهب لدي البنك المركزي المصري حوالي 125 طناً أي ما يعادل 19% من حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي بالبنك المركزي لتصبح مصر في المرتبة الثالثة والثلاثين عالمياً والرابعة عربياً من حيث أكثر الدول امتلاكاً للاحتياطي من الذهب وذلك وفقاً لتقرير مجلس الذهب العالمي.
.jpg)
أضاف أن أهمية هذا الإجراء تكمن في تعزيز قوة وصلابة الاقتصاد المصري من خلال زيادة حجم الاحتياطيات النقدية التي تُمكن الدولة المصرية من استيراد احتياجاتها من السلع الهامة والاستراتيجية وسداد الديون المستحقة عليها لاسيماً في أوقات الحروب والأزمات السياسية مثل الحرب الروسية الأوكرانية الحالية.
ويعتبر لجوء الدولة المصرية إلي زيادة الاحتياطيات النقدية عن طريق زيادة الاحتياطي من الذهب قراراً استراتيجياً للأسباب التالية:
أولاً: يعتبر الذهب العملة الوحيدة القابلة للتداول بكل الأسواق في العالم.
ثانياً: يعتبر الذهب العملة التي لا تحمل أي مخاطر سياسية أو ائتمانية.. أي أن مستوي التقلب في أسعاره أقل مقارنة بالعملات الورقية.
ثالثاً: تجنب التذبذب في أسعار الدولار الذي يمثل جزءاً كبيراً من الاحتياطي النقدي الأجنبي في البنك المركزي المصري.
رابعاً: محاولة الدولة المصرية ربط عملتها بالذهب بدلاً من الدولار الأمريكي باعتباره ملاذاً آمناً ومستقراً، وكذلك في ظل التوقعات المستمرة بانخفاض هيمنة الدولار مع تصاعد الأزمة الروسية الأوكرانية وقيام روسيا باتخاذ إجراءات من شأنها تصدير الغاز بالروبل الروسي بدلاً من الدولار الأمريكي.
كما اشار إلى أن شراء الدولة المصرية لهذا الاحتياطى من الذهب يعد مكسباً فى جميع الأحوال سواء تصاعدت الأزمة الروسية الأوكرانية أم لا، لأن الاحتياطى النقدى بصفة عامة والاحتياطى من الذهب بصفة خاصة يعتبر بمثابة ضمان للجهات والمؤسسات الدولية على مدى قدرة الدولة المصرية على سداد الالتزامات المستحقة عليها، وأضاف أن هذا الإجراء يتماشي مع توجهات الدولة المصرية نحو زيادة الاحتياطى النقدى لديها خاصة بعد انخفاض الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية إلى 37 ملياراً فى مارس من العام الجارى مقابل 40 ملياراً فى فبراير من نفس العام، والذى يرجع إنخفاضه إلى استخدام جزء منه فى تغطية احتياجات السوق المصرى من النقد الأجنبي وضمان استيراد السلع الهامة وسداد الديون الخارجية ومواجهة الأزمات الاقتصادية.