رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بعد قرار الفدرالي الأمريكي.. خبير اقتصادي يتوقع طرح شهادات بـ20%

بوابة الجمهورية

حذر د.رضا عبدالسلام الخبير الاقتصادي ومحافظ الشرقية الأسبق من خطورة تصديق دعاوي أهل الشر التي تحاول تصدير حالة احباط وفزع وتخويف المواطنين من الحالة الاقتصادية سعياً للتدمير والإفساد والتخريب.


وأكد رضا عبد السلام، أن هذه الأبواق الناعقة لا يهمهم المصلحة العامة فمن يروج لإفلاس بلده كمن يمسك بالفأس ليهدم هذا البلد وأن المطلوب في هذه المرحلة توعية الناس بحقائق الاقتصاد حتي لا ينخدعوا بدعاوي أهل الشر وينجرفوا وراءهم.

وأوضح د.عبدالسلام، أن القرار الأمريكي له تداعيات خطيرة جداً على دول العالم لاسيما المرتبط اقتصادها بالدولار مثل ما يحدث في مصر حيث اضطر المركزي المصري لطرح شهادة استثمار بفائدة 18% حتي يحافظ علي الجنيه بعد قرار الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة ربع في المائة في مارس الماضي.

وتابع أنه طالما ارتفع سعر الفائدة في أمريكا فإن أصحاب الأموال الساخنة الذين يستثمرون في البورصات المختلفة سرعان ما يقومون ببيع أسهمهم وسحب أموالهم سواء بالجنيه المصري أو غيره من العملات وتحويلها لدولارات للاستثمار في أمريكا بشراء أذون الخزانة والأسهم الأمريكية بأسعار فائدة عالية وهذا سيترتب عليه أن يتكالب الناس علي الدولار وهو ما يتطلب من الحكومة الإسراع بعمل العكس وسوف تضطر البنوك المركزية المرتبطة بالدولار وبينها المركزي المصري لرفع سعر الفائدة مرة أخري أو البحث عن أدوات أخري تحافظ علي استقرار صرف العملة وإلا سوف تحدث ارتفاعات جديدة في الأسعار وهذا الارتفاع وارد بعد حديث رئيس الفيدرالي الأمريكي صراحة عن اعتزامهم رفع سعر الفائدة مرة أخري في يونيو المقبل بنحو نصف في المائة وهو ما يؤدي لمزيد من القوة للدولار أمام باقي العملات التي تتعامل علي أنها حرة خاصة في الدول النامية ومنها الجنيه المصري بالضرورة.

أما عن حجم الارتفاع فإنه يتوقف على مدى استجابة وسرعة تعامل البنك المركزي مع هذا المتغير والأدوات المالية والنقدية التي تستخدمها الدولة لمواجهة رفع سعر الفائدة في أمريكا.

وطالب عبدالسلام بضرورة تشجيع الناس على الاحتفاظ بالجنيه لا التخلص منه لحساب الدولار وهذا يتطلب السعي بجدية لجعل الذين يحوزون الدولار لتحويله إلى الجنيه برفع سعر الفائدة على الأخير والبحث عن طرح أدوات أو شهادات أخرى بـ19 أو 20% وهذا ما نتوقعه من البنك المركزي أن يخرج بقرار عاجل قبل 19 مايو الجاري وأن يخرج بأدوات تحافظ علي استقرار الجنيه حتي يصد هجمات أهل الشر التي تحاول إثارة الفزع والهلع وتصدير أزمة للناس للإضرار بالوطن ونشر الخوف بين المواطنين.

وأضاف: بعد تعويم الجنيه في 2016 خرج بعض أهل الشر ليشيع أن الدولار سوف يصل لـ 40 جنيهاً وهو ما لم يحدث بل كانت الأمور مستقرة إلي حد كبير حتي وقعت جائحة كورونا وبعد الأزمة الروسية الأوكرانية وجاءت الرياح بما لا تشتهي السفن وهؤلاء الأشرار يريدون أن يغرقوا البلاد في حالة فزع بالحديث المستمر عن الإفلاس الذي يجعل المواطن العادي الذي ليس لديه ثقافة اقتصادية يبحث عن جمع أمواله ويضعها في أشياء أخرى ويتخلى عن الجنيه ويلم الدولار الذي يرتفع سعره أكثر وأكثر.

وأكد ضرورة الوقوف في وجه محاولات العبث بالاقتصاد من الكارهين للوطن فليس معني وجود سلبيات أن نمسك بالفأس لنهدم الوطن فالذي يدفع الثمن هو المواطن البسيط في النهاية.

وطالب عبدالسلام البنك المركزي بتشجيع الاستثمار وخصوصاً المحلي وإزالة المعوقات علي الأرض وخلق بدائل وتبسيط الإجراءات علي مستوي كل محافظة والدفع بالكفاءات الاقتصادية التي تعرف بدقة المزايا النسبية لكل محافظة واحتياجات كل منها وإحياء تلك المزايا وتعظيم العائد منها مع تفعيل مبدأ الثواب والعقاب.

وأوضح أن البداية لابد ان تكون بتعزيز الاهتمام بالزراعة والصناعة لتقليل استيراد التضخم من الخارج وأن نوجه الظروف الحالية بمزيد من الوعي والتعقل والانتماء الحقيقي الصادق لهذا الوطن.

وأكد عبدالسلام أن قرار الاحتياطي الفدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة نصف في المائة أشعل حريقاً اقتصادياً علي مستوي العالم فهذه الزيادة هي الأولي والأكبر منذ أكثر من 20 عاماً ذلك أنه نزل بسعر الفائدة إلي صفر في المائة خلال عام 2020 ثم عاد الآن ليرفعها نصف في المائة دفعة واحدة أي 50 نقطة لأول مرة بعد رفعها في مارس الماضي بنسبة ربع في المائة.

وأوضح د.عبدالسلام أن للقرار تداعيات وآثاراً خطيرة جداً علي مستوي العالم لاسيما الدول الصغيرة أو الضعيفة المثقلة بالديون والالتزامات.

وأضاف أن الولايات المتحدة تشهد حالياً وحسب احصائياتها حالة تضخم عالية لم تشهد مثلها منذ عام 1982 وهي الأعلي منذ 40 عاماً حيث يبلغ التضخم فعلياً أكثر من 12% رغم أن البعض هناك يقدره بنحو 8 و9% وأمريكا ودول أوروبا الغربية تستهدف أن يكون التضخم "أي ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة في الطلب عن العرض في حدود 2%" وهي نسبة مطلوبة كالملح في الطعام لتشجيع الاستثمار لكن إذا زادت عن ذلك حدثت مشكلة لا يمكن مواجهتها إلا بأدوات أخري لكن ما حدث أن الأسعار هناك ارتفعت بصورة جنونية وفقاً لمنطقتهم حيث وصلت لـ 12% فكيف تعالج المشكلة. العلاج بتقليل الطلب وكيف تقلل الطلب برفع سعر الفائدة كما فعل الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة نصف في المائة بعد ربع في المائة من مارس الماضي.

وأضاف د.عبدالسلام أن الفائدة العالية تشجع الناس علي وضع أموالها في البنوك سواء في أمريكا أو غيرها وهو ما يدفع إلي سحب الدولار من الأسواق المختلفة علي مستوي العالم وإيداعه في بنوك أمريكا التي ضربت عصفورين بحجر واحد جمعت الدولار من الأسواق واستحوذت علي السلع أيضاً.

وأكد عبدالسلام أن أمريكا مشغولة بتقليل الطلب وتهدئة الأسواق لديها لكبح جماح التضخم واستخدمت لهذا الغرض أداة رفع سعر الفائدة الذي يجعل حصول الأفراد على القروض أمراً مكلفاً نظراً للسعر العالي للفائدة فيحجمون عنه إذا ما أرادوا مثلاً شراء سيارة أو شقة جديدة ما يعني أن الطلب سيقل والتضخم سيتراجع.

وأوضح أن القرار عامة له تداعيات سلبية وأخري ايجابية تتمثل في خفض التضخم وتقوية الدولار الذي صار أكثر قوة أمام باقي العملات.
أشاد د.عبدالسلام إلي أنه في ظل الحروب وحالة عدم الاستقرار سوف تتأثر البورصات سلباً لأن الشركات لو فكرت في الاقتراض سوف تحصل علي القروض بسعر فائدة عالي وبالتالي سوف تزيد تكلفة الإنتاج وحين يتم تقليل الطلب علي منتجاتها فإن أرباحها سوف تنخفض بالضرورة وبالتالي تنخفض أسعار أسهمها ويلجأ المساهمون فيها لبيع أسهمهم ووضع أموالهم في البنوك في ظل ارتفاع سعر الفائدة فيها.

وأكد عبدالسلام أن الدولار صار أكثر قوة أمام الذهب الآن كما أن الاستثمار في أذون الخزانة وشهادات الاستثمار والبنوك الأمريكية مغري.. لكن علي المدي البعيد الاستثمار في الذهب سبائك وجنيهات أفضل وأكثر أماناً لأن هذا الوضع لن يستمر طويلاً وسوف تضطر أمريكا أمام الجوانب السلبية لهذا القرار التراجع عنه إذ أنه سيحدث مزيداً من الركود بسبب زيادة الأسعار وتقليل الطلب الذي سيؤدي لتراجع الإنتاج في المصانع وحدوث حالة ترهل في الأسواق وظهور الكساد في الأسواق وهو ما سيدعو أمريكا للعودة لتخفيض سعر الفائدة وهو ما يعني عودة زيادة الطلب علي الذهب وارتفاع سعره مرة أخري.

وأوضح د.عبدالسلام، أن الاستثمار في الذهب هو الأكثر أماناً علي المدي البعيد فالذهب قد يمرض لكنه لا يموت وبالتالي سوف يعاود الارتفاع أمام الدولار وأمام الأسهم ويسترد عرشه وهو لهذا مغر للاستثمار.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة