محلل اقتصادي: رفع الفدرالي للفائدة سيكون له أثر سلبي على أسواق الأسهم والذهب
قال محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي للاتحاد العربي للتطوير والتنمية التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية إن هذا القرار الجريء من قبل الاحتياطي الفيدرالي خطوة نحو كبح التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته منذ 40 عاماً.
وأوضح أن الفدرالي الأمريكي استخدام أهم أدواته وهي رفع أسعار الفائدة بما يكفي لخفض الطلب ومحاولة الموازنة ما بين خفض الطلب وابقائه حتي لا يقع في فخ الركود الذي تحوم حوله الاقتصاديات في دول العالم المختلفة الآن خاصة أن التضخم ناتج ليس فقط عن زيادة المعروض النقدي وارتفاع الطلب ولكن الأهم هو ارتفاع تكلفة المواد الخام.
وأضاف أن مشكلة الفيدرالي الحالية ليست فقط مواجهة التضخم ولكنه مواجهة الآثار الاقتصادية الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية وتبعاتها علي الاقتصاد الأمريكي والعالمي والارتفاعات الكبيرة التي تشهدها أسواق السلع والمواد الخام وخاصة المواد النفطية.
وكشف أن ارتفاع فواتير الطاقة مع تراجع أسواق الأسهم والائتمان قد يؤدي إلى استنزاف الطلب من قبل المستهلكين، مما سيزيد من فرص حدوث الركود الذي أصبح واقعاً تشهده العديد من الأسواق في مختلف دول العالم.
توقع قيام الفيدرالي الأمريكي بمزيد من تحريك أسعار الفائدة خلال 5 اجتماعات حيث عدد اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لهذا العام إلى جانب التخفيض في الميزانية الذي لم يعلن عنه حتي الأن والتي تبلغ قيمتها 8.9 تريليون دولار، ربما تؤتي ثمارها في تقليل السيولة النقديه لدي المؤسسات المالية لكن علي النقيض من ذلك ستكون هناك عواقب وخيمة على أسواق السندات والأسهم.
وأضاف أن التضخم لن يستجيب بشكل كبير لتلك السياسات والتي ستدفع الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة إلى معدلات كبيرة مرات عديدة لمواجهة مع التضخم الذي يرتفع بمعدلات كبيرة هو الأخر والنتيجة هي مزيدا من الركود الذي سيتجه بالاقتصاد العالمي إلى حالة من الكساد العظيم ربما ستكون تلك الحالة هي الأسوأ في التاريخ البشري مضيفا أن العالم مع نهاية العام سيشهد حالة من الانكماش الاقتصادي اذا ما استمرت الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
أكد المستشار المالي للاتحاد العربي للتطوير والتنمية، أن رفع الفدرالي الأمريكي للفائدة بمقدار 50 نقطة سيكون له أثر سلبي علي أداء أسواق الأسهم والذهب وانخفاضهما مشيراً إلي أنه سرعان ما سيتلاشي التأثير ويعود مرة أخرى اكثر ارتفاعا نتيجة الاضطرابات وحالة عدم اليقين التي يعيش فيها العالم اليوم.