زوجتى لا تصلي..فماذا يجب عليّ تجاهها ؟..مستشار المفتي يُجيب
لفت د.عاشور إلى أن الفقهاء اتفقوا على أن مسؤولية الرجل عن زوجته في القيام بحقوق الله تعالى كالصلاة تقتصر على التذكير والترغيب بالحسنى في القول والفعل، ولِين الجانب والدعاء لله تعالى بالقبول والهداية؛ لأن الزوج غير مُطالَب بإجبار زوجته على الصلاة، وغير مسؤول عن طاعتها وتديُّنها، وكذلك الأمر بالنسبة للزوجة فهي غير مسؤولة عن طاعة زوجها وقيامه بالالتزام بالصلاة، حيث قال الله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ} [الأنعام: 164].
وتابع: علاج تقصير الزوجة أو الزوج في بعض الواجبات الدينية كالصلاة يكون بالنصيحة والاستمرار فيها بالموعظة الحسنة والتوجه إلى الله تعالى بالدعاء بالهداية وصلاح الأحوال، فيكون أمره لها بلطف وحكمة بلا زجر أو توبيخ، فضلًا عن أن يُؤدِّي إلى إيذاء نفسي أو بدني لها، امتثالًا لقوله تعالى: {وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ} [فصلت: 34].
كما يمكن إقامة الصلوات في المنزل جماعةً مع بعضهما حتى يتعود الطرف المقصر على الصلاة، استئناسًا بقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : {وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَا} [طه: 132].