تأخير إخراج زكاة الفطر عن يوم العيد..ما حكمه؟
وقد وصفت زكاة الفطر بأنها طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، أما عن وقت وجوبها؛ فقد ذهب الشافعية والحنابلة -وهو أحد قولين مشهورين للمالكية- إلى أن زكاة الفطر تجب عند غروب شمس آخر يوم من رمضان، والقول الآخر للمالكية أنها تجب بطلوع فجر يوم العيد. انظر: "كفاية الطالب الرباني مع حاشية العدوي" (1/ 452)، و"مغني المحتاج" (1/ 401)، و"كشاف القناع" (2/ 251).
ولفتت الإفتاء إلى أن الجمهور ذهبوا إلى جواز إخراجها إلى غروب شمس يوم العيد، ويسن عندهم ألا تتأخر عن صلاة العيد، ويحرم عندهم جميعًا تأخيرها عن يوم العيد -الذي ينتهي بغروب شمسه- من غير عذر، ولا تسقط بهذا التأخير، بل يجب قضاؤها.
فإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة أفضل، فيسن ألا تتأخر عن صلاة العيد، لكن إن تأخر إخراجها إلى ما بعد الصلاة يوم العيد وقبل غروب شمسه فهو جائزٌ ولا حرج فيه ويقع مجزئًا، وأما تأخيرها عن يوم العيد بغير عذر فحرام يأثم فاعله، ومع هذا فإنها لا تسقط بمضي زمنها، بل هي باقية في الذمة متعلقة بها حتى تُقضى.