ًنادية عمارة تؤكد: إخراج زكاة الفطر مالا أقرب إلى مقصود الشرع فى وقتنا الحالي
لفتت الدكتور نادية عمارة المتخصص في الدراسات الإسلامية إلى أن الله تعالى قد شرع زكاة الفطر طُهْرَةً للصائم من اللغو والرفث، وإغناءً للمساكين عن السؤال في يوم العيد، وهي صدقة يخرجها الإنسان عن نفسه وعن من تلزمه نفقته، وتخرج للفقراء والمساكين وكذلك باقي الأصناف الثمانية التي ذكرهم الله تعالى في آية مصارف الزكاة.
أشارت د.عمارة إلى أن مذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنَّ زكاةَ الفطر صاعٌ من طعامٍ؛ للخبر الوارد في الصحيحين: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير..".. إلا أن السادة الأحناف قد قالوا بجواز إخراجها بالقيمة؛ فيأخذها الفقير مالا.. وهذا قول جماعة من التابعين، وطائفة من أهل العلم الْمُعْتَدّ بهم قديما وحديثا، وهذا ما نختاره للفتوى في زماننا.
واستشهدت بما رواه الإمامان الدارَقُطني والبيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أغنوهم عن الطواف هذا اليوم» أي: عن الطواف على البيوت للسؤال، حي صرح النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بعلة وجوب الزكاة، وهي إغناء الفقراء يوم العيد.. وذلك يحصل بالمال أفضل من غيره؛ لأنه الأصل الذي يتوصل به إلى كل شيء من ضروريات الحياة، وقد قدرت دار الإفتاء الحد الأدنى لزكاة الفطر هذا العام بـ (خمسة عشر جنيها) ويستحب للقادرين الزيادة عن ذلك المبلغ.
ونبهت إلى أنه يجوز إخراج زكاة الفطر من أول يوم من رمضان، والأولى تقديم إخراجها قبل صلاة العيد، وإن كان وقت الأداء يمتد حتى غروب شمس يوم العيد عند الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.
جاء هذا في سياق فقرة (جواهر المعاني في النص القرآني) الخاصة بالشهر الفضيل، والحديث عن (جوهرة عبادة الزكاة) وبيان أحكام زكاة الفطر مع قرب نهاية الشهر الفضيل.
برنامج قلوب عامرة مع الدكتورة نادية عمارة يذاع على فضائية ON في شهر رمضان المبارك يوميا على الهواء مباشرة.