المرأة المُسنّة إذا أصرت على الصيام..هل تعد آثمة؟
أشارت إلى أن المرأة المسنة لا يخلو أمرها من حالين:
إما أن تكون صحتها جيدة، وخالية من الأمراض مع كونها مُسنة وتطيق الصوم وتقدر عليه؛ ففي هذه الحالة يجب عليها الصيام، وينبغي لمن معها مساعدتها، وعدم إجهادها في أعمال المنزل وما شابه ذلك، وله الأجر والثواب بإذن الله تعالى.
وإما أن تكون غير صحيحة مع أمر الطبيب لها بالفطر وعدم الصوم؛ ففي هذه الحالة لا يجوز لها صيام؛ لأنه من باب إلحاق الضرر بالنفس، وقد نهى النبيُّ عليه السلام في قوله الذي أخرجه ابن ماجه: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» عن إلحاق الضرر بالنفس أو بالغير.
وتابعت د.وفاء:فإن أصرت على الصيام فعليها إثم، وذلك لأن من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية – بل على رأسها-: حفظ النفس؛ قال الله تعالىٰ: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَىٰ التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195].
وفي هذه الحالة يجب عليها الفطر، وأن تخرج عن كل يوم تفطره مقدار إطعام مسكين كما قال تعالىٰ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] من أوسط مما تُطَعم؛ لقوله تعالىٰ: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [المائدة: 89].