مشوار دراما " رمضان "
بقلم - شريف دياب
أحسن المخرج الكبير محمد ياسين إختياره لعمل درامي أخرج به محمد رمضان من بوتقة معظم أعماله السابقة التي أتسمت بالبلطجية والفتونه لتطلعنا على بطل على شاكلة ( السوبر هيرو ) ، وهو المأزق الذي لم يخرج منه ( رمضان ) سوي العام الماضي بمسلسله ( موسي ) ، بعد أن باتتزمعظم اعماله السابقة تتمركز حول البطل المغوار الذي يتحدى نواميس المجتمع ومخترقاً كافة قوانينه دون محاسبة ، ولأن ياسين مخرج سينمائي في الأساس والعمل السينمائي في حد ذاته مختلف في مخاطبة المشاهد لتمتعه بمحدودية توقيته، فقد سعى لتجنب قدراً كبيرا من حالة الثرثرة الدرامية التي تتمتع بها معظم الدراما التليفزيونية والرمضانية منها على سبيل الخصوص والتي تحددها أبعاداً أخرى غير حتمية الكتابة وضرورتها كزيادة عدد الحلقات لتواكب الشهر الكريم ، فقد أمسك المخرج بزمام العمل ليبعده عن إى إسهاب زائد عن الحد ، حتي الحلقة السابعة وساعده بالطبع قلة شخصيات المسلسل التي لاتجهد المتلقي كثيراً في متابعة أحداثه ، في حين وقع في إسهاب آخر بعد الحلقة السابعة فرضته طبيعة الدراما الرمضانية وهي إطالة الحدث ذاته ، كمطاردة أسرة رمضان ، وإختباءه لحلقتين كاملة وعائلته داخل حديقة الحيوان إلا أن مؤلف العمل محمد فريد لم يستمر كثيراً بعد الحلقة السابعة في دفع احداث المسلسل للإمام بعد ان باتت ما يقرب من عشر حلقات كاملة تتمحور حول البحث عن الأثار وعلاقات فرعية متداخلة بين المطرب وصديقته وعلاقتهما بماهر ( رمضان ) وزوجته ( ورد ) ، مشكلة الدراما التليفزيونية في العقدين الأخرين هي إطالة الأحداث دون مبرر لذلك ، وهو ما يخلق صدام واضح مع مبدعي الأعمال السينمائية الذين إعتادوا هي إختزال كافة الأحداث بحكم طبيعة التوقيت الزمني للعمل ، وهنا يجب ان نتذكر ما قاله المصور السينمائي الكبير سعيد شيمي ، حينما أوضح لاحد مخرجي الفيديو وكاتبه ليسألهما لماذا نسعي لإعادة الأحداث بطريقة مختلفة في احد أعمال الدراما التليفزيونية فكان الرد الخارج عن المنطق ( امال نعمل 30 حلقة إزاي ?!!)