حكم إخراج الجمعيات لزكاة الفطر بعد العيد
جاء ذلك ردا على سؤال جاء فيه: نحن جمعية خيرية تقوم بجمع التبرعات وزكاة المال والصدقات وزكاة عيد الفطر، وتقوم الجمعية بجمع كثير من الأموال، وخاصة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، مما يجعل هناك قليلًا من الوقت لتوزيعها على من يستحقها. فما هو حكم الدين في توزيع زكاة الفطر في أيامٍ بعد شهر رمضان لِتَصِلَ إلى مستحقيها؟
وأوضح انه يمكنكم الخروج من هذه التَّبعة بالبيان الإجمالي أنكم ستخرجون الزكاة على الوجه الشرعي الصحيح الذي تبرأ به ذمةُ المكلَّف، فإن قَنِع المزكي بذلك مِن غير تفصيل فذاك، وإلا فيلزمكم إخراجها على الوجه الذي اشترطه عليكم.
واكد انه يجب على الفرد أن يخرج زكاة فطره قبل نهاية يوم العيد عند الجمهور والحسن بن زياد من الحنفية، خلافًا لجمهور الحنفية؛ فإن وقت أداء زكاة الفطر عندهم هو العمر كله مع قولهم باستحباب إخراجها قبل صلاة العيد.
غير أنهم اتفقوا على عدم سقوطها بخروج وقتها؛ لأن خروجها في وقتها من حقوق الله تعالى، وهي تُكفَّر بالتوبة والاستغفار؛ لأن حقوق الله مبنية على المسامحة، أما وصولها لمستحقيها فهو من حقوق العباد التي لا يخرُج المكلف من عهدتها إلا بأدائها؛ لأنها مبنية على المشاحَّة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للفتوى رقم 13478 المنشورة على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الانترنت.