اللواء سمير فرج: ذكرى تحرير سيناء سيظل علامة فارقة فى حياة كل المصريين
أضاف ان أرض سيناء كانت دائما المدخل الرئيسى للغزوات على مصر عبر التاريخ، وما استجد عليها الآن هو الإرهاب الذى استطاعت قواتنا المسلحة أن تقضى على ما يتجاوز الـ ٩٨ % منه على أرض سيناء، وما تبقى عبارة عن محاولات بائسة ولكن قواتنا دائما لها بالمرصاد.
أكد ان التنمية أصبحت الطريق الوحيد لعودة سيناء إلى حضن الوطن، وهو ما تفعله الدولة تحت القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسى، فقد قامت القيادة العامة للقوات المسلحة بعد القضاء على الإرهاب بانشاء القيادة الموحدة بشرق القناة للجيشين الثانى والثالث، ومن ثم اتجهت الدولة من خلال خطة شاملة للتنمية فى سيناء، والآن نجد مدارس للتعليم الثانوى، وأبناء سيناء يلتحقوا بالمعاهد والكليات العسكرية والمدنية للانخراط فى المجتمع.
أوضح أن مرحلة استرداد سيناء عبر حرب أكتوبر المجيدة التى استطاعت من خلالها قواتنا المسلحة يوم السادس من أكتوبر ١٩٧٣ الموافق العاشر من رمضان ١٣٩٣ هـ، أن تشن هجوماً مفاجئاً على خط بارليف الحصين، وذلك بعد الضربة الجوية الاستباقية لقواتنا المسلحة، وعبور قواتنا إلى الضفة الشرقية لقناة السويس بعمق ١٥ كم، وقيام القوات الجوية بضرب مواقع العدو فى سيناء، وطبقا للخطة الموضوعة فقد ظل استخدام حائط الصواريخ من الضفة الغربية لقناة السويس حتى تحقق النصر لقواتنا المسلحة، ومن ثم تدخل القوى العظمى الممثلة وقتها فى الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة الأمريكية ودخلنا فى مرحلة اللاسلم واللاحرب، مع انتهاء الحرب رسميا، وتوقيع اتفاقية فك الاشتباك فى ٣١ مايو ١٩٧٤، وسيطرت مصر تماما على ضفتى قناة السويس، وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية، ولكن لابد من تأكيد أن حرب اكتوبر المجيدة كانت الطريق لاستعادة أرض سيناء، والتى مهدت الطريق لاتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل فى سبتمبر ١٩٧٨ بعد مبادرة الرئيس الراحل محمد أنور السادات التاريخية فى نوفمبر ١٩٧٧ وزيارته للقدس .
أضاف ان اسرائيل تلكأت فى مرحلة التنفيذ، خاصة فيما يتعلق بعودة طابا وطبقا لاتفاقية كامب ديفيد لجأت مصر للتحكيم الدولى، وتأتى المرحلة الثالثة وهى القضائية وقدمت مصر خلالها وثائق عن حدود فلسطين أيام الانتداب البريطانى، وأخرى توضح حدود الدولة المصرية فى عهد الامبراطورية العثمانية، حتى قضت هيئة التحكيم الدولية بالجلسة التى عقدت فى برلمان جنيف وبالإجماع، بأن طابا أرض مصرية، وفى ١٩ مارس ١٩٨٩، ورفع الرئيس الراحل حسنى مبارك علم مصر على طابا.