نادية عمارة تناقش"جوهرة الإصلاح "وتؤكد:منهج رباني.. والإفساد سلوك شيطاني
أكدت الدكتور نادية عمارة المتخصص في الدراسات الاسلامية إن الإصلاح مفهوم شرعي ومنهج قرآني وهدي نبوي، يشمل الإصلاح المادي والمعنوي؛ فيشمل الإنسان جسدا وعقلا وروحا، ويشمل الكون بجميع مفرداته.
وأشارت د.عمارة إلى أن الله تعالى قد خلق الإنسان والكون وأرسل الرسل وأنزل الكتب من أجل مُرَادَات ثلاثة؛ عبادته سبحانه وتعالى، ومن أجل عمارة الكون، ومن أجل تزكية النفس؛ فالعبادة وعمارة الكون وتزكية النفس مبدأ سماوي سار عليه جميعُ الأنبياء والرسل في مهمتهم الإصلاحية.
واستشهدت على ذلك بما جاء في القرآن الكريم على لسان نبي الله شعيب عليه السلام: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ}.
وأشارت د. نادية عمارة إلى أن مقومات الإصلاح التي تحتاجها المجتمعات كثيرة جدًا، لكننا نخص منها بالذكر:ديمومة بناء الوعي والتثقيف المستمر بما يُصلح أحوال البلاد والعباد في كل الميادين والمجالات، وذلك مع وجود تشريعات تحافظ على الحق وتُحارب الفساد، وأن يكون هذا هو الشغل الشاغل للمثقفين والمُصلحين والعلماء والقائمين علي الأمر حتى يترسخ الإصلاح في القلوب والعقول منهجا وفي الحياة تطبيقا وسلوكا.
ونبهت إلى أهمية إتقان العمل؛ لأن الإنسان إذا أتقن عمله سيكون مُصلحا يُحارب الفساد بهذا الإتقان؛ ومن هنا رغَّبت الشريعة في إتقان العمل؛ وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ".
كما شددت على خطورة الفساد والإفساد، وأن من شر أنواع الفساد: إفساد الوعي والأخلاق والعقول، وهذا لا يقل خطورة عن الإفساد المادي إن لم يكن أضر؛ فمن يسعي بإفساد أخلاق الناس ووعيهم وتغييب عقولهم بالكذب والباطل؛ سواء على جهة التشدد أو التفلت، هو داخل في الوعيد الإلهي في الدنيا والآخرة، والله يعلم وأنتم لا تعلمون؛ لأن الله لا يحب الفساد، ولا يصلح عمل المفسدين.
جاء هذا في سياق فقرة"جواهر المعاني في النص القرآني" الخاصة بالشهر الفضيل، والحديث عن "جوهرة الإصلاح" وبيان أهميته وأهم صوره، والتأكيد على خطورة الإفساد.
برنامج قلوب عامرة مع الدكتورة نادية عمارة يذاع على فضائية ON في شهر رمضان المبارك يوميا على الهواء مباشرة.