هل الدم الخارج من غير السبيلين يُنقض الوضوء؟
من المعلوم أن الشرع الشريف أمر المسلم بتطهير قلبِه وجوارحِه وبدنِه؛ فأمره بتطهير القلبِ من الآثارِ المذمومةِ والرذائلِ الممقوتةِ، وتطهيرِ الجوارح من الذنوبِ والآثامِ، وتطهيرِ البدنِ من الأحداث والنجاساتِ بالوضوءِ عند الصلاة ونحوها؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾
[المائدة: 6]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه الشيخان: «لا يَقبلُ اللهُ صَلاةَ مَن أَحْدَثَ حتى يَتَوَضَّأ».
ولفتت الإفتاء المصرية إلى أن القرآنُ الكريم والسنةُ النبوية المطهرةُ قد بيَّنا أركانَ الوضوءِ وسننَه وصفتَه، كما بيَّن ما ينتقض به الوضوء من أحداث وأسباب أحداث،فخروج الدم من الأنف أو من الإصابة بجروح لا ينتقض الوضوء إذا لم يكن خارجًا من السبيلين؛ فمَن سبق إلى أنفه الدمُ أو أُصيب بجُرح فنزل منه دمٌ فغسله، فلا يجب عليه الوضوء طالما كان متوضئًا ولم ينتقض وضوؤه بحدثٍ أو سببٍ آخر، وتجديد الوضوء في كل حالٍ مندوبٌ إليه ويُثاب عليه فاعله.