مدفع الحاجة فاطمة
شهر رمضان له طقوس وفعاليات جميلة نستشعر من خلالها قيمته وقد سبق وروحانيته التي تشعرنا بتلك الأجواء الرمضانية وفي هذاالباب نستعرض رمضان أيام زمان وكيف كان المصريون يحتفلون به قبل ظهور وسائل الاتصال الاجتماعي والفيس بوك والواتس أب وغيرها!!
يعد صوت المدفع من أهم الطقوس الرمضانية في مصر باعتباره الوسيلة المفضلة لاعلان موعد الافطار لحظة مغيب الشمس معلنا انتهاء الصوم كما يقوم الاطفال بصنع مدفع رمضان ويشترون المفرقعات "البمب" ويقومون بضربه قبل آذان المغرب.
وقد أطلق المصريون علي المدفع اسم "الحاجة فاطمة" والحاجة فاطمة هي الأميرة فاطمة بنت الخديو اسماعيل وعرفت بحبها للخير والعلم وتبرعت بكل أراضيها لانشاء الجامعة الاهلية التي سميت بعد ذلك جامعة القاهرة كما تبرعت بمجوهراتها الثمينة للانفاق علي تكاليف البناء.
وتقول الروايات أن الجنود كانوا يقومون بتنظيف أحد المدافع فانطلقت قذيفة خطأ مع وقت أذان المغرب في أحد أيام رمضان فاعتقد الناس انه نظام جديد للاعلان عن موعد الافطار فعلمت بهذا الأمر الأميرة فاطمة فأصدرت فرمانا ليتم استخدام هذا المدفع عند الافطار والامساك وفي الاعياد الرسمية وقد ارتبط اسم المدفع باسم الاميرة وآخر مرة أطلق فيها المدفع كان عام 1992 لان هيئة الاثار المصرية طلبت وقف اطلاقه من القلعة خوفا علي المنطقة التي تعد متحفا مفتوحا للآثار الاسلامية وتحول مدفع القلعة الحقيقي إلي قطعة اثرية جميلة غير مستخدمة وما تسمعه في الراديو والتليفزيون مجرد مؤثر صوتي فقط!!