رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"الاختيار".. نجح في الاختبار

بوابة الجمهورية

جمع الحبكة الدرامية والوثيقة التاريخية.. باحترافية

يواصل مسلسل الاختيار التألق طوال أيام الشهر الفضيل ويواصل تصدره نسب المشاهدة بما يعرضه من حقائق ووثائق وضعته في مصاف الوثيقة الدرامية التاريخية.


وظهور مشاهد حقيقية كان سلاحا ذا حدين حيث ينقل المشاهدين من الخط الدرامي الي خط الواقع وهو ان لم يكن بشكل احترافي كان سيفقد العمل أهميته إلا أن صناع العمل استطاعوا التوفيق بين الخطين حافظ علي السياق الدرامي بل أن ظهور المشاهد الحقيقية كان له تأثير إيجابي في دعم السياق الدرامي للمسلسل.

"الجمهورية أون لاين" تحاور النقاد حول رأيهم في الحبكة الدرامية التاريخية الواقعية التي تقدمها ملحمة "الاختيار" في رمضان.

صلاح معاطي:

خيال وتوثيق

هناك فارق كبير بين الدراما التخيلية التي تعتمد علي خيال الكاتب في رسم الاحداث والشخصيات والصراع وهي تعطي الكاتب الحرية المطلقة في إطلاق خياله وعرض الحبكة بالشكل الذي يتناسب مع سير الأحداث.. وبين الدراما التوثيقية وهي دراما توثق لأحداث تاريخية وسياسية بهدف إعطاء المشاهد صورة كاملة عن هذه الاحداث وهي في الغالب دراما قائمة علي المعلومات والرؤي والأفكار التي توثق لأحداث بعينها. وكانت معظم الكتابات التي تكتب في الماضي البعيد قبل تطور فن القصة والرواية وقبل الراديو والتليفزيون تعتمد علي التوثيق ومنها علي سبيل المثال.. النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة وخطط المقريزي وتاريخ الجبرتي.. وكانت تطلع القارئ علي ما تم من أحداث يوما بيوم. وقد نجح مسلسل الاختيار 3 في الجمع بين التوثيق والتخيل. وذلك بعرضه مشاهد حقيقية للفترة التي حكم فيها الاخوان وفي نفس الوقت تاثير ذلك علي الشارع المصري والحياة الاجتماعية التي عاشها المصريون خلال هذه الفترة.

والحقيقة أن المسلسل كشف عن السر الذي يجعلنا دون ان ندري نكره الإخوان منذ زمن. فالمصري عبر العصور كان دائما يرفض أن يحكمه من يحمل علامة ما أو من يكون له انتماء أو هوية حزبية أو عقائدية. تهدد هويته الوطنية.. ويفضل عليه من يكون انتماؤه للدولة كلها وليس لجماعة بعينها. وخطورة اللجوء إلي مشاهد حقيقية أرشيفية أنها تكسر حالة الإيهام التي يصنعها العمل الدرامي وشخوصه والتي تحاول الاقتراب بآدائها من الشخصيات الحقيقية. ومع ذلك كانت هذه المشاهد عاملاً كبيراً في نجاح المسلسل وشد انتباه المشاهد إلي أحداث كانت بالنسبة له مجرد قشور سمعها عابرا أما الآن فهو يراها بكل تفاصيلها واحداثها.. وقد أدرك المشاهد كيف كانت مصر تتجه تحت حكم هذه الجماعة الإرهابية التي كانت تخطط لتقسيم مصر إلي أجزاء.. فلو تأخر بيان 3 يوليو 2013 يوماً واحداً ومن بعده التفويض التاريخي الشهير لضاعت مصر كلها وكانت المنطقة كلها ستتحول إلي دويلات وامارات ممزقة تحت حكم كيانات غامضة تعود بنا إلي العصور الوسطي. لذلك فالاستخدام الذكي للمشاهد الارشيفية وفي التوقيتات المناسبة كان له دور كبير علي نجاح المسلسل علاوة علي أداء الممثلين خاصة ياسر جلال الذي لم يأخذه اتقان شخصية الرئيس السيسي من التمثيل الرائع والمبهر كذلك خالد الصاوي الذي اقترب من شخصية الشاطر وجعلنا نشعر بخطورة هذا الرجل علي الأمن القومي المصري.. لكنني أود أن أحيي الفنان القدير عبدالعزيز مخيون الذي أضاف إلي شخصية المرشد بادائه الحركي والصوتي وملامح وجهه.. فنسيت بديع وتعاملت مع هذه الشخصية كما نقلها مخيون. وفي النهاية يطيب لي أن أقول أنه ما زالت الدراما تحتاج الكثير من التجديد والتطوير بالرغم من تناولها أعمالا مهمة علي المستوي الوطني والاجتماعي.. ولن يتأتي هذا إلا بتعدد الأشكال الدرامية.. ليس فقط في المضمون وانما في الشكل أيضاً وذلك بالسماح بالسهرات والأفلام القصيرة والأفلام الوثائقية والخماسيات والسباعيات والمسلسلات نصف الشهرية.. لانه ليست كل الموضوعات تصلح لتقديمها خلال الشهر.. بعض الموضوعات تحتاج فقط إلي أسبوع لعرضها. وبذلك نتخلص من المط والترهل ونفتح المجال للعديد من الأفكار الجديدة.

هبة عبد العزيز:

أعاد تشكيل الوعي الوطني

تمثل تلك الوثائق و التسجيلات سبق اعلامي للعمل الدرامي وايضا للجهة المنتجة. واري انها من ضمن أهم ما ميز أو يميز مسلسل "الاختيار3" وذلك في ظل انتشار فوضي الجري وراء احداث ضجة واثارة للوصول الي ما يسمي بـ "التريند".فثقافة التريند بكل اسف ساهمت في التعتيم علي الكثير من الحقائق وغيبت دور هام من الادوار الهامة التي لابد ان يسهم فيها الاعلام بصفة عامة والقوي الناعمة المتمثلة في الدراما بشكل خاص.الامر الذي اتصور انه فتح باب جديد او نافذة جديدة لاعلام جديد ايضا بادوات تواكب العصر التكنولوجي الحديث. مما يسهم في نهاية الامر في اعادة تشيكل الوعي الوطني الغائب في الكثير من الاحيان او تصحيح هذا الوعي واحيائه من جديد في وجدان الشعب عامة والشباب المصري خاصة.

أحمد عسر:

المسلسل فضح نوايا الجماعة الخبيثة

يشهد الموسم الرمضاني هذا العام الكثير من الأعمال الدرامية والتي تنوعت بالطرح الموضوعي وكان النقد حقا أصيلا للمتخصصين وغيرهم من متلقين يشاهدون تلك الأعمال بعفوية المشاهده وقد وضع أمامهم طاوله تنوعت وجباتها الدرامية. وبصفتي متخصص كان من المهم بالنسبة لي قبل رؤيتي النقدية لأي عمل فني دراسة وفهم أيديولوجية المتلقي تجاه ما يحب وما يكره. الأسباب وما يترتب عليه. فكان لي استطلاع عام من خلال الأقارب والأصدقاء والمقربين عن أبرز الأعمال الدرامية المحببه لهم بذلك الموسم الرمضاني وتنوعت الأراء وكان القاسم المشترك بينهم هو مسلسل "الاختيار 3"پ. أما عن الأسباب التي تضعه بالمقدمة الرمضانية ليكن الأكثر متابعة.

ترجع إلي مدي براعة صناعة العمل في إطار أهمية الطرح الموضوعي والذي يرصد من خلاله فترة زمنية عصيبة مرت بها مصر من جبروت واستبداد جماعه الأخوان المسلمين حين وصولهم الي حكم مصر بعد ثورة 25 يناير ليكشف "الاختيار 3" عن تلك المؤامرات والنوايا الخبيثه وافتضاح أمرهم أمام الجميع ليكن ذلك العمل الدرامي التوثيقي بمثابة الكشف عن الحقائق التي كانت معلنة لنا وماخفي عنا من توظيف تسجيلات صوت وصورة واقعيةپ لقيادات الأخوان المسلمين تكشف عن الوجوه الخبيثة لهم وتؤكد درامياً علي الأحداث. فكان توظيف الدليل والتوثيق بمثابة المصداقية الدرامية التي تؤكد علي نزاهة العمل دراميا وما يترتب عليهپثقة المتلقي لتكن رسالة العمل موجهة لفئه الجمهور العام وأخص من ذلك الجمهور فئتين مهمتين أتمني أن تصل لهم رسالة العمل بشكل خاص. الأولي للطفل حتي يتربي بوجدانه منذ الصغر من هم الأخوان المسلمين؟! والفئة الثانية هؤلاء اللذين خدعوا بتلك الجماعة وتعاطفوا معهم لعلهم يتعقلون! بعدما كشفت الحقائق لهم من خلال دراما العمل مصحوبة بالدليل الموثق من الواقع. وهذا الاستهداف أسمي مايحققه ذلك العمل الكبير الي جانب المتعة البصرية التي تحققت باحترافية شديدة قدمها لنا المخرج المتميز بيتر ميمي والمؤلف باهر دويدار من خلال معالجة الأحداث بشكل سلس لانستطيع توقعه رغم معرفتنا بالأحداث.

أحمد النبوي:

رصاصة في قلب أكاذيب الاخوان

تقدم الدراما المصرية للسنة الثالثة علي التوالي مسلسل الإختيار بأجزائه الثلاثة التي مازالت تحقق مشاهدة جماهيرية واسعة. ففي الجزء الأول تناول بطولة الشهيد الراحل أحمد المنسي وفي الجزء الثاني تناول بطولة رجال الأمن الوطني البواسل في التصدي لمخططات ومؤامرات جماعة الإخوان. وفي الجزء الثالث من هذا الموسم الرمضاني يتناول مخططات ومؤامرات هذه الجماعة منذ أحداث ثورة يناير وحتي وصولهم للحكم وتصدي رجال المخابرات والأمن الوطني والجيش المصري العظيم بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي لهم. فالمسلسل يعد وثيقة تاريخية شاهدة علي هذه الأحداث فعلي مدار الثلاثة عشر الحلقة الماضية شاهدنا مدي الجرائم التي ارتكبتها هذه الجماعة في حق الوطن ومدي المخططات التي كانوا يدبرونها ومحاولة رجال المخابرات والأمن الوطني التصدي لها بذكاء وبقدر كبير من الحكمة. فالمسلسل في نهاية كل حلقة من حلقاته يبث لنا فيديوهات مسجلة لأفراد الجماعة من خيرت الشاطر وبديع ومرسي تكشف مدي ماكان يخططون له لعمل فوضي خلاقة وتثبيت حكمهم للوطن بخلق أحداث تدعو للعنف وارتكاب الجرائم فتعد هذه التسجيلات رصاصة قاتلة للقضاء علي أكاذيبهم التي بثوها خلال السنوات السابقة. فأري إن هذا الجزء الثالث من هذا العمل الدرامي قد نجح بصورة كبيرة في الكشف وتعرية الجماعة للرأي العام المصري والدولي فتحية عظيمة للمخرج بيتر ميمي وكل صناع هذا العمل علي مجهوداتهم الكبيرة للخروج بهذا العمل للنور.

فايزة هنداوي:

كشف زيف شعارات أهل الشر

أعتقد ان النتيجة الاهم انه كشف عن جماعة الاخوان الارهابية بعيدا عن الدراما والفن لان حقيقة الاجزاء السابقة كانت اكثر نجاحاً درامياً وفنياً.لكن الجزء الحالي توثيقياً اهم. وخاصة التسريبات مهمة جدا واهمها من وجهة نظري تسريب خيرت الشاطر الذي يؤكد به ان مصالح الجماعة لاتتعارض مع مصالح الامريكان في المنطقة ومصالح اسرائيل. وانه يقنع المسئول الأمريكي الذي كان يتكلم معه ان لو حصل ثورة جياع في مصر ستكون ضد مصالح في امريكا لهذا يحافظون علي الاستقرار الذي يخدم مصالح امريكا وانه ليس هناك حرب مع اسرائيل وامريكا. وان كان هناك شباب ذاهب لفلسطين حتي يساهمون في تحريرها من اسرائيل وجماعة الاخوان منعت هذا بل واتصلوا بمسئول بحركة حماس حتي يقول انه غير محتاج ثوار من مصر للمحاربة معاه. هذا كله يكشف شيء مهم جدا ان أكذوبة الاخوان التي بنوا عليها كل الدعاية والبربوغاندا وانهم ضد الكيان الصهيوني و الشعار الشهير لهم هذا التسريب كشف كل هذا واكد علي انه شعار دعائي فقط وليس حقيقي واعتقد انه ضر بالعقيدة عندهم نفسها التي تقوم عليها الاخوان المسلمين.

عماد يسري:

الوثائق كشفت الأسرار

مسلسل الاختيار هو مسلسل وثائقي للتاريخ فهو يكشف الكثير من الأسرار التي لم نكن نعلمها. كنا نعلم الظاهر منها و لكننا لانعلم الحقائق بشكل تام.كنا نلمسها لكن كنا نريد كشف المزيد من الحقائق حول تلك الجماعات الارهابية.وبالفعل نجح المسلسل بالدليل في الكشف عنها فما تم تقديمه في المسلسل من الدكيودراما الاختيار هو وثيقة للتاريخ ففي كل حلقة نجد تسجيلات لما كانت ستكون مصر عليه بسبب تلك الأفعال الاجرامية التي تكون بها الجماعات الارهابية. فالمسلسل نجح في ذلك بالفعل بل وسيعرف الأجيال ماكانوا سيحيون عليه لولا يقظة قائد مصر العظيم السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي.

محمد رمضان حسين:

اعترافات وأدلة حسمت القضية

في رأيي انه هو سلسلة متصلة مبنية فالاختيار الجزء الأول كان قائما علي حكاية الشهيد أحمد المنسي وانتقل في الجزء الثاني الي فكرة كشف كواليس بعض الأحداث التي لم نكن نعلمها وكان الاعتماد علي الجانب التوثيقي بشكل كبير وبشكل مختلف يتعلق بالوقائع الحقيقية التي حصلت. أما الجزء الثالث يعرض وثائقيات بشكل مختلف بشكل اعترافات وأدلة تم تسجيلها وبالتالي لا يوجد اي تزييف او أي شك. فمن كان لديه شك لازم يصدق لانه يري الأشخاص وهم يتحدثون عن تفاصيل مهمة جداً.وطبعاً الجزء الأخير في نهاية كل حلقة انا شخصياً أنتظره لانه به سبق غير عادي وشيء عظيم حقيقةً.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة