عمرو خالد يشرح كلمة السر في فتح أبواب الرزق الواسع
أكد الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، أن التوكل على الله، هو أن يقوم العبد بإجراء توكيل رسمي للخالق سبحانه، وأن يدخله معه في معادلة الحياة، الأمر الذي يمنحه قوة نفسية هائلة، لأنن ضامن النتائج في النهاية لصالحه ، مدللا بقوله سبحانه، "وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ".
أضاف خالد في ثامن حلقات برنامجه الرمضاني "حياة الإحسان"، الذي يذاع عبر قناته على موقع "يوتيوب"، إنه "لا يوجد ضمان مائة في المائة في الحياة إلا معه سبحانه وتعالى عندما نوكل أمرنا إليه"، موضحًا أن التوكل -وهو الاستناد والاتكاء على ما يقويك يكون أولاً بالقلب، ثم اللسان: "حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ".
عرّف خالد، الإنسان وفق علم النفس الإيجابي بأنه "كائن اعتمادي، لا يستطيع أن يعيش دون أن يكون له سند؛ فالاعتماد على الناس غير مضمون، لأنها إما أن تتغير، أو تموت، وهذا اعتماد ثانوي يمكن أن تفقده في لحظة، بينما الاعتماد الدائم الثابت الذي لا ينقطع أبدًا هو الاعتماد على الله وحده".
مشيرا أن "أجمل اسم من أسماء الله الحسنى له علاقة بمنزلة التوكل على الله، وهو اسم الله الحي القيوم أي القائم على شئون عباده "أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ"، فالإنسان ليس له ذاتية مستقلة بحيث أنه يستطيع أن يستغني عن الله؛ فلا غنى عن الله ، والإنسان يحتاج لقيوم يقيمه، فهو لا يملك أن يقيم ذاته بذاته، والله تعالى قائم بذاته، وكلنا قيامنا بالله، نحيا بإمداد الله لنا، وهو سر وجودنا".
تابع خالد بأن أقوى طريقة لمقاومة الإحباط والفشل أن ينطلق بك إلى آفاق من التميز، تفوق قدرتك على التخيل، مهما أخطأت أو وقعت أو تأذيت أو فشلت أو تهت أبدأ مجددًا، حتى ولو بعد مائة محاولة فاشلة، عليك أن تحسن في اختيارك، ومن ثم أبدأ من جديد مع الله.. مع الناس.. مع الحياة".
مشددا أن "التوكل لابد من تجديد عقده يوميًا، لأن معناه أن تبدأ من جديد، لذا كان النبي يوصينا أن نقول صباح كل يوم: "حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم"، وعندما نخرج نقول: "بسم الله توكلت على الله"، حتى يعطينا القوة في بداية كل يوم".
قال خالد خذ خطوة واحده والوكيل سيدفعك "قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ".
وتابع: "كلنا يعاني من هبوط الهمة أحيانًا، لكن سرعان ما نستعيدها في أول خطوة نتوكل فيها على الله ، في الذكر وقيام الليل، أول خمس دقائق ثم فتح كبير: "وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا".. ركعتان فقط، اصبر عليهما تجد حلاوة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "استعن بالله ولا تعجز"، يعني: توكل، ولا تقل لو كان كذا لكان كذا، ولكن قل قدر الله وماشاء فعل".
وحث خالد على الحديث إلى النفس ( تحفيز داخلي) قل: توكلت عليك يارب.. مدني بعونك. تذكر وعد الله: "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" ، استغل المنح الربانية للبدايات الجديدة القوية.. ليلة القدر.. يوم الجمعة.. عمرة.. الذكر".
وأشار إلى ثاني خطوات المعادلة: "توكل على الله وابدأ من جديد وحسّن شيئَا"، إن الله كتب الإحسان على كل شيء (معايير الإحسان). خذ بأحسن الأسباب، ابدأ من جديد.. توكل .. ذكر .. كرر المحاولات مع تحسن مستمر وفق معايير الإحسان.. الذكر (طاقة).. مخزون العقل الباطن (عادة). نجاح وفتح من الله".