مولد جعفر الصادق وانتصار المسلمين في قرطبة .. حدث في يوم 8 رمضان
حدث في رمضان .. (8 – 30)
ارتبط شهر رمضان المعظم على مدار التاريخ بالكثير من الأحداث الكبرى والمعارك الفاصلة التي تعد نقلة كبيرة في تاريخ الأمة الإسلامية والعالم. ((الجمهورية اونلاين)) تستعرض الأحداث الكبيرة التي شهدها رمضان يوما بيوم طوال هذا الشهر الكريم
وشهد اليوم الثامن من رمضان الكثير من الاحداث المهمة في التاريخ الإسلامي منها:
**مولد الإمام جعفر الصادق
في مثل هذا اليوم من رمضان عام 83 هجرية ولد الإمام جعفر بن مُحَمّد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، المعروف بـ "جعفر الصادق"، في المدينة وهو من كبار التابعين، أحد الأئمة المجتهدين، اشتهر بالتبحر في الفقه مع معرفة واسعة بعلم الكيمياء المنورة.
كان الإمام جعفر من أعظم الشخصيات ذوي الأثر في عصره وبعد عصره، وجمع إلى سعة العلم صفات كريمة اشتهر بها الأئمة من أهل البيت، كالحلم والسماحة والجلد والصبر، فجمع إلى العلم العمل وإلى عراقة الأصل كريم السجايا، وظل مقيمًا في المدينة مرجعًا لطلاب العلم حتى توفِّى في شوال من سنة (148هـجرية، ودفن في البقيع مع أبيه وجده.
**عودة جيش المسلمين إلى قرطبة ظافرًا
في مثل هذا اليوم من رمضان عام عام 164 هـجرية 684 ميلادية عاد جيش المسلمين إلى قرطبة ظافرًا ، بعد انتصاره على جيش شارلمان، وقاد جيش المسلمين صقر قريش عبد الرحمن الداخل الأمير الأموي الذى أقام دولة الأندلس الإسلامية. وكان قد نمى إلى علمه أن شارلمان يُعدّ رجاله للقتال، بنيّة القضاء على الخلافة الإسلامية، استعد الفرنجة وعبر بهم شارلمان الجبال ليُباغت المسلمين، لكن وعورة الطريق وخطورة الجبال أوقعت المئات من رجاله. وعند منعطف ظاهر قرطبة التقى بجيش المسلمين الذين أجبروهم على الرجوع من حيث أتوا.
**دُفن الإمام الحافظ والمحدّث ابن ماجة
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان عام 273 هـجرية دُفن الإمام الحافظ والمحدّث ابن ماجة، وقد توفى عن أربعة وستين عامًا، وابن ماجة هو مصنف السنن والتاريخ والتفسير. وقد قال فيه الحافظ الذهبي في وصفه: كان ابن ماجة حافظًا ناقدًا صادقًا وواسع العلم.
**الاعتراف بالدولة السلجوقية
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان عام 431 هجرية انتصر السلطان السلجوقى طغرل بك على جيش الدولة الغزنوية فى معركة دندانكان، ويستولى على خراسان، ويجبر الغزنويين على الاعتراف بالدولة السلجوقية كأكبر وأقوى دولة في المنطقة.
**رحيل الملك أبو طالب
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان عام 455 هجرية 1063 ميلادية رحل الملك أبو طالب، هو مُحَمّد بن ميكائيل بن سلجوق طغر لبك، كان أول مؤسس للدولة السلجوقية التي حكمت إيران والعراق وسوريا والأناضول، بين القرنين الحادي عشر والرابع عشر الميلاديين، والقائد الذي مارس السلاجقة تحت حكمه زعامة العالم الإسلامي منذ دخوله بغداد ملبيًا نداء الخليفة العبّاس، القائم بأمر الله، وقضائه على الدولة البويهية، التى كان الخليفة العبّاسى خاضعًا لسلطة ملوكها.
**حصار مدينة عكا
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان عام 665 هجرية 1267 ميلادية بدأ جيش المماليك بقيادة الظاهر بيبرس في حصار مدينة عكا بعد أن بلغه وهو في دمشق أن جماعة من الفرنج تغير في الليل على المسلمين وتتوارى وهي تردى ثياب المسلمين، قاد السلطان بيبرس سرية خاصة استطاعت اقتناصهم بعد أن كانوا ينطلقون من عكا، حاول الفرنج المقيمون في عكا ضرب المسلمين، فأمر بيبرس بالقضاء على حاميتها وهدم جدرانها إذا لم يمتثل أهلها بالولاء للنظام الإسلامي للدولة.
**السلطان قايتباي يهزم العثمانيين
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان عام 891 هجرية انتصر مماليك السلطان قايتباى على العثمانيين، في معركة برية دارت بين المماليك والعثمانيين، هلك فيها الكثير من جنود الطرفين، وكانت النصرة فيها للمماليك، فقد أسروا أعدادًا كبيرة من الجند الأتراك، وغنموا مدافعهم وأسلحتهم، ثم زحف المماليك داخل تركيا وحاصروا مدينة أضنة، جنوب وسط تركيا واحتلوها.
**صيام المسلمين بدون خليفة
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان عام 1342 هجرية صام المسلمون شهر رمضان لأول مرة منذ ظهور الاسلام دون خليفة، فمنذ وفاة الرسول الكريم محمد -عليه الصلاة والسلام- والدولة الإسلامية يحكمها خليفة يرعى شئونها الدينية والسياسية، بعد الخلافة الراشدة سادت الخلافة الأموية ثم الخلافة العباسية، وخلال الخلافة العباسية نشأت الكثير من الدويلات، لكنها كانت تدين بالولاء للخلافة العباسية، انتهت الخلافة العباسية على يد المغول وأحياها الظاهر بيبرس، الذى أحضر واحدًا من ذرية بنى العباس ليباع له في القاهرة بالخلافة، إلا أن انتصار العثمانيين على المماليك في معركة مرج دابق ودخولهم القاهرة، حال دون ذلك، أحضر العثمانيون الخليفة العباسى إلى إسطنبول ليجبر على التنازل عن الخلافة لصالح العثمانيين رغم معارضة الكثيرين، إلا أن الخلافة الاسمية استمرت في بنى عثمان الأتراك مدة أربعمائة عام إلى أن قام مصطفى كمال أتاتورك بإلغاء السلطنة العثمانية وإعلان الجمهورية التركية.
وتقلص نفوذ الخليفة للشئون الدينية والروحية فقط، إلى أن تمّ إلغاء المنصب نهائيًا إلى الأبد، وقد كان السلطان مُحَمّد رشاد آخر خلفاء بنى عثمان.
وحاول بعض الزعماء العرب المناداة بالخلافة بعد سقوط الخلافة العثمانية، إلا أن المسلمين لم يتفقوا في هذه المسألة ولم يجتمعوا على رجل واحد.