روسيا تعلق محادثات السلام بعد الضربة الأوكرانية
أعلنت الرئاسة الروسية تعليق محادثات السلام مع كييف. بعد الضربة الجوية الأوكرانية لمستودع وقوع في مدينة بيلجورود الروسية.. وقال الكرملين إن الضربة الجوية الأوكرانية لمستودع وقود في مدينة بيلجورود. لا توفر ظروفاً مناسبة لمواصلة محادثات السلام مع كييف.
اتهمت روسيا أوكرانيا بمهاجمة المستودع. لكن السلطات الأوكرانية لم ترد بعد علي طلبات للتعقيب.. وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف إن السلطات تبذل قصاري جهدها لإعادة تنظيم سلسلة إمداد الوقود وتجنب انقطاع إمدادات الطاقة في بيلجورود.
أكد مسئول روسي في وقت سابق أن طائرتين هليكوبتر حربيتين أوكرانيتين قصفتا مستودع وقود في بيلجورود. في أول اتهام بضربة جوية أوكرانية علي الأراضي الروسية. منذ أرسلت موسكو قوات إلي أوكرانيا في أواخر فبراير.
قال حاكم مقاطعة بيلجورود. فياتشيسلاف جلادكوف إن القصف أدي إلي حريق تسبب في إصابة اثنين من العمال. في حين تم إجلاء سكان بعض المناطق في المدينة الواقعة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.
شهدت الأيام الماضية جولات من المحادثات الروسية- الأوكرانية. بغية إنهاء الصراع المستمر منذ 5 أسابيع الذي خلف آلاف القتلي وأدي إلي فرار أكثر من 4 ملايين شخص خارج أوكرانيا.
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أنه تم إحراز بعض التقدم في محادثات السلام مع كييف. وأن موسكو تعد ردها علي المقترحات الأوكرانية.. كما قال في مؤتمر صحفي عقب محادثاته مع مسئولين هنود إن المفاوضات يجب أن تستمر.. مضيفاً أن أوكرانيا أظهرت تفهماً أكبر بكثير للوضع في شبه جزيرة القرم ودونباس. وضرورة أن يكون وضعها محايدا.
لفت إلي ليونة في الموقف الأوكراني. قائلا: حصل تقدم بشأن اعتراف أوكرانيا بأنها لا تستطيع أن تصبح عضواً في أي تكتلات عسكرية. وحول وضعها غير النووي والحيادي خارج أي تكتلات.
إلي ذلك. أوضح أنه يجب أولا صياغة الاتفاقيات المبدئية التي تم التوصل إليها في الجولة الأخيرة من المفاوضات التي استضافتها اسطنبول الثلاثاء الماضي.. وتابع قائلا: "نحضر ردنا". وأكد لافروف أن العمل جار علي تحضير اتصالات جديدة بين المفاوضين الروس والأوكرانيين. متعهداً بالإعلان عنها لاحقا.
كانت جلسات طويلة امتدت لأكثر من أسبوعين عقدت سابقاً بين الجانبين عبر الفيديو. سبقتها جلسة مباشرة علي الحدود البيلاروسية. وأخري علي حدود بولندا.. إلا أن أياً من تلك المباحثات التي انطلقت بعد 4 أيام علي العملية العسكرية الروسية 28 فبراير. التي وصفت بالصعبة والمعقدة. لم تتوصل حتي الآن إلي تسوية تنهي النزاع.
ومع ذلك. تواصل روسيا سحب بعض قواتها من منطقتي كييف وتشرنيهيف. حيث كانت موسكو قالت خلال المفاوضات إنها ستقلص العمليات في المنطقتين الواقعتين في شمال أوكرانيا.
غير أن الوضع في مدينة ماريوبول المحاصرة جنوب أوكرانيا. مازال خطيراً جداً- حسبما أكدت بلدية المدينة الساحلية.. وقال مساعد لرئيس بلدية ماريوبول. بترو أندريوشنكو إن المنطقة مازالت مغلقة أمام أي شخص يحاول دخولها. وخطيرة جداً علي أي شخص يحاول المغادرة- وفق تعبيره.
كما اتهم القوات الروسية بمنع الإمدادات الإنسانية من الوصول إلي السكان المحاصرين. ما يوضح عدم فتح الممر الإنساني المخطط له. وكانت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك قد أعلنت سابقا أن الروس أوقفوا 45 حافلة أُرسلت لإجلاء السكان من ماريوبول إلي بيرديانسك التي تبعد نحو 75 كيلو متراً إلي الغرب.
فيما ذكر رئيس بلدية ماريوبول أن نحو 170 ألفاً من السكان محاصرون هناك من دون كهرباء وسط تناقص الإمدادات.. ومنذ انطلاق العملية العسكرية التي وصفتها موسكو بالمحدودة في 24 فبراير الماضي. شكلت ماريوبول التي تطل علي بحر آزوف هدفاً استراتيجياً لموسكو. لاسيما أن السيطرة عليها ستتيح ربط المناطق الواقعة تحت سلطة الانفصاليين الموالين للروس في الشرق. مع شبه جزيرة القرم جنوبا التي ضمتها روسيا إلي أراضيها عام 2014.
ذكر تقرير إخباري أن القوات الروسية شيّدت معسكرات اعتقال حول العاصمة الأوكرانية كييف. وأجبرت الأسري فيها علي حفر الخنادق.. ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عما وصفتها بجمعية حقوق إنسان أوكرانية أن القوات الروسية أجبرت 500 شخص علي حفر الخنادق وبناء التحصينات لها. ووصل الأمر إلي إصلاح العتاد العسكري في قري تحيط بالعاصمة كييف. وذكرت "ديلي ميل" أنه جري نقل نحو 20 ألف شخص من ماريوبول إلي داخل روسيا. حيث وضعوا داخل معسكرات عمل. لكن هذه المرة الأولي التي يذكر فيها وجود مثل هذه المعسكرات داخل أوكرانيا.
تحاول القوات الروسية في الأسبوع السادس للعملية العسكرية. تطويق الجيش الأوكراني المنتشر منذ عام 2014 علي طول خط. يمر قرب دونيتسك في الجنوب ولوجانسك في الشرق. وصولا إلي إيزيوم في شمال غرب دونيتسك.