رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قرار رئاسي بحل البرلمان.. ونهاية "الإخوان" في تونس

بوابة الجمهورية

توالت ردود الفعل المرحبة بقرار الرئيس التونسي قيس سعيّد علي. بحل البرلمان بعدما عقد جلسة وصفها بـ "محاولة انقلاب فاشلة" في وقت تصاعدت التحذيرات من احتمال لجوء تنظيم الإخوان للعنف.


قال سامي الطاهري. الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام للشغل. النقابة الأكثر نفوذا في تونس. في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن خطوة حل البرلمان من قبل رئيس الجمهورية جاءت متأخرة لكنها ضرورية.

اعتبر أن الجلسة العامة الاخيرة للبرلمان المجمدة أعماله. منذ شهور. "مارقة عن القانون". وينضم اتحاد الشغل إلي عدة أحزاب ومؤسسات تونسية أعلنت تأييدها لقرار الرئيس. وفي مقدمتها الحزب الدستوري الحر.

عبّرت رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس عبير موسي. عن سعادتها بالقرار. ودعت التونسيين إلي الفرح والاحتفال بالخروج المذّل للإخوان. مشيرة إلي أن هذا التنظيم تسبب في إفلاس البلاد. داعية إلي ضرورة محاسبته.

كما طالبت بضرورة الإعلان عن تنظيم انتخابات برلمانية مبكرة في غضون 90 يومًا من تاريخ حل البرلمان. مثلما ينص علي ذلك الدستور. والبدء في تنقية المناخ الانتخابي. عبر وقف التمويلات الأجنبية لحركة النهضة وغلق الجمعيات الداعمة له.

عبّر حزب "التحالف من أجل تونس" في بيان. عن دعمه لقرار حل البرلمان. مطالبا رئيس الجمهورية بالإبقاء علي حزمة التصحيح المعلن عنها لإنهاء الحالة الاستثنائية. والتي تنص علي إجراء انتخابات برلمانية في 17 ديسمبر بعد تنظيم استفتاء علي النظام السياسي وتعديل القانون الانتخابي.

دعا الحزب رئيس الجمهورية إلي الإعلان قريبا عن حوار وطني يشمل المنظمات الاجتماعية والأطراف السياسية التي لم تتورط مع منظومة الحكم السابقة. وتوسيع فرص التشاركية في صياغة مستقبل تونس وشعبها.

نفس الموقف تبنّاه حزب "التيار الشعبي". الذي أكد أن قرار حل البرلمان نهائيا "قرار مشروع". مشيرًا إلي أنه كان علي سعيد اتخاذه منذ البداية خاصة بعد تحوّله إلي "وكر للتآمر علي تونس من قبل بقايا منظومة الإرهاب والعمالة".

كما طالب بفتح ملف المحاسبة باعتبارها الممر الإجباري لقطع الطريق أمام كل محاولات الاستيلاء علي السلطة من قبل جماعات الإرهاب والفساد ولتنقية الحياة السياسية من كل الشوائب التي علقت بها.

من جهته. اعتبر العضو السابق في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سامي بن سلامة. أن الفصل 72 من الدستور الذي استند إليه القرار الرئاسي. يخوّل رئيس الجمهورية حل البرلمان. قائلا "بما أنه صارت محاولة تمرّد ومحاولة للانقلاب علي المرسوم 117. فإن هذا الفصل من الدستور هو الذي يمكن من الحفاظ عمليا علي وحدة الدولة واستقلالها واستمراريتها. بعدما أرادوا تقسيمها والقضاء عليها ورهنها لأطراف أجنبية".

بخصوص الداعين إلي تنظيم انتخابات خلال 90 يومًا. أوضح بن سلامة في بيان. أنّ الفصل 72 الذي اعتمد عليه الرئيس لا يتحدّث إطلاقا علي انتخابات مبكرة. مشيرا إلي أن البلاد لا تزال تحت طائلة الفصل 80 من الدستور الذي يخول للرئيس اتخاذ جميع التدابير الاستثنائية التي يراها ضرورية. لافتا إلي أنّ الانتخابات البرلمانية ستكون في موعدها الذي أعلن عنه الرئيس وهو 17 ديسمبر المقبل.

كان سعيّد أعلن الأربعاء حل البرلمان بناءً علي الفصل الثاني والسبعين من الدستور. حفاظا علي الدولة ومؤسساتها. وجاءت خطوة الرئيس التونسي ردا علي محاولة البرلمان. الذي تهيمن عليه حركة النهضة الإخوانية تحديه. من خلال التصويت عبر الإنترنت لصالح إلغاء مراسيم رئاسية.

ووجه تحذيرًا صارمًا. لأي فصيل يلجأ للعنف. مؤكدا أن أي محاولة للفوضي ستواجه بالقانون وفي إطار احترام القانون وقال قيس سعيّد: "إن كانوا يريدون تقسيم البلاد وزرع الفتنة فنجوم السماء أقرب إليهم من ذلك. وما يقومون به الآن هو تآمر مفضوح علي أمن الدولة".

يري الخبير القانوني التونسي حازم القصوري. أن بلاده قد طوت "عشرية الإخوان السوداء". بعد الإعلان عن حل البرلمان الذي سيطر عليه التنظيم لسنوات وحوّله إلي أداة تنفّذ أجندات خارجية. تتصل بالتنظيم الدولي للإخوان وبعض الجهات والدول المتحالفة معه.

وصف القصوري في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية" قرار سعيّد بـ "التاريخي". ويدخل في "خانة تقرير مصير الشعب التونسي والقطيعة مع أذيال الاستعمار الجديد".

شدد علي أهمية تكاتف الشعب التونسي في مواجهة دعوات الفوضي من جانب الإخوان. والتمسك بقيم الدولة والوحدة الوطنية أكثر من أي وقت مضي. لإفساد تلك المخططات.

يؤكد القصوري أن الاتهامات الموجهة لحركة النهضة الإخوانية. بالإرهاب تقتضي حلها من جانب السلطات القضائية. مشيرا إلي ضرورة فتح الملفات القضائية الخاصة بالاغتيالات السياسية. وخاصة قضية اعتقال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

أشار إلي أهمية اليقظة الأمنية والقضائية. لكشف مخططات التنظيم وضرب دسائسه مع الخارج من خلال تفويت الفرصة عليه. وأيضا التصدي لمحاولات الاستقواء بالخارج لتفتيت الوطن وتنفيذ أجندات الفوضي.

لفت إلي اللقاءات التي عقدها الغنوشي مع عدة جهات في الخارج. وقدم خلالها معلومات مغلوطة عن الوضع السياسي والقانوني في البلاد. بهدف حشد المجتمع الدولي ضد المؤسسات التونسية.

تواجه حركة النهضة الإخوانية في تونس منذ الإعلان عن الإجراءات الاستثنائية في البلاد. صيف العام الماضي. مجموعة من الاتهامات تتعلق بإفساد المجال السياسي وتلقي تمويلات خارجية واختراق القضاء. فضلا عن الاتهامات التي تتعلق بالإرهاب والاغتيالات السياسية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة