روشتة من خبراء الصحة لتجنب الإصابة بـ "كورونا" .. في رمضان
حذر خبراء الصحة والطب من التراخي في الاجراءات الاحترازية خلال شهر رمضان المعظم لعدم تفشي وباء كورونا حيث ان التجمعات والزحام يمثلان بيئة خصبة لفيروس كورونا تمكنه من الانتشار وتحقيق ضرباتة بسرعة رهيبة.
اكد الخبراء انه لابد من وضع ضوابط واشتراطات صحة في موائد الرحمن وصلاة التراويح في المساجد والمواصلات العامة حيث ان الاماكن المغلقة تمثل اخطر وسيلة لنشر العدوي والزحام ولابد من ألزام المصلين في المساجد باتباع الاجراءات الاحترازية والتباعد لمسافات بسيطة جدا وإلزام كل مصلي باحضار سجادة خاصة به حرصا عليه من الإصابة بالمرض لان سجادة المسجد وسيلة لنقل العدوي حيث يتنفس عليها عامة المصلين أثناء السجود.
اضافوا وانه يجب الحفاظ علي مكتسبات الدولة وما حققته من نجاحات في الحد من زيادة الاصابات بعد ان وصلنا الي 625 اصابة يومية والوفيات لم تتعد 8 حالات يوميا وهذا يمثل انجازا كبيرا في الحد من الاصابات ونأمل أن تصل الاصابات الي حالة الصفر باذن الله و هذا لايتاتي الأمن خلال تطبيق الاجراءات الاحترازية والوقاية.
اشاروا الي ان الزحام في المواصلات والمساجد وامام محلات العصائر والمأكولات وموائد الرحمن والعزومات العائلية والعادات والتقاليد في مثل هذه المواسم تؤدي الي انتشار العدوي خاصة فيروس كورونا سريع الانتشار .
اجمع الخبراء علي ان مريض كورونا لا يحق له الصيام لانه يحتاج الي تناول كمية كبيرة من السوائل بالاضافة الي الادوية اما الاشخاص الذين تعافوا من كورونا وليس لديهم اية اعراض مرضية يحق لهم الصيام كما ان الصيام يمثل حافزا كبيرا لجهاز المناعة عند الأصحاء لكن أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن يحتاجون لاستشارة الأطباء المعالجين لهم.
د. عصام عزام: الخوف من العزومات العائلية وموائد الرحمن والتزاحم بالأسواق
قال د .عصام عزام خبير الامراض الصدرية ومستشار منظمة الصحة العالمية سابقا ان المخاوف الحقيقية من اصابات كورونا تظهر في المناسبات التي تكثر فيها التجمعات والزحام في الأسواق ومنها شهر رمضان المعظم الذي ارتبط معنا بعادات وتقاليد متوارثة من أجيال وعصور مثل العزومات العائلية ومؤائد الرحمن والزيارات الأسرية والتجمعات علي محال المأكولات والكنافة والتزاحم في الأسواق لشراء الخضراوات كل هذه العادات والتقاليد تؤثر تأثيرا كبيرا في زيادة عدوي كورونا بين المواطنين بالإضافة إلي صلاة التراويح التي كثر فيها التقارب مابين المصلين والتصافح بينهم وكذلك استعمال دورات المياه المشتركة وملامسة السجاد والتنفس أثناء السجود علي السجاد وتكثرت تنقل المصلين بين الصفوف كل هذا يمثل مصدرا من مصادر العدوي.
أضاف أنه يجب أن تكون هناك رقابة علي الأماكن المغلقة التي يكثر فيها التجمعات والزكام ووضع اشتراطات دقيقة في المساجد حتي يلتزم المصلون بهذه التعليمات حرصا علي حياتهم ومنع انتقال العدوي من المرضي للاحصاء وابسط الإجراءات الاحترازية ارتداء الكمامة والنظافة العامة والتباعد الاجتماعي وعدم المصافحة بين المصلين.
الحفاظ علي مكتسبات الدولة
أشار عزام إلي أنه يجب الحفاظ علي ماحققته الدولة من مكتسبات في الحد من عدوي كورونا والوصول إلي هذه الحالة بعد ان انخفضت الإصابات والوفيات بنسبة 50% وعدم التراخي في تطبيق التدابير الوقائية داخل المواصلات العامة ..مؤكدا أن كورونا مازال موجوداً بيننا وقد يهيئ له الفرصة بالاهمال والتقاعس عن تطبيق الإجراءات الاحترازية وهنا يتوغل ويحقق الفيروس أهدافه لقد عانت معظم الأسر من ويلات هذا الوباء سواء بتكليف العلاج أو مأساة الوفاة كما عانينا من حالة الاغلاق الجزئي أو الكلي وتوقف العمل والإنتاج بسبب تراخي المواطنين في مواجهة الجائحة وأنّ تلك المرحلة مهمة للغاية. وتفرض حرصا كبيرا. مؤكدا: "احتمال كبير الإصابات تزيد خلال فترة رمضان.
اوضح ان المتعافين من كورونا. يمكنهم الصيام في حالات محددة بحيث يكون الشخص لا يعاني من أعراضا مرضية أو صعوبة في التنفس أو مشكلات في الجهاز الهضمي أو أدوية بحاجة إلي الحصول عليها بشكل منتظم كل 6 ساعات أو 8 ساعات. يمكنه الصيام. وحال كان المتعافي بحاجة لسوائل أو الحصول علي علاج أو لديه صعوبات في التنفس. فيستثني من الصيام.
لفت عزام إلي أنّ متعافي كورونا يمكنه الصيام بنسبة كبيرة. شرط استشارة الطبيب المعالج للتأكد من إمكانية ذلك. وهناك حالات محددة يمكنهم الصيام فيها. فالمتعافي الذي أصبح خاليا تماما من الفيروس وليس لديه مضاعفات. وقادر علي التحمل. يمكنه الصيام.
اما الشخص الذي يعاني مضاعفات كورونا من الرشح أو ضيق التنفس أو آلاماً في المعدة أو طفحا جلد. وممكن يكون محتاج عقاقير في أوقات محددة. وممكن يفطر في شهر رمضان. رجح عزام أنّه إذا كان المصاب تعافي من كورونا منذ فترة قصيرة. وكان يعاني من سلالة قوية. وما زال غير قادر علي تحمل مدة الصيام. يمكنه الإفطار. وما دون ذلك عليه تأدية ركن الصوم. محذّرا من خطورة الزيارات العائلية خلال أيام رمضان حيث إنها بوابة انتشار المرض.
رخصة شرعية
د. مجدي بدران: اللقاحات لا تغني عن التدابير الوقائية
أكد د. مجدي بدران عضو الجمعيه المصرية للحساسية والمناعة أن المصابين بكورونا لايصومون. حيث ان لديهم رخصة شرعية بالإفطار لأنهم يحتاجون إلي مداومة شرب السوائل و التغذية الجيدة و تناول جرعات متعددة للأدوية . في حالة الاصرار علي الصيام يجب مراجعة الطبيب المعالج قبل العزم علي الصيام تجنباً لحدوث مضاعفات.
شدد د. مجدي علي ضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية التي تقيضي التباعد الجسدي. والحد من الإفطار الجماعي. و الحرص علي التباعد في صلاة الجماعة مع استخدام سجادة صلاة خاصة لكل فرد .
قال ان العديد من الدراسات اثبتت أن اللقاح آمن وفعال مع الحد الأدني من الآثار الجانبية. مشيرا إلي أن اللقاحات لا تغني عن التدابير الوقائية أبداً. والدراسات العالمية أكدت أن اللقاحات تمنع وقوع حوالي 3 ملايين وفاة علي الأقل سنوياً.
اوضح ان التطعيم يمكن أن يتم قبل أو بعد الإفطار. في حالة وجود تاريخ سابق بحدوث آثار جانبية والحاجة لتناول مسكنات الآلام يفضل التطعيم بعد الإفطار لكن حال ظهور آثار جانبية تستوجب تناول أدوية بالفم يجوز الإفطار. اما الاثار الجانبية قد تتفاقم حال رفض الصائم تناول الأدوية الموصوفة لتثبيط الألم أو لخفض درجة الحرارة.
لفت إلي أن المناعة نعمة ربانية حبا الله بها الإنسان مما يجعله منيعًا محصنًا ضد الأمراض وكل مرض يصيب الإنسان هو نتيجة لخلل مناعي. فالميكروبات لا تتمكن من عدوي الإنسان الذي لديه مناعة ضدها ولهذا لا يصاب البالغون غالباً بالحصبة أو شلل الأطفال. فدائماً الحساسيات تظهر غالبا في الذين تم برمجة جهازهم المناعي بعيدا عن الالتهابات ويتعرضون لعوامل بيئية تسبب الحساسية لديهم بينما لا تسبب أي عرض في الآخرين وكذلك السرطانات لا تظهر في الذين لديهم خلايا مناعية تفتك بالخلايا السرطانية أولًا بأول.
نوه إلي أن الصيام يحسن الالتهام الذاتي ووظائفه. ويعتبر الالتهام الذاتي آلية مناعية تلعب دوراً حيوياً في تدمير الميكروبات التي تصل للخلايا ويسيطر علي عملية الالتهابات وتنشيط الخلايا المناعية وإفراز وسائط كل الالتهام الذاتي يسبب تراكم القمامة الخلوية.
* قدم د. مجدي نصائح لمرضي فيروس "كوفيد 19" او المتعافين الجدد والمخالطون لهم. تشمل النظام الغذائي الواجب اتباعه خلال شهر رمضان. كالتالي:
د. حسن كامل: الحرص في دور العبادة .. مطلوب بشدة
أكد د. حسن كامل استشاري الامراض المعديه والحميات ومدير حميات العباسية "سابقا " أنه لايوجود أي دليل يشير إلي أن الصيام يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بعدوي فيروس الكورونا بل أن الصيام يمثل حافزا لجهاز المناعة.
نصح د حسن الصائمين بضرورة تشجيع الممارسات الصحية في المساجد ودور العبادة من خلال الوضوء بالمنزل عندما يكون ذلك ممكنًا واستخدام سجادة الصلاة الشخصية.لتفادي العدوي و التأكد من أن مرافق الغسيل مجهزة بالماء والصابون.وتوفير معقم لليدين يحتوي علي الكحول داخل المساجد. وتنظيم تدفق الأشخاص الذين يدخلون ويحضرون ويخرجون من المساجد أو الأماكن الأخري.و الحرص علي التنظيف المتكرر لدور العبادة والمباني.
اما بخصوص لقاح كورونا خلال شهر رمضان فيمكن تناوله. فقد قضت هيئات فتوي بارزة. من الأزهر الشريف. بأن أخذ اللقاح لا يفسد الصيام لأنه ينقل عن طريق الحقن وليس من فتحة طبيعية مثل الفم أو الأنف. وأن لقاحات كورونا جائزة بموجب الشريعة الإسلامية.والاستمرار في اتخاذ تدابير الصحة العامة والاجتماعية لحماية الآخرين من احتمال انتقال العدوي. والمحافظة علي صحتك في رمضان بتناول الغذاء الصحي وشرب الكثير من الماء وتجنب التدخين والوجبات السريعة والأطعمة التي تحتوي علي نسبة عالية من السكر.
طالب د. حسن بضرورة اتباع إجراءات سلامة الغذاء. حافظ علي نشاطك ونام جيدًا. ابق آمنا في رمضان. واغسل يديك كثيرًا وبشكل جيد. ارتدي قناعك. حافظ علي المسافة الجسدية. تدرب علي آداب العطس والسعال المناسبة.وتجنب التجمعات والأحداث الكبيرة. خاصة إذا كنت من بين المجموعات المعرضة للخطر أو إذا كنت تشعر بتوعك. وتجنب موائد الرحمن المزدحمة. وفكر في توزيع علب طعام فردية معبأة مسبقًا.
د. عبدالحميد أباظة: المصابون بكوفيد لديهم رخصة شرعة بالإفطار
حذر د. عبدالحميد أباظة مساعد وزير الصحة والسكان سابقا ورئيس مجلس إدارة جمعية اصدقاء مرضي الكبد بالوطن العربي واستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد من التجمعات والعزومات التي قد تزيد من انتشار الكورونا حتي نحد من توغل الفيروس في البلاد مشددا علي ضرورة التركيز علي الأغذية التي ترفع المناعة خلال وجبتي الإفطار والسحور للصائمين. من خلال تناول البروتينات قليلة الدسم والتقليل من تناول السكريات. ناصحا في الوقت ذاته بالإكثار من السلطة الخضراء والسوائل من المياه والعصائر الطبيعية.
اضاف ان مرضي فيروس كورونا ممنوعين من الصيام في شهر رمضان. وذلك حتي التعافي التام. مشيرا إلي أن المصابين بكورونا وبعض الأمراض الأخري التي سيكون هناك خطر علي صحة المرضي في حال الصيام. لديهم رخصة شرعية بالإفطار لأن جسم مريض كورونا بالتحديد يحتاج إلي مزيد من السوائل والتغذية الجيدة.ويستثني من ذلك الحالات الخفيفة بين الشباب. حيث لا يوجد لديهم مانع من الصوم وليس هناك خطورة علي صحتهم من الصيام لذا وجب عليهم الصوم.
أكد علي ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية المتبعة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد وارتداء الكمامة الطبية في المواصلات العامة والأماكن المغلقة وأثناء الصلاة خاصة التراويح. وعلي كل مصلي أن يصطحب سجادة صلاة خاصة به والالتزام بمسافة مناسبة بين المصلين. وعدم عقد أي تجمعات بعد الانتهاء من الصلاة.وعدم المصافحة بالأيدي لأنها اخطر وسيلة لنقل العدوي بفيروس كورونا والأمراض المعدية.
أشار إلي أن "حرمان المصاب من المياه والأطعمة والأدوية الداعمة لمدة تقارب 12 ساعة يكون له آثار جانبية منها علي سبيل المثال لا الحصر: الي بالهزل والإعياء الشديدين والدوار والصداع وانخفاض حاد بضغط الدم وسكر الدم كما ان اشتداد الأعراض التنفسية عند مصاب كورونا مثل السعال الجاف وضيق النفس وحرقة الصدر اللازمة "في حالة معاناة المصاب من أعراض تنفسية" الجفاف الشديد في حالة معاناة المصاب من قيء أو إسهال شديد أو متكرر جفاف شديد بالحلق والأنف "في حالة معاناة المصاب من احتقان بالأنف والحلق" تأخر التعافي من عرض فقدان حاستي الشم والتذوق للحرمان من السوائل لفترة طويلة.كل هذا يحتاج المريض إلي أدوية وشرب السوائل طوال فترات النهار.