4 أيام عمل أسبوعياً.. هل يصلح للتطبيق في مصر؟!
الجمهورية أون لاين تطرح القضية للنقاش
الخبراء: أي نظام له سلبيات وإيجابيات.. المهم كيفية التنفيذ
منح الجهاز الإداري إجازة 3 أيام أسبوعياً والعمل 4 أيام فقط نظام طبق في بعض الدول الأوروبية والعربية.. فهل يصلح للتطبيق لدينا.. الجمهورية أون لاين تطرح القضية للنقاش مع الخبراء فماذا قالوا؟
فريق يؤيد الفكرة تماماً مؤكداً أنها ستؤدي إلي خفض التلوث البيئي والتكدس المروري خاصة في المحافظات الكبري.
فريق يتحفظ على الفكرة مؤكداً أنها لا تصلح للتطبيق في مصر بسبب النظام البيروقراطي وعدم الاعتماد على التكنولوجيا بشكل كامل.
وفريق ثالث يري أن أي نظام له سلبيات وايجابيات والمهم كيفية التطبيق وأنه يمكن الأخذ به بشرط ألا يعطل دولاب العمل مؤكدين أنه سيكون مناسباً عند إتمام التحول الرقمي والانتقال إلي العاصمة الإدارية الجديدة.
الدكتور صلاح حافظ:
يساهم في خفض التلوث ويحافظ على البيئة
يقول الدكتور صلاح حافظ رئيس جهاز شئون البيئة الاسبق، ان فكرة القرار جيدة من ناحية تخفيف العبئ البيئي على المدن الاكثر ازدحاما في مصر مثل اقليم القاهرة الكبري بمحافظاته الثلاث ومدن الاسكندرية والغربية التي تشهد زحاما مروريا ينتج عنه انبعاث عوادم السيارات في الجو مما يشكل تهديدا للبيئة في مصر فمعدلات التلوث في القاهرة الكبري مرتفعة.. حيث ذكرت دراسة أجريت في عام 2017 والتي اعتمدت على بيانات حول جودة الهواء والضوء والتلوث الضوضائي أن القاهرة هي المدينة الأكثر تلوثا في العالم من أصل 48 مدينة شملها تقرير موقع ذا إيكو إكسبرتس، وشهدت القاهرة الكبري في عام 2017 ما يصل إلي 12.6 ألف حالة وفاة مبكرة بسبب تلوث الهواء بالإضافة إلي نحو 3 مليارات يوم عمل ضائع بسبب الأمراض الناتجة عن تلوث الهواء في القاهرة الكبري.
وأكدت الدراسة ان عوادم السيارات هى المسبب الأول لارتفاع نسبة التلوث فى الاقليم مما يدفعنا الى القول الى ان تفيض عدد الموظفين ومنح الاجازات الاسبوعبة سيقلل الاعتماد على المواصلات مثل الاتوبيسات والميكروبصات والسيارة الخاصة التى تنقل الموظفين داخليا وبالتالى تساهم بحد كبير فى خفض مستوى التلوث الناتج عن حركة السيارات.
لواء الدكتور أيمن الضبع:
يخفف العبء المروري والضغط على المرافق
و يقول اللواء. د. أيمن الضبع الخبير المروري ان فكرة منح الموظفيين الحكوميين اجازة ثلاث ايام جيدة جدا لانها تخفض من الضغوطات على المرافق المرورية ووسائل الموصلات العامة والخاصة وتقلل من استخدام السيارات في الطرق مما ينتج عنها من تخفيض مستوي ثاني اكسيد الكربون في الجو ويساهم بشكل كبير من الاقلال من مستويات التلوث البيئي ويحد من المشاكل المرورية مثل التكدس والزحام المروري خاصة في العاصمة.
حيث إن نسبة كبيرة من الموظفين يسكنون ضواحى القاهرة ويكون هناك ضغط كبير على المحور المرورية فى الساعات الأولى من الصباح لدخول العاصمة وايضا فى العصر نتيجة لخروج الموظفين منها مما يسبب فى ازدحاماَ مرورياً ومثل هذا القرار يخفف العبء المرورى بشكل كبير.
دكتور أسامة عبدالرؤوف:
يصلح مع التحول الرقمي والانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة
ويقول د. اسامة عبد الروؤف المستشار بجهاز التنظيم والادارة سابقا ان الفكرة تم طرحها في استبيان عام علي الموظفين في مصر ولم تلق قبولا لتطبيقها نظرا للتعقيدات الادارية التي لازالت تعاني منها المصالح الحكومية المصرية.
ونتمى ان تختلف الامور بعد نقل الموظفين الى العاصمة الادارية ويتم تسهيل وتبسيط الاجراءات الحكومية التى لا تزال تعانى من البيروقراطية والتعقيد بالتحول الرقمى بشكل كامل وهو ما تقوم الدولة به حاليا بشكل تدريجى وهذا سيتيح الفرصة لتخفيض عدد وساعات تواجد الموظفين فى اماكن عملهم مما يساهم فى تحقيق الموظف لعمله بابسط الطرق والامكانيات ويقلل من احتياج المواطن على التواجد فى المصالح الحكومية بشكل كبير.
دكتور نبيل زكي:
الفكرة جيدة.. بشرط ألا تعطل دولاب العمل
يقول الدكتور نبيل زكي الخبير الاقتصادي، ان الفكرة تبدو من الوهلة الاولي جيدة في حالة احتفاظ الموظف بكافة المزايا التي يحصل عليها كما لو كان يعمل خمسة ايام في الاسبوع ولا تؤثر على دخله العام وايضا تجعل الجهة التي يعمل بها تلبي احتياجات المتعاملين معها من المواطنين بدون اي تأثير على سير العمل مما يحقق الفائدة المرجوة منها فلا يعقل ان يتم تطبيق هذا النظام ويتم تعطيل دولاب العمل في الجهة الحكومية.
ولكن من الناحية الاقتصادية فأن تحسين بيئة العمل بشكل عام ينعكس بشكل ايجابي على الاقتصاد فالموظف لابد ان يجد كل الامكانيات الت توفر له المناخ السليم ليؤدي عمله بشكل افضل.
وتجربة العمل في ظل ازمة كورونا كان هدفها تخفيف الاعباء عن الموظفين والمواطنين وتحقيق اقصي وسائل الحماية من انتشار العدوي بينهم فيمكن تطبيق هذا النظام مما لا يؤثر على سير العمل بشكل كامل.
أضاف إنَّه من الصعب أن تمنح مصر موظفيها مزيد من الإجازات الأسبوعية نظراً لتعددها وكثرتها بالفعل وتجنب تكدس المواطنين أمام المصالح الحكومية.
أضاف أنَّ تنوع وتعدد الإجازات الرسمية في مصر بجانب العطلة الأسبوعية كالأعياد الدينية والقومية تجعل من الصعب اعتماد نظام الإجازات الإماراتي في مصر.
وأوضح أنَّه غالباً ما تكون الإجازات الطويلة تعطيلاً لأجهزة الدولة فيما عدا المرافق العامة الضرورية ما قد يتسبب في شلل تام للمرافق حال كثرة الإجازات ويعيق المواطنون عن إنجاز مهامهم الشخصية من استخراج الأوراق وإنجاز المعاملات المصرفية علي سبيل المثال.
دكتور حسام الدين محمود:
المهم تحقيق رضاء المواطنين والموظفين
يقول الدكتور حسام الدين محمود أحمد استاذ الادارة بكلية التجارة بجامعة المنوفية، ان اي قرار يهدف الي دفع نظام العمل الي الاداء بشكل افضل وتلبية أحتياجات المواطنين هو قرار جيد بما لا يؤثر على الاداء الوظيفي لجهات العمل ولا سير العمل فكثير من المصالح الحكومية لا يكون بها تقسيم العمل او التناوب او فكرة ان يحل موظف محل اخر وفي حالة غياب موظف عن عمله يتعطل العمل وهذا من ضمن المشاكل التي يعانيها النظام الاداري في الجهات الحكومية بما يؤثر بالسلب على رضاء المواطنين.
فنظرية فوت علينا بكره لا تزال مستمرة في الجهات الحكومية في مصر وايضا عبارة "السيستم واقع".
تساءل هل بيئة العمل التي يكون فيها الموظف في مصر صالحة للعمل على اكمل وجه وهل زيادة ايام الراحة الاسبوعية يساهم في اداء العمل بشكل افضل ؟.
دكتور طه أبوالحسن:
النظام البيروقراطي لدينا.. يعوق التطبيق
يؤكد الدكتور طه أبو الحسن أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، ان الاجازات والعطلات مصدر سعادة بالنسبة للموظفين والطلاب والعاملين في اي قطاع ولكنها مصدر شقاء بالنسبة للمتعاملين مع الجهات الادارية والحكومية بصفة خاصة.. حيث تعطل اعمالهم ومصالحهم بمجرد حصول الموظف العام على اجازة طارئة وهذا يزيد الامر تعقيدا.
ثم أن النظام الاداري العام في مصر ليس به الاعداد الكافية من الموظفيين حتي يتم تدويرهم في دولاب العمل ليسدوا النقص في وظائف الاخري.
والسؤال الاهم هل اربع ايام عمل فقط وثلاث ايام اجازة تمنح الموظف السعادة والراحة النفسية وتؤثر بالايجاب على سير العمل ام لا.
في اعتقادي الاجابة هي لا والسبب هو النظام البيروقراطي ومناخ العمل في الوظائف الادارية والحكومية في مصر حاليا.
من الممكن ان يعتقد البعض ان تطبيق الاجازات الاجبارية الذي تم بسبب كورونا هو نظام مثالي ولكن في الحقيقة ليس كذلك لان لم يحل موظف محل اخر في نفس مقر العمل بل تعطلت الاجراءات بسبب غياب موظف معه ختم او لديه في مكتبه اوراق المتعاملين.
ومن الناحية الاجتماعية الحالة الاقتصادية تجبر الموظفين على اداء عمل اضافي داخل مقر عملهم او خارجه وبالتالي فكرة ان يمنح الموظفين فرصة اكبر للتجمع العائلي ليست حقيقية ولا مجدية لانه ببساطة سيتجه الي العمل الخاص الاخر في اوقات الاجازة الحكومية.