رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المصافحة بين المصلين بعد الصلاة .. هل تصح

بوابة الجمهورية

ما حكم المصافحة بين المصلين بعد التسليم من الصلاة؟ وهل هي بدعة؛ لأنها لم ترد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا صحابته الكرام، أو لأنها تشغل المصلي عن أذكار ختام الصلاة؟


تواردت النصوص من السنة النبوية الشريفة على عموم مشروعية المصافحة بين الناس عند كل لقاء، وأنها من السنن الحسنة التي يغفر الله تعالى بها الذنوب، فعن البراءِ بن عازبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا» أخرجه أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في "السنن"، وابن أبي شيبة في "المصنف".

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"، وابن شاهين في "الترغيب".

فإنَّ وُرُودَ الأمر بعموم مشروعية المصافحة بين الناس عند كل لقاء دون تقييدها بوقت دون وقت، يقتضي كونها سُنَّةً مشروعةً بين المصلِّين عقب الصلوات الخمس وعند كل صلاة، وهذا ما فهمه المسلمون وجرى عليه عملهم جيلًا بعد جيل، وتتابعوا عليه في كثير من الأعصار والأمصار من غير إنكار، وتواردت على سُنِّيَّتِهِ أقوال الفقهاء من المذاهب الفقهية المتبوعة.

وبناءً على ذلك: فالمصافحة بين المصلين بعد التسليم من الصلاة هو من السنن الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته الأكرمين، وعليها عمل المسلمين ونصوص الفقهاء سلفًا وخلفًا، جيلًا بعد جيل، وهي داخلة في عموم مشروعية المصافحة والسلام بين الناس في كل لقاء أو استقبال، كما أنها تطبيق عملي لما ينبغي أن تشتمل عليه نية المصلي حال تسليمه من الصلاة بالسلام على مَن هو جَارُهُ فيها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للفتوى رقم 16767 المنشورة على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الانترنت.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة