حماية الأطفال.. بالحبس والغرامة
تتجه بريطانيا إلي تشديد القوانين التي تخصّ الفضاء الرقمي لأجل حماية الأطفال والقاصرين على وجه الخصوص، وقد تصل العقوبات إلي الحبس والغرامة.
قدمت الحكومة البريطانية مقترحات واسعة النطاق لتحسين الأمان على الإنترنت، ومن ذلك تدابير جديدة لحماية المستخدمين بما في ذلك الأطفال من المحتوي الرقمي الضار مثل المواد الإباحية والتنمر، والإيذاء الجسدي، والتحرش.
وتشمل المقترحات الواردة في مشروع قانون الأمان على الإنترنت، الذي وصفه الوزراء بأنه "حدث هام": تشديد متطلبات واجب الرعاية الذي يجب أن تضطلع به شركات التكنولوجيا، وسن عقوبات على المخالفين.
وإذا تم تمرير مشروع القانون في البرلمان، قد يؤدي عدم الامتثال للتشريعات إلي تعرض شركات التكنولوجيا لغرامات تصل إلي 10 في المائة من مبيعاتها السنوية العالمية.
ليس هذا وحده، إذ تؤكد الحكومة أن أصحاب الشركات الذين لا يتعاونون لأجل تحسين الأمان الرقمي سيتعرضون أيضًا لخطر الملاحقة الجنائية وفترات حبس تصل إلي عامين.
وقالت نادين دوريس وزيرة الدولة لشؤون الثقافة والإعلام والرياضة إن شركات التكنولوجيا "تُركت لتقوم بما تريد مع تطور الإنترنت، لافتة أن "الأذي وسوء المعاملة والسلوك الإجرامي أمور تسببت في فوضي على منصاتها".
وتابعت أن الفشل في تنفيذ تدابير الحماية الأساسية ضد المخاطر الرقمية من شأنه "التضحية برفاهية وبراءة أجيال كثيرة من الأطفال، بسبب قوة الخوارزميات غير الخاضعة للرقابة".
ووعدت دوريس بأن تكون المقترحات "متوازنة ومتناسبة" وألاّ تستهدف حرية التعبير، بعد مخاوف من نشطاء حقوقيين.
وأضافت أن المحتوي الإخباري سيكون "مستثني تماما" من التنظيم، وسيُطلب من شركات التواصل الاجتماعي حماية الصحافة والنقاش السياسي الديمقراطي.
ويهدف مشروع القانون، الذي تم اقتراحه لأول مرة في عام 2019، أيضًا إلي معالجة عمليات الاحتيال عبر الإنترنت، بما في ذلك الإعلانات المزيفة، وفرض مزيد من التدقيق الصارم لسن المستخدمين على مواقع الويب التي تنشر أو تستضيف مواد إباحية.
وقدم إيان راسل دعمه للمشروع، وهو الذي قتلت ابنته مولي البالغة من العمر 14 عامًا نفسها في عام 2017 بعد أن شاهدت إيذاء النفس ومواد انتحار علي إنستجرام.
وقال إن مشروع قانون الأمان على الإنترنت كان "خطوة مهمة أخري نحو إنهاء العصر الضار للتنظيم الذاتي التكنولوجي" لحماية مستخدمي الانترت. وخاصة الأطفال.