رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مدبولي: وجود العديد من الشركات الفرنسية في مصر وتوسع استثماراتها مؤشراً ايجابياً على مناخ الاستثمار والاقتصاد المصري

بوابة الجمهورية

خلال منتدى الأعمال المصري – الفرنسي..

خلال الجلسة النقاشية مع رجال الأعمال الفرنسيين، عقب الكلمة التى ألقاها أمام اجتماع مجلس الأعمال المصري - الفرنسي، الذى عقد أمس بمقر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أكد رئيس الوزراء حرصه على التواصل الدائم مع ممثلى مجتمع الأعمال ، مشيرا إلى أن التوقيع على اتفاقية التسوية النهائية على المنازعة الاستثمارية مع شركة "فيكا" الفرنسية، هو خير مثال على حرص الحكومة المصرية على تذليل العقبات وحل المشكلات.


- رئيس الجانب الفرنسي: مصر تتمتع باقتصاد واعد في منطقتي الشرق الأدنى والشرق الأوسط

أشار رئيس الوزراء إلى أنه في ضوء التداعيات السلبية الخاصة بأزمة كورونا، والأزمة الروسية ـ الأوكرانية التي يعيشها العالم ، فإننا نواجه العديد من التحديات خلال الفترة القادمة، على رأسها أزمة أسعار الطاقة، والحاجة لوجود بدائل يمكن الاعتماد عليها عند ارتفاع أسعار الطاقة التقليدية الأحفورية.

أضاف أن مصر لديها امكانيات هائلة، سواء في مجال الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح لتوليد طاقة نظيفة، وبالتالي نحتاج للتحرك معاً وبسرعة، من خلال حزمة من المشروعات التي يمكن للشركات الفرنسية أن تدخل فيها كشريك مع مصر، مثل إنتاج الهيدروجين الأخضر، و الأمونيا الخضراء، التي يجمع العالم أنها مستقبل الطاقة خلال الفترة القادمة.

أكد رئيس الوزراء أن الحكومة أطلقت منذ أيام قليلة مجموعة من الحزم الإستثمارية الإضافية لمثل هذه النوعية من المشروعات، وافق عليها مجلس الوزراء، وصدر بها قرار رسمي من رئيس الحكومة، وأصبحت الآن مفعلة، معرباً عن التطلع لدخول الشركات الفرنسية مع الحكومة المصرية بقوة في تنفيذ هذه المشروعات.

تطرق الدكتور مدبولي إلى موضوع توطين صناعة السيارات الكهربائية في مصر، والذي يحظى باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحاً أنه قد تحدث في هذا الملف خلال لقائه برئيس الوزراء الفرنسي فى أكتوبر الماضى، مضيفاً أن الحكومة المصرية مستعدة لتقديم كافة الحزم الاستثمارية للشركات الفرنسية للدخول في هذا السوق وتوطين هذه الصناعة في مصر، خاصة وأن مصر لديها كل المقومات التي تساعد في توطين هذه الصناعة من حيث السوق الكبير داخل مصر، وكونها بوابة للنفاذ إلى السوق الأفريقية ، إلى جانب انخفاض تكلفة التشغيل والانتاج، ويمكن للشركات الفرنسية الاستفادة من تلك المزايا.

- الشركات الفرنسية تتطلع إلى الانخراط بشكل أكبر في المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة المصرية لتنمية الاقتصاد المصري

ومن جانبه، ، ألقى "ريجيس مونفرو"، رئيس الجانب الفرنسي في مجلس الأعمال المشترك، كلمة استهلها بالإعراب عن تقديره وسعادته لتواجده في القاهرة، ضمن هذا الوفد الذي يضم مسئولي وممثلي عدد من الشركات الفرنسية، بعد مضي قرابة ستة أشهر من اللقاء الأول في باريس، والذي عقد بمقر مجلس أرباب العمل الفرنسي، بتشريف رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي والوفد الوزاري المرافق له.

أشار "ريجيس مونفرو" إلى أن منتدى الاستثمار الذي عقد في باريس أتاح فرصة كبيرة لاطلاع الشركات الفرنسية على الإصلاحات التي أطلقتها الحكومة المصرية منذ عام 2016، وكذلك التعرف على تطلعات الدولة المصرية والمشروعات الريادية خلال الفترات المقبلة.

وأضاف "مونفرو" أن زيارته الحالية للقاهرة تأتي تنفيذاً لما وعد به خلال الفترة الماضية بالحضور إلى مصر على رأس وفد من الشركات الفرنسية، وذلك انطلاقا من اقتناع لديه بأن هذه الزيارة تعد خطوة مهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وأشار رئيس الجانب الفرنسي في منتدى الأعمال المصري الفرنسي إلى أنه منذ بداية التسعينيات، فإن مجلس أرباب الأعمال الفرنسي يتابع عن كثب وباهتمام بالغ التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي لمصر، وبصفة خاصة "رؤية 2030"، والإصلاحات التي أطلقها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الأعوام الأخيرة؛ من أجل تحسين مناخ وبيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية، ومن هذا المنطلق فإن مجلس أرباب العمل الفرنسي يدعم الحوار المباشر بين المؤسسات الفرنسية والسلطات العامة والخاصة الفرنسية الرفيعة لدفع التعاون بين مصر وفرنسا، مشيرا إلى زيارة عدد من أعضاء الحكومة المصرية لباريس، وهو ما يدعم التواصل والحوار، ومتابعة المشروعات التي تقوم بها المؤسسات الفرنسية في مصر، على غرار منتدى الاستثمار الفرنسي المصري، الذي عقد بمقر مجلس أرباب العمل الفرنسي بباريس.

وفي هذا الإطار، أشار "ريجيس مونفرو" إلى أن هناك بعثات ووفود للمؤسسات الفرنسية في مصر، ونحن الآن بصدد البعثة الخامسة عشرة، التي ننظمها في القاهرة، وهو ما يعبر عن الاهتمام الكبير الذي نوليه لجمهورية مصر العربية.

أوضح رئيس الجانب الفرنسي في مجلس الأعمال المصري الفرنسي على هذا الاهتمام الكبير من خلال الوفد الفرنسي الكبير الحالي الذي يضم أكثر من 40 ممثلا من الشركات الفرنسية المعروفة عالميا على المستوى التقني وبامتلاكها للمهارات الفنية، وذلك في قطاعات مختلفة بالغة التخصص؛ سواء في مجال النقل، أو البنية التحتية، أو في مجال المدن المستدامة، أو المالية، أو قطاع الزراعة، أو في مجال الطاقة، ومعالجة النفايات، أو في مجال الرقمنة، لافتا إلى أن كل هذا التنوع يؤكد أن مصر تتمتع باقتصاد واعد في منطقتي الشرق الأدنى والشرق الأوسط، وذلك لعدة أسباب لعل أهمها الإصلاحات الاقتصادية التي انتهجتها الدولة المصرية، والتي كان لها أثر ملموس على بيئة ومناخ الأعمال، وأسهمت في تحسين مؤشراتها بشكل ملحوظ مؤخرًا في التقارير الدولية، لا سيما فيما يتعلق بحل النزاعات التجارية أو تسهيل الإجراءات التجارية، بالإضافة إلى الفرص التي يوفرها البرنامج الاقتصادي الطموح "رؤية مصر 2030"، في مجالات متنوعة مثل النقل، والمدن الجديدة، والصحة، وغيرها.

كما أشار إلى أن الشركات الفرنسية تتطلع إلى الانخراط بشكل أكبر في المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة المصرية لتنمية الاقتصاد المصري، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للشعب المصري، من خلال اقتراح حلول مبتكرة يمكن أن تساعدنا على مواجهة التحديات في مجالات الطاقات المتجددة، واللوجستيات، والهيدروجين، والاقتصاد الرقمي، وغيرها، وهي حلول مستدامة يصاحبها تحول تكنولوجي للمواطنين، وبالتالي فإن أي مؤسسة تعمل على المشاركة في مشروعات التنمية بمصر تتطلع لإنجاح مشروعها من خلال التعاون الوثيق مع المسئولين المعنيين.

و أكد أن مصر تتمتع بموقع حيوي، إلا أنها تتأثر كغيرها من دول العالم بالاضطرابات والتقلبات التي تحدث على صعيد الاقتصاد العالمي بشكل مباشر وبالتوترات الجيوسياسية؛ سواء كان في مناطق بعيدة من العالم، أو أي توترات ناجمة عن أية صراعات ناشبة، مضيفاً أن فرنسا من خلال المؤسسات الفرنسية تؤكد وقوفها بجانب الدولة المصرية في مساعيها لتحقيق التنمية الاقتصادية، وذلك بفضل العلاقات الثنائية بين البلدين الضاربة بجذورها في عمق التاريخ، وهذا يؤكد أننا دائما إلى جواركم.

وأعرب رئيس الجانب الفرنسي في مجلس الأعمال المصري الفرنسي عن بالغ سروره بما قاله الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن الأولويات القطاعية المتعلقة بالاقتصاد المصري، والمشروعات قيد التنفيذ، ولاسيما تلك التي تتطلب دعم الخبرات الفرنسية، مؤكدا أنه سيتعرف خلال فعاليات المنتدى الحالي على أولويات العمل في المشروعات المصرية في مجال الطاقة المتجددة، وخاصة الهيدروجين، وفي مجال النقل، فضلا عن أولويات العمل في مجالات البنية التحتية والخدمات العامة، وتطلعات مصر في مجال المدن الجديدة وتطوير وتحديث المدن.

ومن جانبهم، تحدث الوزراء المشاركون فى الجلسة، حيث أشاد طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، بمشاركة عدد من ابرز شركات الطاقة في الوفد ومن بينهم عملاق الطاقة شركة "توتال الفرنسية" التي تربطنا معهم شراكة ممتدة منذ سنوات، مشيدا بتطور العمل معهم، ليس فقط في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج والتوزيع، من خلال محطات الوقود، ولكن أيضا في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأشار الوزير إلى أن عددا من الشركات الفرنسية أبدى اهتمامه بالاستثمار في مجال الهيدروجين الأخضر، مؤكدا ان مصر تتمتع بموقع متميز بما يتوافر لها من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كما يتوفر لدينا إمكانيات تؤهلنا إلى تصدير الهيدروجين الاخضر.

ومن جانبه، أشار الفريق كامل الوزير، وزير النقل، إلى أوجه التعاون التى تتم مع عدد من الشركات الفرنسية فى قطاع النقل، وخاصة فى مجال السكك الحديدية ومترو الأنفاق، وكذا مجال النقل البحرى، هذا إلى جانب المشروعات المستقبلية الجارى العمل على تنفيذها، ومنها تنفيذ أعمال أنظمة الإشارات والاتصالات والتحكم، ومترو الانفاق الخط السادس، فضلاً عن مشروعات نظم الإشارات بالسكك الحديد، وكذا ترام الرمل، وذلك ضمن الحزمة المقدمة من الجانب الفرنسي.

كما أشارت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، إلى استراتيجية صناعة السيارات فى مصر، والتى تم اطلاقها مؤخراً، مشيرة إلى أن هذه الاستراتيجية تستهدف تطوير ودعم صناعة السيارات فى مصر من خلال تقديم العديد من التيسيرات والمحفزات والبرامج التى تسهم فى تشجيع الاستثمار فى هذا القطاع، وخاصة ما يتعلق بصناعة السيارات الكهربائية، مؤكدة أن السوق المصرى يتمتع بالعديد من المزايا التنافسية ، كما أنه يُعد البوابة الاساسية للنفاذ للقارة الافريقية. كما أوضحت الوزيرة أنه سيتم إتاحة الاستراتيجية وما تحوية من محفزات، وذلك من خلال مكتب التمثيل التجارى المصرى فى باريس، بحيث تكون متاحة للشركات الفرنسية الراغبة فى المشاركة فى هذا المجال.

ومن جانبه، أشار الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى أن الحكومة تعمل علي عدد من الملفات الرئيسية ومنها الزيادة السكانية، وتغير المناخ والتصحر وندرة المياة، كما تعمل علي مضاعفة الرقعة المعمور من ٧٪ الي ١٤٪ لافتا الي أن الحكومة استطاعت الوصول الي نسبة ١٣٪ ، وهو ما انعكس علي مجموعة من المجتمعات العمرانية الجديدة المسماه "مدن الجيل الرابع”، ونحو ٢٤ تجمعاً معظمهم تجمعات عمرانية جديدة علي مستوي الجمهورية، وتتيح فرصا تنموية في المجالات المختلفة.

وفيما يتعلق بمشروعات البنية التحتية الخاصة بتحلية مياه البحر، اوضح الوزير ان هناك خطة للتحلية حتي عام ٢٠٥٠ ، لإنتاج ما يتراوح ما بين ٨.٥ الي ١٠ مليون متر مكعب من المياه سنوياً، بما يوفر فرصا تنموية كبيرة جدا. كما اشار الي انه جار الانتهاء من المرحلة الأولى بالعاصمة الإدارية الجديدة علي مساحة ٤٠ ألف فدان، وهي إحدي المشروعات الكبري التي تنفذها الدولة.

وأشارت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إلى مجالات التعاون مع الجانب الفرنسي والتي شهدت في يونيو الماضي التوقيع علي حزمة تمويلية جديدة مع فرنسا تبلغ قيمتها 1.76 مليار يورو، لتمويل عدد من القطاعات في مقدمتها النقل.

وفيما يتعلق باستضافة مصر المرتقبة للدورة ال ٢٧ لمؤتمر الدول الاطراف في اتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغير المناخ cop 27، أشارت إلى أن هناك حزمة من المشروعات التي سيتم طرحها قريبا علي القطاع الخاص وتعكس أولويات الحكومة المصرية، والتي ستكون مجالا واعدا للتعاون بشأنها مع الشركات الفرنسية المهتمة. كما أشارت إلي أن الحكومة بصدد الانتهاء من الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الاخضر.

ومن جانبه، أشار يحيى زكى، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى الزيارة المخطط لها لمجموعة من الشركات الفرنسية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتى سيتم خلالها التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة بالمنطقة، مستعرضاً خلال الاجتماع عددا من المشروعات والاستثمارات الفرنسية المقامة بالمنطقة الاقتصادية.

كما أكد على الاهتمام الذى تلقاه مشروعات الاقتصاد الاخضر خلال هذه المرحلة، وخاصة المشروعات الخاصة بالهيدروجين الأخضر، والأمونيا، وأن هناك تواصلاً مع الشركات الفرنسية ذات الصلة.

وخلال الاجتماع، استعرض ممثلو الشركات الفرنسية خططها للاستثمار في مصر في القطاعات المختلفة. وتضمنت كلماتهم أهم المجالات محل اهتمام الشركات في مجالات البنية التحتية ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة لاسيما الهيدروجين الأخضر، وتحلية المياه وخطط الحكومة المصرية في إنشاء المدن الجديدة وتحديث وتطوير المدن، وكذا موقف ومستجدات المشروعات الكبرى وفقا لرؤية 2030 مثل العاصمة الإدارية الجديدة.

وأشاد ممثلو الشركات الفرنسية بالجهود المصرية لتهيئة بيئة الاستثمار، وجعلها أكثر جذبا للاستثمارات الأجنبية، مضيفين ان مصر تعد شريكا استراتيجيا، وأنهم علي استعداد للمشاركة بخبراتهم في مجالات صناعة السيارات الكهربائية ومكوناتها، وتوطين التكنولوجيا المتعلقة بها، ومشروعات تحلية المياه، والموانئ الجافة والسكك الحديدية وخطوط المترو، بما يسهم في زيادة فرص العمل في السوق المصرية.

وفي ختام اللقاء، تقدم الدكتور مصطفي مدبولي بالشكر علي زيارة الوفد لمصر، ومعربا عن أمله فى أن يتم عقد لقاءات ثنائية مع نظرائهم المصريين، وممثلى الوزارات المختلفة، بحيث تثمر هذه اللقاءات التي ستشهدها زيارتهم على مدار يومين، عن التوصل إلي اتفاقات حول بعض المشروعات التي تم اقتراحها في عدد من المجالات مثل الطاقة المتجددة والنقل وغيرها، والاتفاق على آليات محددة للتمويل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة