البنك المركزي المصري يتخذ قرارًا مفاجئًا
قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصـري في اجتماعهـا الستثنائى اليـوم، رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس ليصل الى 25,9 ٪ و25,10 ٪ و75,9 ٪، على الترتيب. كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل الي 75,9 ٪. علي مدار الفترة الماضية
نجح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في تحقيق العديد من المكتسبات وعلي رأسها رفع كفاءة مؤشرات االقتصاد الكلي لمصر؛ وهو ما مهد الطريق لمواجهة أي تحديات واضطرابات اقتصادية قد تطرأ نتيجة لعوامل خارجية بالأساس، حيث كان لمكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي بالغ الأثر في حماية االقتصاد من التقلبات المفرطة والأزمات.
كما ساعدت اإلصالحات الهيكلية التي تبناها كل من البنك المركزي والحكومة المصرية في تقديم إجراءات إقتصادية وحزم تحفيز إستثنائية علي مدار العامين الماضيين بهدف توفير الدعم للمواطنين وتخفيف العبء عليهم خالل أزمة فيروس كورونا.
وخلال الفترة الأخيرة، بدأت الضغوط التضخمية العالمية في الظهور من جديد بعد بوادر تعافي الأقتصاد العالمي من الاضطرابات الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك بسبب تطورات الصراع الروسي األوكراني؛ حيث ارتفعت المخاطر المتعلقة باالقتصاد العالمي نتيجة هذا الصراع. ويأتي علي رأس تلك الضغوط الارتفاع الملحوظ في الأسعار العالمية للسلع الأساسية، واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن، بالإضافة إلى تقلبات الأسواق المالية في الدول الناشئة؛ مما أدى إلي ضغوط تضخمية محلية وزيادة الضغط علي الميزان الخارجي.
وحرصًا من البنك المركزي على الحفاظ على استقرار االقتصاد الكلي ومكتسباته، فإن البنك المركزي يؤمن بأهمية مرونة سعر الصرف لتكون بمثابة أداة المتصاص الصدمات والحفاظ على القدرة التنافسية لمصر. في ضوء هذه التطورات؛ وبالنظر إلى معدل التضخم المستهدف للبنك المركزي والبالغ 7 ±( ٪2 نقطة مئوية( في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022.
فقد قررت لجنة السياسة النقدية رفع أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي بمقدار 100 نقطة أساس. وتؤكد لجنة السياسة النقدية أن تحقيق معدالت تضخم منخفضة ومستقرة علي المدي المتوسط هو شرط أساسي لدعم القوة الشرائية للمواطن المصري وتحقيق معدالت نمو مرتفعة ومستدامة. وسوف تتابع اللجنة عن كثب كافة التطورات االقتصادية ولن تتردد في إستخدام كافة أدواتها النقدية لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.