رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خبراء التنمية المحلية: أكاديمية متخصصة .. لتخريج موظفي المحليات

بوابة الجمهورية

إعادة ترسيم المحافظات وإنشاء كيانات جديدة .. لاستيعاب التوسع العمراني

يري خبراء التنمية المحلية ضرورة البدء فوراً في عمليات الإصلاح دون الانتظار لخروج القانون لما لها من أهمية في حياة المواطن اليومية مع ضرورة إنشاء أكاديمية متخصصة لتخريج موظف محلي بمؤهل عال ومدرب، بالإضافة إلي ضرورة إنشاء محافظات جديدة للسيطرة على التوسع العمراني والزيادة السكانية مما يتيح تقديم خدمة أفضل للمواطن.


طالبوا بإشراك الجمعيات الأهلية في الانتخابات المحلية لأنهم أقرب للشارع ومعرفة المشاكل التي يعاني منها المواطن مع ضرورة سرعة إخراج القانون للنور.

محمد عبدالظاهر الأمين العام للإدارة المحلية السابق:
إصلاح المحليات لا يحتاج انتظار صدور القانون والبدء فورًا
إعداد كادر محلي مؤهل ومدرب واستحداث محافظات لمواجهة الزيادة السكانية

أوضح محمد عبدالظاهر محافظ الإسكندرية الأسبق والأمين العام للإدارة المحلية سابقًا، افتقدنا كثيرا غياب المجالس الشعبية المحلية الطويل رغم انها تمثل النصف الآخر الضروري الذي لا يكتمل النظام المحلي بشقيه الشعبي والتنفيذي إلا بوجودهم، وقد أثر عدم وجود المجالس المحلية كثيرا على النظام المحلي وعلى التواصل مع المواطنين وعلى تقديم خدمات أفضل لهم وغابت الرقابة الشعبية واختل العمل المحلي وتأثرت إيرادات المحافظات وضاعت حقوق كثيرة للدولة وللمواطنين وتأثرت مشروعات التنمية المحلية في المحافظات منذ أن تم حل المجالس المحلية في عام 2011.

عذر أقبح من ذنب

أصبح من الضروري أن نبدأ فورًا في إصلاح الإدارة المحلية، كان المبرر دائمًا في تأخير الإصلاح هو انتظار صدور قانون الإدارة المحلية الجديد وهو عذر أقبح من ذنب فإن كان القانون الجديد مهماً فإن الكثير من عملية إصلاح المحليات لا تحتاج إلي انتظار صدور قانون جديد قدر احتياجنا إلي رؤية واضحة وفهم لفلسفة وجود الإدارة المحلية واستغلال المتاح من القوانين الاستغلال الأمثل والاستفادة منها في دعم النظام المحلي حاليًا وتقديم خدمات أفضل للمواطنين في كل ربوع مصر والحفاظ على الإنجازات العظيمة والمشروعات الكبيرة التي تتم في كل مكان وفي كل المحافظات.

وقد يكون من المناسب الآن استخدام آليات أخري في إصلاح الإدارة المحلية سريعا أسوة بدول كثيرة سبقتنا دون انتظار صدور قانون جديد للإدارة المحلية الذي تأخر صدوره إلي ما يقرب من ثمانية سنوات حتي الآن منذ أن صدر الدستور عام 2014.

اختيار القيادات المحلية المتميزة

أضاف، إنه حان الوقت أن نبدأ فورًا في عمل كادر محلي يساعدنا في اختيار القيادات المحلية المتميزة وتأهيلهم وتدريبهم من خلال استكمال إجراءات إنشاء أكاديمية الإدارة المحلية المتخصصة في خلق الكادر المحلي المدرب والمؤهل والقادر على تقديم خدمات أفضل للمواطنين وتنفيذ القانون على الجميع وللجميع ولهذا طالبنا استكمالاً للإجراءات التي تم اتخاذها من قبل أثناء فترة عملي أمينا عاما للإدارة بإنشاء أكاديمية متخصصة في تخريج قيادات الإدارة المحلية وتم الحصول بالفعل على موافقة المجلس الأعلي للجامعات على إنشائها وقمنا بعمل اللائحة التنفيذية اللازمة وتم البدء أيضًا في تجهيز مركز تدريب سقارة التابع للأمانة العامة للإدارة المحلية في حينه لتحويله إلي أكاديمية متخصصة في تدريب وتخريج قيادات الإدارة المحلية أسوة بما شاهدناه في فرنسا ودول أخري كثيرة بحيث تقبل الأكاديمية خريجي كلية الحقوق وكلية التجارة والسياسة والاقتصاد الحاصلين على تقدير جيد على الأقل وتكون الدراسة فيها لمدة سنتين منهم سنة نظري وسنة عملي ويتخرج بعدها الطالب ليعمل رئيس وحدة محلية قروية صغيرة ويتدرج في المناصب حتي يصل إلي سكرتير عام محافظة ليصبح لدينا كادر مؤهل ومدرب يتم من خلاله اختيار المتميزين منهم للعمل مساعدين ونواب للمحافظين ثم محافظين. مع مراعاة إعادة تدريب القيادات المحلية الحالية أيضا للاستفادة من وجودهم وخبراتهم من خلال برامج تدريب متخصصة.

المجلس المحلي المسئول الأول

يري من الضروري العمل فورًا على تقليل حجم المحافظات وإنشاء محافظات جديدة بمساحات أصغر تكون قادرة على تقديم خدمات أفضل للمواطنين خاصة بعد الزيادة الرهيبة في عدد السكان والمساحات الشاسعة للمحافظات والتوسع العمراني الكبير وعدم قدرة المحافظين على التواصل مع المواطنين خاصة في حالة عدم وجود المجلس المحلي المسئول الأول عن عملية التواصل مع المواطنين ونقل طلباتهم للمسئولين ويمثل وجود المجلس المحلي أهمية كبيرة في استقرار واكتمال النظام المحلي رغم محاولات البعض التقليل من دوره وأهميته لأغراض خبيثة أو لعدم فهم الأنظمة المحلية في العالم وفلسفة وجودها وآليات العمل بها وقد فرض الواقع الفعلي الموجود الآن نفسه وتناسينا الرقابة الشعبية المحلية وخسر المواطنون آلية التواصل مع المسئولين في كل ربوع مصر وخسرت الدولة دور المجلس المحلي المهم وما يقدمه من خدمات للمواطنين وما يقوم به من رقابة شعبية لعمل المسئولين ومتابعة عملية تحسين الخدمات للمواطنين.

قال: أصبح من الضروري الآن ولحين صدور قانون الإدارة المحلية الجديد بتشكيل مجالس محلية مؤقتة من أجل سد هذا الفراغ الكبير الذي تركه حل المجلس المحلي بالإضافة لعودة الأمانة العامة للإدارة المحلية التي تم إلغاؤها رغم أهميتها ورغم أن قانون الإدارة المحلية نص على وجودها وحدد اختصاصاتها ورغم ذلك تم إلغاؤها دون دراسة متأنية أو انتظار تعديل القانون بقرار مخالفة للنظام المحلي المستقر.

ويمكن أن نبدأ بكل هذه الإجراءات الآن على أن يتضمنها القانون عند إصداره حتي لا نتأخر في الإصلاح أكثر من ذلك بحجة انتظار القانون ولا يتعارض كل ذلك مع السعي في نفس الوقت لصدور القانون الجديد من أجل عمل الإصلاح الشامل للإدارة المحلية واختيار مجلس محلي قوي وتحقيق اللامركزية المالية والإدارية التي نص عليها الدستور في إطار السياسة العامة للدولة والقوانين المنظمة لذلك.

فالإدارة المحلية واللامركزية وجهان لعملة واحدة يعتمد فيها النظام المحلي على اللامركزية وتعتمد اللامركزية على وجود مجلس محلي قوي ومؤهل وقادر على الرقابة والمتابعة والتشريع المحلي في حدود الاختصاصات إذا اعتبرنا مثلا أن فرض رسوم محلية هو تشريع محلي وإن عمل اشتراطات محلية للمحافظات طبقا لاحتياجاتها الفعلية بحيث تراعي طبيعة كل محافظة هو تشريع محلي.

أضاف عبدالظاهر أهم أدوار المجلس المحلي أن يكون قادراً أيضا على التواصل مع المواطنين لشرح ما تقوم به الدولة وقياس مدي رضائهم عنها وتحديد احتياجاتهم من الأعمال والمشروعات المقترحة التي سوف تقوم بتنفيذها المحافظة والقيام بنقل طلبات واحتياجات المواطنين وأولوياتهم للجهاز التنفيذي لتعديل البرامج والميزانيات والأولويات والمشروعات طبقا لاحتياجات المواطنين الحقيقية في إطار من الشفافية والحوكمة كما يتولي المجلس المحلي المتابعة والمساءلة وفرض رسوم محلية وضرائب لتحقيق إيرادات محلية وخلق مشروعات محلية لخدمة التنمية بالمحافظات وكله في إطار السياسة العامة للدولة والضوابط والقوانين المنظمة التي تضعها الدولة لتنظم العلاقة بين الحكومة المركزية والمحافظات المحلية طبقا للموارد المحلية والتركيبة السكانية لكل محافظة حتي نصل إلي اللامركزية الحقيقية التي تساعد في الوصول إلي إدارة محلية محترمة تراعي طبيعة كل محافظة سواء كانت محافظة حضرية أو ريفية أو صناعية أو صحراوية بدوية أو محافظة سياحية أو ساحلية أو تاريخية ودمجهم في أقاليم اقتصادية.

الحسين حسان خبير التطوير الحضاري والتنمية :
تقسيم المحافظات لتتناسب مع حجم الموارد والخدمات
تطبيق منظومة الشباك الواحد للحد من الفساد

قال الدكتور الحسين حسان خبير التطوير الحضاري والتنمية المحلية، إن اصلاح النظام المحلي هو مسئولية وزارة التنمية المحلية ووزارة التخطيط ولتطوير النظام المحلي يجب إعادة تقسيم المحافظات بما يتناسب مع حجم الخدمات أفضل للمواطنين فمثلا يبلغ عدد سكان القاهرة 10 ملايين نسمة بينما عدد سكان محافظة الأقصر مليون ومائتي وثلاثون ألف نسمة هذا إلي جانب ضرورة اطلاق منظومة التحول الرقمي بشكل كامل داخل الإدارات المحلية من خلال تطبيق فكرة الشباك الواحد.

هناك عجز كبير داخل الإدارات الهندسية والإدارت المحلية بالإضافة إلي ان أغلب العاملين من حملة المؤهلات المتوسطة وبالتالي هناك انخفاض في الأداء بشكل كبير جدا ولذا من الضروري اقتصار العاملين في الإدارات المحلية على حملة المؤهلات العليا فقط.

تدريب قيادات محلية

أضاف ضرورة تطبيق اللامركزية بشكل تدريجي لحين تدريب قيادات محلية مع تدريب جميع العاملين بالإدارات المحلية بمركز سقارة التابع لوزارة التنمية المحلية وتفعيل دور وزارة التنمية المحلية التي هي وزارة دولة لايوجد لها فروع في المحافظات تحديد المهام والتكليفات المطلوبة لتطوير الاحياء في مدد زمنية محددة تشرف عليها وزارة التخطيطپبمعني ان رئيس الحي يتعهد بعمل التكليفات الخاصة بتطوير الحي والمحددة من قبل وزارة التخطيط وضرورة وجود مجالس محليه تكون مهمتهاپ التشريع والرقابة والمتابعة.
يري أن مشكلة المحليات في غياب الشفافية والمسائلة وغياب معايير واضحة لتقديم الخدمات العامة للمواطنين داخل الإدارات المحلية ولذا لابد من سرعة تطبيق فكرة المتسوق السري وهو مقيم خفي يذهب لتلقي الخدمة كمواطن عادي لتقييم مدي الجودة المقدمة للمواطنين والتعامل الاحترافي من مقدّم الخدمة مما يساعد في إعادة تقديم خدمات أفضل للجمهور بشكل صحيح بنسبة 100 بالمئة وستجعل مقدم الخدمة حريصا طوال الوقت على إتمام عمله على أكمل وجه.

صبري الجندي.. مستشار وزير التنمية المحلية السابق:
المجالس المحلية الاستحقاق الأخير للدستور والانتخابات ضرورة
القانون جاهز .. فلماذا لا يخرج للنور؟!!

أوضح صبري الجندي مستشار وزير التنمية المحلية والإدارية السابق، أن المجالس المحلية هي الاستحقاق الأخير الذي نص عليه الدستور، ومهمتها الرقابة والمتابعة للإدارة المحلية في المحافظات، وتمثل مجلس النواب المصغر لكل حي ومجلس مدينة، وكل قرية فهي التي تراقب أعمال السلطة التنفيذية من المحافظ ورؤساء الأحياء والمدن والقري التي تلتصق بالمواطنين وأكثر دراية باحتياجاتهم اليومية من الخدمات التي تقدمها الدولة، فهي عين السلطة التنفيذية على الشارع، وعين الشارع على السلطة التنفيذية وتملك وسائل الرقابة والمحاسبة للمسئول في الإدارة المحلية. وتملك سحب الثقة من رؤساء المدن والأحياء وبالتالي فإن وجودها مهم جداً لمراقبة أعمال السلطة التنفيذية ونقل احتياجات المواطنين إلي المحافظ.

أضاف أن هذا يتطلب تعديل وسن تشريعات جديدة للإدارة المحلية وفي وزارة التنمية المحلية في عام 2014 تم إعداد قانون للإدارة المحلية وتمت إحالته لمجلس الشعب وقتها، ونفس القانون مازال في مجلس النواب ويتم تأجيله من دورة لأخري، ومؤخراً تمت مناقشة مواد كثيرة من القانون وقامت الإدارة المحلية بإدخال بعض التعديلات وقالوا إنه أصبح جاهزاً للإصدار ولم يصدر حتي الآن.

أكد أن الدولة في حاجة لتعديل مشروع القانون حتي يرسخ مبدأ اللامركزية والذي يعطي المحافظ الحق في التصرف في الموازنة المالية بعيداً عن الإدارات المركزية أو الوزارات وفرصة أن يحدد المحافظ أولويات محافظة حسب رؤيته بينما وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية ترسل الميزانية ولا يستطيع أن يتصرف إلا في حدود التعليمات من الحكومة المركزية بالقاهرة.

مؤكداً أنه عند إقرار قانون الإدارة المحلية سوف يرسخ مبدأ اللامركزية الذي يعطي انطلاقة كبيرة للعمل التنفيذي في المحافظات.

عاطف أمين.. رئيس التحالف المصري لتطوير العشوائيات
الاستعانة بالجمعيات الأهلية لقربها من مشاكل الناس
موظف المحليات في حاجة لإجادة التعامل مع المواطنين
الاستعانة بالجمعيات الأهلية في مشروعات النظافة ومواجهة الأوبئة

قال المهندس عاطف أمين رئيس التحالف المصري لتطوير العشوائيات، إن كل ما تعانيه مصر من مشاكل سببها الخلل في المحليات وضعف القدرات البشرية، ولهذا يجب إعداد كوادر بشرية تدرك كيفية التعامل مع المواطن، وليس موظف منقول من هيئات حكومية وغير متخصص لا في قوانين التصالح مع مخالفات البناء أو التصدي للعشوائيات، وغيرها من قضايا المحليات المهمة.

اقترح المهندس عاطف ضرورة إشراك الأحزاب في انتخابات المحليات القادمة والاستعانة بالجمعيات الأهلية لأنها الأقرب للمواطن، واتضح دورها في أزمات النظافة وكورونا والتطعيمات ومواجهة الأوبئة وغيرها.. ونحاول اختيار قيادات مدربة وتقدر المسئولية وحسنة السمعة لغلق أبواب الفساد ولم يقتصر دور رجل المحليات على غلق مقهي أو إزالة تعديات، بل التوعية بكيفية التعامل مع المواطن وتيسير تقديم الخدمة. خاصة أن هناك 52 ألف جمعية أهلية يمكن الاستعانة بهم في معرفة مشاكل كل منطقة.

أكد أن هناك من يرفض القوانين وتطبيقها حتي تظل الفوضي والابتزاز. ولهذا يجب معرفة الحالة المادية لموظف المحليات قبل تولي المنصب وبعدها، حتي يمكن محاسبته من أين لك هذا، مع تطبيق فكرة الشباك الواحد لتخليص أوراق أي خدمة ليتم تدعيم جهود الدولة للتطوير والحرص على رضا المواطن.

أشار إلي أنه في حالة إجراء انتخابات محلية نحتاج إلي ما يقرب من 70 ألف كادر على مستوي المحافظات، لأن المحليات هي أخطر أجهزة الدولة التي تحد من التجاوزات في مهدها، لأن مسئوليتها الرقابة والمتابعة، وهذا يتطلب تشريعات وقوانين صارمة يمكن تطبيقها على أرض الواقع ومن خلال هذه المراقبة يمكن ضبط عمليات الرصف والسفلتة التي تتم لأحد الشوارع أكثر من مرة في فترة زمنية قليلة مما يشوبها كثير من الشبهات وأيضاً عملية التطوير التي تتم دون خطة أو وجود خبرة، فكيف يتم قطع الأشجار العتيقة التي تعطي شكلاً جمالياً، وتحافظ على البيئة بحجة التطوير.. مَن المسئول عن هذا التخريب إلا غياب التنسيق والخبرة؟!.. مشيراً إلي أنه إذا انصلح حال المحليات شعر المواطن بالمجهود الضخم الذي تقوم به الدولة من أجل التطوير وخدمة المواطن.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة