حصاد المحاصيل في أوكرانيا.. قنبلة موقوتة!!
مطلوب أولاً إزالة الألغام علي الأراضي الزراعية
قبل بدء الحرب الروسية علي أوكرانيا قام الأوكران بزراعة المحاصيل الشتوية ومنها القمح والشعير واللفت على أراض تبلغ مسافتها 7,7 ملايين هكتار، الا ان هناك عوامل جديدة وهي شدة المعارك الضارية والحقول الملغومة ونقص القوي العاملة والوقود وقطع الغيار فهل سوف تؤثر على موسم الحصاد في أوكرانيا عام 2022؟.
وقال الرئيس زيلينسكي في بيانه الموجه بالفيديو "في هذا الربيع، مثل أي ربيع آخر، يجب أن نقوم بحملة زراعة كاملة، بقدر المستطاع، لأن الأمر يتعلق بالحياة، بحياتنا، بأحلامنا، ومستقبلنا وبالتالي بنصرنا".
.jpg)
إن مستقبل زراعة المحاصيل وبالتالي الأمن الغذائي في أوكرانيا سيُقرر في الأسابيع القادمة، إلّا أن النجاح يبقي موضع التساؤل.
وقالت نائبة مدير شركة "برو أغرو غروب" مارييا كوليسنيك "إن الأقاليم التي مزقتها الحرب خرجت من الإنتاج الزراعي، و لا تزال المعارك تدور في بعض الأراضي الأوكرانية وما دامت الأراضي الزراعية ملغومة، وحتي إذا لم تجري الأعمال القتالية المكثفة في بعض المناطق فالمنتج الزراعي سوف يعاني من نقص الموارد اللازمة لبدء حصاد المحاصيل ومن بينها نقص الوقود وقطع الغيار للمعدات الزراعية ونقص القوي العاملة الناجم عن تدفق الناس من تلك المناطق إلي صفوف القوات المسلحة وقوات الدفاع الإقليمية.
.jpg)
كما ذكرت خبيرة مشروع "League of Antitrust" هالينا فيرتسيماحا فإن أعمال الزراعة كان يجب عليها أن تبدأ في العقد الأول من شهر مارس لتنتهي في الأسبوع الآخر من شهر ابريل، وإنما الأقاليم الزراعية الأكثر إنتاجيةً تتعرض للقصوف المستمرة مما أصبح مستحيلًا القيام بأعمال الزراعة في أقاليم تشيرنيغيف وبولتافا وخاركيف وسومي وجيتومير وخيرسون.
الجدير بالذكر أيضًا أن قبل الحرب الروسية على أوكرانيا كانت المحاصيل الشتوية المزروعة ومنها القمح والجاودار والشعير واللفت على أراض تبلغ مسافتها 7,7 ملايين هكتار، انتهت زرعتها بشكل جيد فضلًا على النظام الحراري الأمثل ورطوبة التربة الكافية، "مع ذلك، كما قالت هالينا فيرتسيماحا، حاليا يتوجب على المزارعين استخدام الأسمدة لتغذية المزروعات الشتوية ولا يمكن القيام به إلّا في مناطق لا تجري فيها الأعمال القتالية، إذا لم يتم استخدام الأسمدة الآن قد ينخفض محصول القمح الشتوي في أوكرانيا بـ15% مقارنة مع السنوات السابقة ويحذر بعض المزارعين من احتمال أن يكون الوضع أسوء بكثير.
.jpg)
وتنصح مارييا كوليسنيك للحكومة بلفت النظر إلي هذه القضية بشكل عاجل من أجل وضع "خطة مارشال" المشروطة للقطاع الزراعي في أقرب وقت ممكن.
وأوضحت كوليسنيك أن في حال تحقيق السيناريو المتفائل وإنهاء الحرب في غضون شهر واحد يجب على أوكرانيا تجميع الموارد بينها الوقود والأسمدة والقوي العاملة وتوجيهها إلي الأقاليم التي لم تتعرض للأعمال القتالية من أجل القيام بزراعة المحاصيل، وبالتزامن مع ذلك من الضروري تنظيم إزالة الألغام على الأراضي الزراعية ليس بمشاركة المتخصصين الأوكرانيين فقط بل الأجانب أيضًا، هذا وسيسمح بالحصول على الحصاد عام 2022 ولو على نفس المستوي الذي حُقّق قبل خمس سنوات أخيرة.
تجدر الإشارة إلي أن عام 2021 زرعت أوكرانيا محاصيل قياسية من الحبوب والبقول تساوي 84 مليون طن، وبالمقارنة إلي ذلك فإن محصول عام 2016 كان 64,2 مليون طن.
.jpg)
فقد أخذت الحكومة قضايا القطاع الزراعي بالاعتبار، أبلغ مجلس الوزراء الأوكراني بإطلاق المنصة المخصصة لمعاونة المزارعين على زراعة المحاصيل.. حيث يمكن للمنتج الزراعي تسجيل وملء استمارة توضح فيها احتياجات المزارع، وردًا على ذلك وعدت وزارة السياسة الزراعية بالاتصال مع المزارعين وإحاطتهم علمًا حول الإجراءات التالية، في إطار هذه المبادرة ستقدم الدولة المساعدات بالتعاون مع الشركاء الدوليين.
من الضروري تنظيم إزالة الألغام على الأراضي الزراعية من أجل القيام بزراعة المحاصيل..
نذكر بأن في الأسبوع الماضية سن مجلس النواب للولايات المتحدة قانونًا ينص فيه أن الحكومة الأمريكية تمول وتوجه المساعدات بقيمة حوالي 14 مليار دولار حتي شهر سبتمبر لأوكرانيا.