فضل صوم النافلة
النوافل هى الاعمال الغير واجبة وغير المفروضة من الصلاة والاعمال الصالحة كالصيام يقوم بها المسلم اتباعاً لسنة رسول الله او استحباباً وتطوعاً رغبة وتقرباً فى الله تعالى
فقد قال النبى صل الله عليه وسلم "من صام يومًا في سبيلِ الله، باعَدَ اللهُ وَجهَه عن النَّارِ سَبعينَ خريفً" اى سبعين سنة وذلك بحسابات الله
_كما انه قال "إنَّ في الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ له الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ منه الصَّائِمُونَ يَومَ القِيَامَةِ، لا يَدْخُلُ معهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَدْخُلُونَ منه، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ، أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ منه أَحَدٌ "
_وجاء ايضاً فى الحديث القدسى "مَن عادَى لي ولِيًّا فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ"
ويمكن ان يصل الانسان تلك المنزلة بالاعمال الصالحة والطاعات والتى شرعها الله وجعلها من جنس الفرائض كالصيام والتوافل من الصلاة ومنها قيام الليل
فضل كثرة الصيام فى شهر شعبان
ومن الاسباب التى اوضحتها دار الافتاء فى فضل الاكثار من الصوم فى شهر شعبان وشرحه حديث زيد بن ثابت والذى قال فيه رسول الله "شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاس عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَان، وَهُوَ شَهْر تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَال إِلَى رَبّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ"" ان الصيام يأتى فى وقت غفلة من الناس لوقوع شعبان بين شهر الله رجب وهو اول الاشهر الحرم وشهر رمضان المعظم مشيرة الى استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة وأن ذلك محبوب لله - عز وجل - ولذلك فُضِلَ القيام في وسط الليل لغفلة أكثر الناس فيه عن الذكر.
عمل واحد فى شعبان يمحو الذنوب
اجمع علماء الامة الاسلامية انه ايما كان الذنب الذي يقع فيه المسلم من صغيرة أو كبيرة، فإن الله يغفره بتوبة صاحبه عنه مؤكدين إن التائب من الذنب كمن لا ذنب له
ومن الشواهد فى كتاب الله تعالى قوله "وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70
وقد بيّن القرآن الكريم حال المسلم إذا وقعت منه الذنوب والمعاصي، قال الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} الزمر/ 53.
أمور ثلاثة للتوبة
وحول تحقق التوبةقال الدكتور محمود شلبى امين دار الافتاء اذا ندم الانسان على المعصية التى اقترفها و اقلع عنها وعزم على عدم العودة إليها ما استطاع إلى ذلك سبيلاً وإذا كانت المعصية متعلقة بحقّ من حقوق الناس كأن أخذ مال أحدٍ، فيجب عليه أيضاً أن يعيد الحقّ لصاحبه. مع الاستغفار على ما كان، فإذا فعل ذلك غفر الله تعالى له كما وعد، قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} الشورى/25