خبير أمني: تعزيز جهود وزارة الداخلية لمواجهة حرب الشائعات
العمليات النفسية أحد الأسباب الرئيسية للإرهاب
قال الخبير الأمني اللواء فاروق المقرحي مساعد وزير الداخلية الأسبق إن الدولة واجهت الشائعات بتشريعات جديدة، وأقرت عددا من القوانين. ونصت المادة 188 بقانون العقوبات علي الحبس سنة لمن ينشر الشائعات وهناك جهود كبيرة من وزارة الداخلية لمواجهة الشائعات من خلال وجود إدارات مختصة في هذا الصدد.
وذكر أن مقومات أي دولة في العالم هي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية وإن تأثر عنصرين من تلك العناصر تسقط الدولة، وأن الإرهاب الذي حدث في مصر كان المقصد منه إسقاط الدولة ودعونا نتساءل لماذا فجروا الكنائس والمساجد؟ حتي يحدثوا فتنة طائفية بين المواطنين فكان الغرض هو إسقاط الدولة المصرية من الداخل، مشيرا إلى اندحار الإرهاب نتيجة لجهود ضباط الجيش والشرطة مؤكدا أنه لا بد للمجتمع المدني من التدخل لزيادة الوعي لدي المواطنين حتي لا يتم تجنيدهم.
وأوضح المقرحي أن أحد الأسباب الرئيسية للإرهاب العمليات النفسية التي تستهدف بث اليأس والإحباط في نفوس المواطنين، ومن خلالها يخرج نسبة من المتطرفين مشيراً إلي أن الانتصار في العمليات النفسية أعظم انتصار لأي دولة تستهدف إسقاط دولة أخري دون تكبد نفقات أي عمليات عسكرية موضحًا أن الشائعات إحدي أدوات ذلك، وأن السخرية أحد أدوات بث اليأس داخل النفوس من خلال ضرب الرموز بالإضافة إلي غسيل المخ من خلال زرع أفكار داخل الأشخاص وتحويلهم لعناصر متطرفه.
وأشار إلى أن الشائعات وتداولها زاد بشكل كبير بعد يناير 2011 وحتي الآن وهناك تنظيمات ارهابية ومنابرها الاعلامية تعمل من الخارج علي إطلاق الشائعات مستهدفة مؤسسات الدولة مطالبا بتصدي المواطنين للشائعات لاننا في وقت حرب لبناء مجتمع ودولة ولابد من تكاتف جميع فئات المجتمع في هذا الأمر.وأن قطاع الأمن الوطني يولي اهتمامًا كبيرًا لمتابعة الشائعات ومعرفة مصدرها والهدف من وراء ترويجها حيث يكون هدفه إسقاط الدولة وعدم قدرة أجهزة الأمن علي إنفاذ القانون مما يساعد علي نشر الجماعات المتطرفة أيدولوجياتها بين أوساط المواطنين.
وأكد أن جماعة الإخوان الإرهابية تحاول فرض سطوتها عبر نشر الشائعات والفتن وأن الجماعة الإرهابية تورث الكراهية بين الأجيال عبر الأزمان والسنوات مؤكدا إن الإرهاب يهدف إلي نشر الفوضي.
قال إن هناك ارتباطا بين الإرهاب ومخططات إسقاط الدول من الداخل حيث تستخدم الدول الداعمة الإرهاب نشر التنظيمات المتطرفة في هدم الدول. مشيرا إلي أن مواجهة الشائعات لا تقتصر علي المواجهة الأمنية فقط بل تشمل المواجهة التشريعية والقانونيا والاقتصادية والإعلامية والدينية.