رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هارون النبي الوزير

بوابة الجمهورية

من قصص الأنبياء

عندما أمر فرعون مصر أن يذبح المواليد الذكور من أطفال بني إسرائيل سنة ويتركوا سنة. ولد نبي الله هارون في السنة التي لا يذبحون فيها. وموسي في السنة المقرر فيها الذبح وقد نجاهما الله بقدرته وحكمته.


وتربي موسي في قصر فرعون بينما تربي هارون في أسرته.. وهو أخوه الأكبر ورفيقه في دعوة فرعون إلي الإيمان بالله لأنه كان فصيحاً ومتحدثاً. ولا يذكر الكثير عن سيرته. إلا أن المعلوم هو أن الله أيد به أخاه في دعوته لأنه كان أفصح لساناً.

ذكر هارون في القرآن الكريم أكثر من عشرين مرة.. وكان محبباً في قومه بني إسرائيل وتميز بالفصاحة وأنه أحسن بياناً.. ومن ميزاته أنه كان رفيقاً ليِّن الجانب. رؤوفاً رحيماً رؤوماً مشفقاً. كما أنه تحلَّي بالشجاعة في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الفراعنة.

عندما وعد الله نبيه موسي جعل أخاه هارون علي بني إسرائيل وخرج إلي الميقات عند جبل الطور في الوادي المقدس وكان أول الأمر ثلاثين يوما ثم ما لبث أن أضحي أربعين بعد أن زاده الله عشرا.. وجاء "السامري" فأشاع أن موسي ضل الطريق إلي ربه فاتخذ لهم عجلاً جسداً له خوار وأمرهم بأن يعبدوه. وفي تلك الفترة تشعبت بنو إسرائيل ما بين مصدق ومكذب ومؤمن بالسامري وباق علي إيمانه.

فحرص هارون غاية الحرص علي أن يجمع الناس ولا تتشتت كلمتهم وأن يكونوا صفاً واحداً فلما جاء موسي غاضباً من أخيه قال هارون معتذراً: (إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي "وبرأه الله بقوله تعالي": ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري". فقد نهاهم عن الشرك وأمرهم بالتوحيد حتي كادوا يقتلونه.

أوحي الله عز وجل إلي موسي أني متوفي هارون فأتِ به جبل كذا. فانطلق موسي وهارون نحو ذلك الجبل فإذا هما بشجرة لم ير مثلها وإذا ببيت مبن وفيه سرير عليه فرش وإذا فيه ريح طيبة. فلما نظر هارون إلي ذلك أعجبه. فقال: يا موسي إني أحب أن أنام علي هذا السرير قال: فنم عليه. فقال: إني أخاف أن يأتي ربُّ هذا البيت فيغضب عليّ. قال له موسي: لا ترهب إني أكفيك أمر رب هذا البيت فنم.

قال: يا موسي نم أنت معي فإن جاء رب البيت غضب عليّ وعليك جميعا فلما ناما أخذ هارون الموت فلما وجد منيته قال: يا موسي خدعتني. فلما قبض رفع البيت وذهبت تلك الشجرة ورفع السرير به إلي السماء. فلما رجع موسي إلي بني إسرائيل وليس معه هارون قالوا: إن موسي قتل هارون وحسده لحب بني إسرائيل له. فقال موسي عليه السلام: ويحكم كان أخي فكيف أقتله. فلما أكثروا عليه قام فصلي ركعتين ثم دعا الله تعالي ونزل السرير حتي نظروا إليه بين السماء والأرض فصدقوه.. ويقال إن هارون توفي عن عمر يبلغ 123 عاما.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة