هذا هو دعاء الحاجة وقضاء الدين
أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب
ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عنها فضيلة الدكتور أحمد وسام أمين الفتوي بدار الإفتاء المصرية.
* هل هناك صلاة لقضاء الدين أو الدعاء لذلك؟
**ورد في السنة أن رجلًا كفيفًا جاء للنبي صلي الله عليه وسلم. فسأله أن يدعو الله له فيرد الله عليه بصره. فأرشده إلي صلاة الحاجة. وهي أن يصلي المسلم ركعتين من غير الفريضة ثم يقول هذا الدعاء بعد الصلاة. وهو دعاء الحاجة. ويسمي حاجته: "لا إله إلا الله الحليم الكريم. سبحان الله رب العرش العظيم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك سيدنا محمد نبي الرحمة صلي الله عليه وآله وسلم. يا سيدي يا محمد يا رسول الله إني أتوجه بك لربك وربي فتقضي حاجتي". ثم يسمي الإنسان حاجته وتقضي بإذن الله.
* لدي قطعة أرض أريد بيعها لرجل لكني أشك في مصدر دخله وسمعته فهل أُتِمُّ البيع؟
** العبرة في هذه الحالة العقد. فموضوع العقد مباح. فهو تملك هذه الأرض. ولذا فيجوز له أن يبيع له الأرض. والبائع ليس مسئولًا عن أن تكون أموال الشخص الذي يشتري الأرض بها حلال أم حرام. مادامت المعاملة التي بين الطرفين حلالا فلا يطالب أحدهما بالبحث عن الآخر حتي يعرف من أين أتي بأمواله.
* ما الحكم إذا قالت الزوجة لزوجها وقت الغضب "حرمت نفسي عليك"؟
** التحريم بمعني الطلاق أو الظهار لا يصح إذا كان من الزوجة إلا لو كانت العصمة بيدها.. ففي حالة كانت العصمة بيدها فيتم التحقيق معها في قولها مثلما يحدث مع الزوج. كسؤالها عن نيتها ونحوه.. أما كلمة "حرمت نفسي عليك" فإن كانت قد قالت ذلك حالفة علي سبيل اليمين. فهو أمر لا علاقة له بالظهار ولا الطلاق. وبعض الفقهاء يرون أن عليها في ذلك كفارة يمين. لكنه الأصل في ذلك اللغو إذا لم تنو عقد اليمين. فلا شيء عليها فيه سوي أن تستغفر الله وتكف علي التلفظ بمثله.
* إذا فاتتني صلاتها الظهر والعصر فهل يجوز جمعهما مع صلاة المغرب؟ وإذا فاتتني صلاتا العصر والمغرب هل يجوز لي أن أجمعهما مع صلاة العشاء؟
** هناك فارق بين الجمع وبين القضاء في الصلوات.. فالجمع لا يكون إلا بين الظهر والعصر. وبين المغرب والعشاء. فخلاف ذلك يكون قضاءً. فمثلًا من فاته العصر حتي وقت المغرب. فهو يقضي العصر أولًا ثم يصلي المغرب ثم يصلي العشاء. لكن من الممكن قبل أن يدخل العشاء أن ينوي جمع المغرب مع العشاء إذا كان لا يستطيع الوصول لمكان يصلي فيه مثلًا. فحين يصل يصلي العصر بنية القضاء. والمغرب والعشاء معًا بنية جمع التأخير بدون قصر الصلاة.
* أقمت عقيقة لابني الذكر شاة واحدة فهل هذا يصح؟
**العقيقة تصح بشاة واحدة للذكر والأنثي علي السواء.. وثواب العقيقة يحدث بمجرد الذبح بهذه النية. أما توزيعها فقال الفقهاء إنه يستحب أن يسلك بها مسلك الأضحية وهو ثلاثة. فثلث لأهل المولود وثلث للصدقة وثلث للهدية. ولكن إن أراد صاحب العقيقة أن يتصدق بها كلها مثلًا فلا مانع في ذلك. وكذلك إن فعل وليمة كبيرة وطبخها وأخرجها فهذا جائز. "الأمر علي السعة.. المقصود والثواب حصل بالذبح بنية العقيقة. بعد ذلك هي إجراءات لا علاقة لها بحصول ثواب العقيقة أو عدم حصوله".
* هل تجب الزكاة في المال الذي توفره الزوجة من المال الذي يعطيه لها الزوج؟ هو يعلم أنها توفر منه ولكن لا يعلم مقدار المال الذي تم توفيره؟
** الزوجة هنا تدخر من المال بعلمه فهي بمثابة الوكيل عنه. فإن بلغ النصاب تجب فيه الزكاة. ولأنه علي ذمة الزوج ولحسابه هو فيضاف إلي ماله حتي تعرف هل بلغ النصاب أم لا. ثم يخرج عنه الزكاة.
لو كان الزوج يملكها هذا المال وتدخره لنفسها. فأصبح ملكها هي. فإن بلغ وحده النصاب فتجب فيه الزكاة. وفي كل الأحوال إن بلغ هذا المال النصاب تجب فيه الزكاة.
* ما ضوابط الطلقة الأولي عند الغضب وكيفية الرجوع للمعيشة مرة أخري؟
** هناك فارق بين الأحكام الفقهية المجردة والفتوي.. ولابد أن يتم النظر في كل حالة طلاق علي حدة. حتي لو الزوج الواحد تحدث في الطلاق مرة واثنتين. فلا تقاس إحداهما علي الآخري. وكل موقف وكل يمين قاله نبحثه علي حدة وبعدها نقول الفتوي. ولذا فإن هذا السؤال يندرج تحت الأحكام الفقهية المجردة. ولكن الفتوي هي تنزيل الحكم الشرعي علي واقعة عين مخصوصة. علي أن الفتوي في هذا الأمر لابد فيها من الوقوف علي كل حالة علي حدة.
* هل يجوز الاقتراض بضمان الراتب الشخصي للاعتمار وزيارة الروضة الشريفة؟.
** في مثل هذه الحالة من زيارة الروضة فالمقصود هنا بمن في الروضة أي زيارة النبي-صلي الله عليه وسلم- وهذا يكون بصدد رحلة زيارة والتي تسمي في الفقه بالمنافع. والمنافع في الفقه مثل السلعة. فيجوز للإنسان أن يتمول من البنك لتمويل هذه المنفعة كما يتمول الشخص من البنك لشراء سلعة.
والتعامل مع البنوك هو التمويل فقط. وغير متصور في عقل الفقيه أن البنك يعطي قروضًا. والقرض يكون عقدا مبنيا علي الرفق والإحسان والتبرع. والبنك لا هو مؤسسة خيرية ولا مؤسسة إرفاق إنما هو مؤسسة استثمارية يمنح تمويلات فقط ولا يمنح قروضًا بمسماها الفقهي. فيجوز تمويل المنافع الذي درسه المفتي. وهذه الزيارة تكون من المنافع والمنافع مثل السلع فيجوز تمويل المنافع.
* ابني لا يعترف بوجود الله ولا القرآن الكريم ويقول أنا ملحد فماذا أفعل معه؟
** المسئول الأول عما يعانيه الشباب في هذه الأيام من ضعف الإيمان والتشتت والجري وراء الأكاذيب هي وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع المنتشرة عبر الإنترنت والتي تروج لأفكار غريبة علي مجتماعتنا.. وأي شاب ليس علي دراية بالأحكام والأمور الشرعية من السهل أن ينظر عبر هذه النوافذ المفتوحة والتي تشكك في وجود الله وكلامه وكذلك في السنة النبوية المطهرة وما ذلك إلي من ضعف النفوس والجري وراء ما هو غريب ومختلف.
وأنصح الأم بمحاولة إقناع ابنها بالحضور به إلي دار الإفتاء المصرية لما توفره من لجان مختصة تحاور مثل هؤلاء الشباب بالمنطق والعقل للأخذ بأيديهم إلي الطريق الصحيح. نظرا لجهل هؤلاء الشباب بالكثير من الأمور التي يلهثون وراءها دون تفكر أو تعقل.